واصلت القاهرة مشاوراتها واتصالاتها الأمنية والديبلوماسية مع الفلسطينيين والإسرائيليين وأطراف عربية ودولية، تمهيدا لجولة المفاوضات الجديدة، واستمرار الهدنة في غزة، وسط توقعات بحضور الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي، خلال الساعات المقبلة، لعقد جولة مفاوضات رابعة.وأكد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني زياد أبو عمرو أن «الحكومة الفلسطينية ستتحمل كل مسؤولياتها تجاه قطاع غزة واحتياجاته»، مشيرا إلى أن «الحكومة تبحث بكل جدية في حل وإنهاء كل مشاكل قطاع غزة والبدء في مراحل الاعمار لجميع ارجاء قطاع غزة».وقال إن «ما تجسد على أرض غزة من وحدة وطنية وصمود أسطوري من أبناء شعبنا يجعلنا نستبشر بمرحلة جديدة وقوية من بناء الوطن الواحد يضم الجميع»، معربا عن «سعادته وفخره باسم الحكومة الفلسطينية أن نكون بين أهلنا في قطاع غزة والذي تعرض لهذه الحرب التي أتت على كل شيء إلا أنها فشلت في النيل من الصمود الفلسطيني على أرضه».ورافق زياد أبو عمرو نائب رئيس الوزراء الفلسطيني في زيارته مفيد الحساينة وزير الأشغال العامة ومأمون أبو شهلا وزير العمل وسليم السقا وزير العدل وهيفاء الاغا وزيرة شؤون المرأة.وتوقع الناطق باسم حركة «الجهاد» يوسف الحساينة أن «يتم التوقيع على اتفاق التهدئة الشامل والثابت بعد انتهاء مدة هدنة الخمسة ايام مباشرة في غزة». وقال انه «بناء على طلب من الجانب المصري تمت الموافقة من قبل الجانب الفلسطيني الموحد على اعطاء تهدئة لمدة خمسة ايام لاعطاء مزيد من الوقت وفرصة للقيادة المصرية لتذليل بعض العقبات ربما في مسائل فنية... لكن في المجمل الوفد قطع شوطا كبيرا في طريق انجاز اتفاق جدي لانهاء الحصار ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني، ونتوقع ان يكون التوقيع على الاتفاق الشامل حال انتهاء مدة التهدئة الخمسة ايام». واكد ان «انشاء الميناء والمطار سيتم بحثهما بعد شهر من توقيع الاتفاق».واكد نائب الامين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة أن «توقيع اتفاق وقف دائم للنار مع ضمان فك الحصار ووقف العدوان الإسرائيلي بات وشيكا، وسيكون التوقيع حال انتهاء مدة وقف إطلاق النار، وقضية الحق في الميناء والمطار ستبحث بعد شهر من توقيع اتفاق وقف النار».وتحدث عن «وجود تشنجات امنية وعراقيل إسرائيلية عدة، في بعض الموضوعات»، مشيراً أن «قوات الاحتلال تحفظت على إدخال مواد البناء وفتح المعابر وانه تم الاتفاق على أن تستلمها وتشرف على إداراتها السلطة الفلسطينية». وكشف عن «طلب إسرائيلي من الفصائل في اولى جولات التفاوض بضرورة نزع سلاحها، ووقف تهريبه وتصنيعه والكشف عن انفاقها، الا أن الطلب ألغي بجهد مصري إيجابي وفصائلي قوي».وكشفت مصادر خاصة عن مضمون الورقة الإسرائيلية التي قدمت إلى الجانب المصري والذي نقلها بدوره إلى الجانب الفلسطيني. ووصفت المصادر الورقة بـ «السيئة» حيث وصلت الرسالة بلغة الوعيد وهو ما رفضته المقاومة.وتفادت الورقة «أي حديث عن تسهيل دخول رواتب الفلسطينيين إلى غزة، كما رفضت إلغاء المنطقة العازلة شمال وشرق القطاع، وتحدثت عن إلغاء تدريجي ضمن اتفاق شامل لوقف النار». كما رفضت «منح أهل غزة الصيد على عمق 12 ميلاً واعتبرت مطالب المقاومة بإطلاق الأسرى وفتح ميناء ومطار، مؤجلة وليست ذات أولوية». من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» عزت الرشق في تصريح مقتضب على صفحته على «فيسبوك»: «تتواصل اجتماعات المكتب السياسي لحماس برئاسة خالد مشعل بين الدوحة وقطاع غزة والضفة الغربية بعد وصول وفد من الحركة الى الدوحة للتشاور وبحث نتائج المفاوضات والخطوات التالية».من جانبه، ذكر التلفزيون الاسرائيلي ان «الوفد الاسرائيلي سيعود السبت الى القاهرة لاستئناف المباحثات حول شروط التهدئة ومن ضمنها الموافقة على تحويل الرواتب الى موظفي حماس. وسيبقى الوفد الاسرائيلي حتى الاثنين للاستمرار في المفاوضات».في موازاة ذلك، جرى اتصالان هاتفيان بين وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيريه البريطاني فيليب هاموند والنرويجي بورغ برانداه.وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية، بأن «الاتصالين تناولا تطورات الأوضاع في قطاع غزة والجهود المصرية المبذولة للتوصل لوقف شامل ودائم للنار ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، كما تم خلالهما التشاور حول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وسبل إعمار القطاع وبناء ما تم تدميره من مبانٍ وبنية تحتية».ورغم من المخاوف من عدم صمود وقف النار الذي يلتزم به الجانبان منذ الاثنين، فان الاسلحة سكتت مجددا، اول من امس، وعاد قطاع غزة الى حياة شبه عادية قدر الامكان، لكن بعض اهاليه لا يخفون شكوكهم ازاء المفاوضات واتفاقات متلاحقة لا تدوم طويلا لوقف النار.وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة اشرف القدرة، امس، ارتفاع حصيلة قتلى الهجمات الاسرائيلية على القطاع إلى 1980 والمصابين إلى 10181.وقال في حديث لوكالة «معا» الاخبارية إن «سبب الارتفاع المتواصل في أعداد القتلى هو نتيجة وفاة مواطنين متأثرين بجروحهم، إضافة إلى تسجيل أسماء قتلى لم تكن مسجلة من قبل»، مشيرا إلى انه «في أيام العدوان كثير من الأسر كانت تشيع قتلاها من دون تسجيلهم لصعوبة الوصول إلى المستشفيات».وامس، ادّى معظم الفلسطينيون في قطاع غزة صلاة الجمعة في مساجد هدمها القصف الاسرائيلي خلال العدوان الاخير على غزة
خارجيات
وفد «حماس» يصل إلى قطر للتشاور مع مشعل
«تفاؤل» فلسطيني بتوقيع اتفاق وقف نار دائم قريباً وميناء ومطار غزة سيتم بحثهما بعد شهر منه
02:41 م