في وقت لم تعد الحرب على تنظيم «الدولة الإسلامية» المتطرّف مقتصرة على النظاميْن السوري والعراقي، بل بدأت تأخذ ابعاداً أوسع مع انضمام الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج أيضاً إلى هذه الحرب المفتوحة، كشف مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى، أن قوات أميركية حاولت انقاذ الصحافي جيمس فولي (ذكرت صحيفة «غارديان»، أمس، ان قاتله بريطاني يسمي نفسه جون ويقود مجموعة إسلاميين بريطانيين)، ورهائن أميركيين آخرين في مهمة سرية نفذتها في سورية وتبادلت خلالها اطلاق النار مع متشددي تنظيم «الدولة الإسلامية» لكنها فشلت، بعدما اكتشفت أن الرهائن لم يكونوا في الموقع الذي استهدفته.وتابع المسؤولون، أن «المهمة التي أجازها الرئيس باراك أوباما بناء على معلومات للاستخبارات الأميركية، نفذت في وقت سابق من هذا الصيف»، من دون أن يفصح على وجه التحديد عن وقت تنفيذ العملية لكنهم قالوا انه تم انزال قوات أميركية خاصة وأفراد اخرين من الجيش تدعمهم مروحيات وطائرات أخرى في المنطقة المستهدفة في سورية واشتبكوا مع متشددي تنظيم «الدولة الإسلامية» الذين قتل العديد منهم.وكان واضحاً ان الولايات المتحدة لن تفاوض مجموعات ارهابية ولن توقف اندفاعها لضرب «الدولة الإسلامية» حيثما وُجدت في العراق وفي سورية أو لبنان ايضاً.وذكرت مصادر مطلعة في هذا السياق لـ «الراي» ان «وكالة الاستخبارات الاميركية (سي آي إي) زوّدت سورية بالإحداثيات المناسبة لتوجيه ضربات امنية محددة لـ (الدولة الإسلامية) في الرقة ودير الزور حيث تستخدم القوات الجوية السورية طائراتها الأحدث (ميغ 29) وصواريخ الليزر الموجّهة لضرب أهداف أمنية، وقد نفذت هذه الطائرات عشرات الغارات اليومية ضد (الدولة) ما اوقع خسائر بشرية موجعة(...)».الا ان الحكومة السورية نفت امس، تنفيذ أي عملية بهذا الشكل داخل الأراضي السورية رغم انها لا تسيطر على أجزاء كبيرة تنشط فيها الدولة الإسلامية.وقال وزير الاعلام عمران الزعبي «ان الطائرات الأميركية لم يحدث أن هاجمت مواقع للارهابيين داخل سورية ولن يحدث الا إذا كان بموافقة الحكومة السورية».إلى ذلك، أعلن «المرصد السوري لحقوق» الإنسان، أمس، «توصل محافظ دمشق وقائد قوات الدفاع الوطني وأعيان في حيي القدم والعسالي وممثلين عن الفصائل المقاتلة في الحيين في جنوب دمشق، إلى اتفاق بعد أشهر من المفاوضات»، مشيرا من ناحية أخرى إلى أن حصيلة القتلى في النزاع السوري المستمر منذ منتصف مارس 2011، ارتفعت إلى أكثر من 180 ألف شخص.في غضون ذلك، صرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امس، ان بلاده «سلمت قبل اشهر اسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية عندما كانوا يواجهون في وقت واحد جيوش الديكتاتور بشار الاسد وتصرفات المجموعة الإرهابية التي تسمى الدولة الإسلامية».
خارجيات
هل زوّدت «سي.آي.إي» دمشق إحداثيات لضرب مواقع «الدولة»؟
سورية تنفي حصول عملية أميركية ضد «داعش» على أراضيها
02:47 ص