إلى متى يكون الإنسان لعبة بيد الكبار وذوي السلطة؟... إلى متى تستغل المذاهب لأغراض شخصية وسياسية ومادية؟.. إلى متى الانتظار والتفرج من بعيد دون تحريك اليد أو اللسان وهو أضعف الإيمان؟... إلى متى نرى الطفل الصغير يستغل ليمسك بعلب المناديل الورقية «الكلنكس» ويبيعها عند الاشارات الضوئية؟.. إلى متى بعض النساء يبعن أجسادهن وأعراضهن لشراء بعض الشنط والعطورات والفساتين الغالية الثمن بحجة مواكبة الموضة... إلى متى يبيع الرجل الشريف كرامته من أجل لقمة العيش لأولاده؟...دول غنية جداً ودول متوسطة الغنى ودول فقيرة.. والإنسان يعاني من هذه المشكلات في كل هذه الدول..ان تفاوت الرزق والمعيشة من سنن الله في خلقه. فهناك التاجر الغني، وهناك العامل الميسور الحال، وهناك الفقير الذي يعاني من الحصول على العيشة السوية، فالبعض يقول ليس في عصرنا هذا فقير، قد يكون هذا القول صحيحا بالنسبة للأكل والشرب، لو لم يرَ ابني اشكال الأجهزة النقالة والألعاب الالكترونية بيد أحد الاطفال من عمره، ولو لم يسمع عن سفر أصدقائه الى أنحاء العالم للسياحة...!إن متطلبات المعيشة العصرية في وقتنا هذا يجعل اغلبنا فقيرا في عيون ابنائنا، ان في هذه الحياة العصرية من باع كرامته من أجل العيشة السهلة، وعرضت المرأة جسدها وعرضها، ووقف الطفل الصغير على الاشارات الضوئية.والسؤال من المسؤول عندما يصبح الاتجار بالانسانية هدفا لتحقيق مكاسب سياسية؟... ومن المسؤول عندما نكون تحت رحمة المدنية ومتطلباتها الزائفة والإسراف في الصرف والمنافسة في البهرجة الزائفة واطفال غزة تقتل والاموال تسرق والمنازل تهدم والاعراض تهتك وما زالت طاولة المفاوضاة لم تنتهِ الى حل؟!... من المسؤول عن ازهاق الارواح ونرى الرايات السود في العراق وسورية حاملة كلمة التوحيد فيقطعون الرقاب ويقيمون القصاص، في وقت يتركون فيه اطفال غزة تحت نيران وقذائف الجيش الاسرائيلي؟...اكثر من خمسين دولة عربية واسلامية تندد وتلطم الخدود فقط، وأطفال غزة تحت ركام المنازل... من المسؤول؟ إلى متى اللعب بالسياسة والمحافظة على الكراسي الدوارة اهم من ارواح البشر؟ أقول كلنا مسؤولون عما يحدث هنا وهناك.. كلنا مسؤولون حكومات وشعوبا عن اهدار كرامة الانسان حتى أصبح في نظر البعض سلعة يتاجر بها متى ما شاء...في مصر وفي ليبيا وتونس واليمن وسورية والعراق وغيرها ارواح تزهق واناس تحرض ببعض الهتافات حتى يصل الى السلطة عن طريق هدر دم الاخرين بالشوارع... من المستفيد؟ أسئلة كثيرة والإجابات بالصدور لا تنطقها الألسن..اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروهTwitter @7urAljumahKuwaiti-7ur@hotmail.com