رأت الفنانة المصرية علا غانم أنها لم تقدم أدواراً مبتذلة، لافتة إلى أن دورها في مسلسل «شارع عبدالعزيز - 2» الذي عرض ضمن دراما رمضان كان مقصوداً «لأن الشخصية أساساً تهتم بنفسها وتطورت مع تطور الأحداث».وقالت غانم في حوار مع «الراي»، إن الشارع المصري وصل إلى مرحلة سيئة، وأنها دائماً ما تسمع ألفاظاً بذيئة في الشارع المصري لا تستطيع نقلها على الشاشة. واعتبرت أن الرقابة بالنسبة إليها مثل رب الأسرة، لكنها في المقابل لا تهتم بكلام النقاد، ويهمها رأي الجمهور.وكشفت غانم عن أنها رفضت العمل مع مخرجين بسبب الجرأة، مشيرة إلى أنها لم تقدم من قبل «قُبَلاً» أو «أحضاناً»، ومشاهدها لا يوجد فيها احتكاك جسدي. كما قالت إن هناك مخرجين يريدون تقديم مشهد واقعي، لكنها في النهاية أم لابنتين.• كيف ترين ردود الأفعال حول مسلسل «شارع عبدالعزيز- 2» الذي عرض في رمضان؟- جيدة جداً، خصوصاً أن هناك تطوراً للأحداث في الجزء الثاني من المسلسل، لاسيما في شخصية سناء التي قدمها، والتي تغيّرت كثيراً.• ولكن هناك اتهامات طالت المسلسل بأنه يشوّه المجتمع؟- بالعكس، مجتمعنا وصل إلى مرحلة سيئة، ودائماً ما أسمع ألفاظاً بذيئة في الشارع المصري لا أستطيع نقلها على الشاشة. وهذا العام هناك تطوّر في الكمّ والكيف بالأعمال الدرامية، خصوصاً بعد استقرار الأوضاع في مصر بشكل نسبي وأصبحنا في حالة هدوء نسبي.لكن قبل ذلك كنا كفنانين في حالة نقم على الأوضاع وتحدّ للإخوان في الأعمال التي نقدمها وكيف سيمنعوننا عن العمل بحرية إلى أن جاء 30 يونيو واستقرت الأوضاع وأصبحنا أكثر استقراراً، تحديداً بعد نجاح الرئيس السيسي.• لكن ملابسك في «شارع عبدالعزيز - 2» أثارت استفزاز المشاهدين... ما تعليقك؟- في «شارع عبدالعزيز - 2» قدمت شخصية سناء، وهي شخصية ثرية جداً وقماشة عريضة بالنسبة إليّ، وملابسها كانت مقصودة أن تكون بذلك الشكل، لأنها إنسانة مهتمة بنفسها ولا تعمل، ودائماً ما تهتم بالتسوق فقط، لكنها إنسانة نقية من داخلها ومع تطور الأحداث تتغير ملابسها، بعد أن تعمل، وهذا ما يؤكد أن الدور يتطلب هذا.• ماذا عن مسلسل «مزاج الخير» ومشهد ارتدائك للفوطة؟- في مسلسل «مزاج الخير» كانت شخصية سيئة ونالت الجزاء في النهاية. كما أنني كنت أرتدي فستاناً تحت الفوطة، وتلك رؤية مخرج، بالإضافة إلى ذلك أن النساء على البحر يرتدين المايوه، وفي حفلات الزفاف البنات يرتدين ملابس سواريه، فكيف نفكر الآن بوجهة النظر المغلقة، وفناناتنا مثل فاتن حمامة وسعاد حسني كن يرتدين الميكروجيب.• لكن أعمالهن لم تكن مبتذلة؟- المشاهد التي أقدمها غير مبتذلة، ولو نتحدث عن ملابس الشخصيات فالأفضل ألا نعمل في شهر رمضان. كما أن المخرج لديه ديكوباج، وهو رسم لشكل المشهد، وعندما أتناقش معه أجد الرد أن المشهد سيكون أفضل.• ولماذا الجدل دائماً على ملابسك وليس على أدائك؟- أنا قدمت أعمالاً ارتديت خلالها العبايات فقط مثل «الزوجة الرابعة» و«الزوجة الثانية»، وفي الأعمال التي أثارت جدلاً قدمتها بخفة دم و«هزار» وليس إغراء.• وما السر وراء جرأة أعمال رمضان كلها؟- الصدفة وحدها هي التي جمعت الأعمال التي عرضت في شهر رمضان مع بعض، ويبدو أن الجميع أراد الاختلاف والتعبير عن الفترة الماضية، بالإضافة إلى أن غياب الرقابة جعل هناك جرأة بالفعل.• هل تؤيدين وجود الرقابة؟- بالطبع، فالرقابة بالنسبة إليّ مثل رب الأسرة الذي يوجه الأبناء، فهي تحكم «اللوكيشن» وتعلم أذواق الناس أكثر مني ومن المخرجين، ولو تحدثنا عن وجهة نظري فأنا أرى أن الأعمال عادية وليست مزعجة.• هل تم حذف مشاهد من مسلسل «شارع عبدالعزيز - 2»؟- بالفعل، تم حذف مشاهد كثيرة من دوري في المسلسل ولم أنزعج، بل أرى أن الفترة المقبلة ستكون أفضل بالنسبة إلى المرأة، وستكون أكثر حرية.• هل هناك أعمال رفضت من قبلك نتيجة الجرأة في تناولاتها؟- رفضت العمل مع مخرجين بسبب الجرأة، فأنا لم أقدم من قبل «قُبَلاً» أو «أحضاناً»، ومشاهدي لا يوجد فيها احتكاك جسدي، وهناك مخرجون يريدون تقديم مشهد واقعي، وأنا عندي ابنتان هما فريدة وكاميليا (19 و20 عاماً).• وكيف ترين الانتقادات التي توجه لك؟- لا تزعجني، ولا أهتم بكلام النقاد، يهمني الجمهور لأنني أجسد الشخصية المكتوبة كما هي ولا أجسد شخصيتي، والنقد يكون على أدائي وليس ملابسي، وهي جزء من الشخصية.• وكيف ترين الألفاظ الخارجة في مسلسل «قلوب»؟- المسلسل كان به عيوب أخرى تركوها وركزوا على الألفاظ فقط، علماً أنهم كانوا بنات فوق 30. وكنا نتناول من خلال دوري مشكلة زوجة مع زوجها على «العلاقة الزوجية» ونقلناها للمشاهدين من خلال الفن، واعتراضي كان على جملة في المسلسل عندما وصلت إلى الدين وكلهم ألزموني بأن أقولها ورفضوا اعتراضي.• وماذا عن الأوضاع السياسية حالياً في مصر... وكيف ترينها؟- نحن في وضع أفضل، وأتوقع التحسن في كل شيء تدريجياً مع الوقت، فقد وصلنا مع الإخوان إلى أسوأ مرحلة، وكنت أتوقع أن تنتهي مصر على أيديهم وليس الفن فقط، فهم متخابرون وكذابون، وكنت من خلال عملي أحافظ على حقوقنا بإصرار، وظهر ذلك في مسلسل «مزاج الخير»، فكان تحدياً لهم، وكانت أياماً سوداء.