بعد جلسة طويلة، شهدت مناوشات بين المتهمين وهيئة المحكمة، قررت محكمة جنايات القاهرة، أمس، تأجيل قضية اقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير 2011، والمعروفة إعلاميا بقضية «اقتحام سجن وادي النطرون»، إلى جلسة 15 سبتمبر المقبل، والتي يحاكم فيها 131 متهما يتقدمهم الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة «الإخوان» والتنظيم الدولي للجماعة، وعناصر في حركة «حماس» و«حزب الله».واكدت مصادر قضائية، ان «قرار التأجيل، جاء لتكليف النيابة العامة بالاستعلام من وزارة الداخلية وتحديد الضابط المشرف على إعداد التحريات التي أجراها الضابط الشهيد المقدم محمد مبروك، ومدير هيئة الأمن القومي وقت الواقعة واستدعائهما لسماع شهادتهما».كما أمرت المحكمة «بالاستعلام عن القوة الأمنية المكلفة بتأمين كوبري السلام ونفق الشهيد أحمد حمدي والمعدية شرق القنطرة وأسماء المكلفين فيها».وأمرت المحكمة باستدعاء المسؤولين عن مكتب التمثيل الديبلوماسي في رام الله وقت أحداث اقتحام السجون، واستدعاء قائد المنطقة المركزية العسكرية السابق اللواء حسن الرويني، وقائد الجيش الثاني الميداني سابقا اللواء أحمد وصفي، وقائد الشرطة العسكرية سابقا اللواء حمدي بدين، ورئيس جهاز مباحث أمن الدولة سابقا اللواء حسن عبدالرحمن، ومساعد وزير الداخلية السابق اللواء حسن عبدالحميد، واللواء فرحات كشك بقطاع مصلحة السجون، ومأمور سجن أبوزعبل العميد مجدي موسى سليمان ومدير إدارة المعلومات بوزارة الداخلية العميد أحمد الفحام.واستمعت المحكمة لشاهد الإثبات المحامي عاصم قنديل، والذي قدم إلى المحكمة في مستهل الجلسة شهادة طبية تفيد بتعذر حضوره الجلسة الماضية، نظرا لإجرائه عملية جراحية، مطالبا المحكمة بإلغاء الغرامة المالية التي وقعتها عليه بالجلسة الماضية.وسخر القيادي الإخواني محمد البلتاجي من شهادة المحامي عاصم قنديل واعتلت ضحكاته داخل قفص الاتهام، ما دعا القاضي لتوجيه الحديث إليه قائلا: «انت بتضحك على ايه يابلتاجي... انت عندك فتاء ماتضحكش»، فرد البلتاجي قائلا: «اصل الشاهد ده شاهد جرنال، فقام القاضي بغلق الصوت عنه في القفص الزجاجي».وحدثت مشادة كلامية بين رئيس المحكمة المستشار شعبان الشامي ومرسي عندما أبدى القاضي اعتراضه على علو صوت مرسي داخل قفص الاتهام، قائلا: «صوتك مشوشر علينا... أقعد ساكت علشان تسمع زينا»، ما دعا مرسي للرد على القاضي، قائلا: «انت هتمنعني من الحديث... أنا مش هفضل أسمع وأسكت زيك ده غير صحيح وغير منطقي».وصاح صفوت حجازي من داخل قفص الاتهام، موجها حديثه لرئيس المحكمة قائلا إنه «لا يصح أن ينادي الرئيس السابق محمد مرسي باسمه ويقول له يا محمد يا مرسي، هذا في الوقت الذي يتم فيه احترام الرئيس المخلوع حسني مبارك من جانب قاضي محاكمة القرن قائلا له: «ياسيادة الرئيس».ورد رئيس المحكمة: «لا تقارنني بأحد أنا عندي المتهم محمد مرسي، فصاح حجازي وباقي المتهمين من قيادات الإخوان انه الرئيس ولولا الانقلاب ما كنا هنا، ونشبت حالة هرج ومرج في قفص الاتهام، ما أدى إلى تدخل الدفاع حيث طالبهم بالتزام الهدوء لاستكمال سير الجلسة».

إحالة أوراق 5 متهمين للمفتي في قضية «خلية أكتوبر»

أحالت محكمة جنايات الجيزة، أمس، أوراق 5 من المنتمين الى «تحالف دعم الشرعية» الإخواني من أصل 7 متهمين، إلى مفتي الديار المصرية لاستطلاع الرأي الشرعي في شأن إصدار حكم بإعدامهم، في قضية اتهامهم بارتكاب جرائم تشكيل خلية إرهابية وإطلاق النيران على أفراد قوة تأمين كنيسة العذراء في مدينة أكتوبر وقتل شرطي، وتخطيطهم لاستهداف أفراد القوات المسلحة والشرطة والأقباط واستحلال أموالهم، وحددت المحكمة جلسة 20 سبتمبر المقبل، للنطق بالحكم في شأن كل المتهمين، فور ورود تقرير المفتي بالرأي الشرعي في القضية.