منذ نحو عامين شهدت شركة «فارم فيل» انخفاضاً حاداً بأرباحها أنذر ببداية نهاية الشركة ولعبتها جماهيرياً، وها هي اليوم تشهد شركة «كينغ ديجيتال إنترتينمنت» تراجعاً مماثلاً بالأرباح، فهل يمكن أن يكون هذا مؤشراً على نهاية «كينغ»؟ وقد اختبرت «كينغ»، صاحبة اللعبة الشهيرة «كاندي كراش»، تراجعاً بسعر سهمها في بورصة نيويورك بعد إعلانها عن نتائجها المالية للربع الثاني من العام الحالي، التي سجلت تراجعاً في الأرباح. وحققت الشركة إيرادات بلغت 593.6 مليون دولار للربع الثاني من 2014، بتراجع من 606.7 مليون دولار في الربع الأول، في حين بلغت الأرباح الصافية 165.4 مليون دولار. كما تراجعت الحجوزات الإجمالية، وهي مقياس لحجم الإنفاق في الألعاب، من 641.1 مليون دولار في الربع الأول من هذا العام إلى 611.1 مليون دولار في الربع الثاني.وبررت شركة «كينغ» هذا التراجع مشيرة إلى أنه في الوقت الذي شهدت فيه لعبة «كاندي كراش» تراجعاً بإنفاق اللاعبين، فشلت الألعاب الأخرى في الشركة التعويض عن هذا التراجع.ويبقى الكابوس الأسوأ الذي تواجهه «كينغ» مواجهة المصير نفسه الذي واجهته إحدى الشركات المنافسة لها: «زينغا».وأمام هذا الواقع تختلف النظريات، ويتبنى بعض الخبراء نظرية المصير المشترك للشركتين في حال فشلت «كينغ» بابتكار ألعاب جديدة تخرج عن إطارها التقليدي وتشكل عامل جذب للجمهور، ومع استمرارها بإطلاق ألعاب «ساغا» كما فعلت «زينغا من قبل بإطلاقها ألعاب «فيل».وعلى الرغم من ان تراجع النتائج المالية للشركتين يعتبر مؤشراً يدعم صحة هذا الرأي، إلا أنه يبقى في إطار التكهنات المستقبلية.من جهة أخرى، يذهب البعض إلى اعتبار أن هناك اختلافات أساسية بين الشركتين لا تسمح بتكرار السيناريو نفسه الذي اختبرته شركة «زينغا» مع «كينغ». وبحسب رأيهم فإن أحد أسباب تراجع «زينغا» هو التحول الذي شهده العالم من الشبكة، التي شهدت على نجاح «فارم فيل» إلى الهاتف الذكي حيث واجهت مشاكل بالتكيف وباءت محاولاتها في الانتقال بلاعبيها بالفشل.في المقابل، استفادت شركة «كينغ» من هذا التحول لتسجل ارتفاعاً كبيراً في إيراداتها وبعدد اللاعبين الذين يستخدمون اللعبة في الربع الأول من 2013 لتصبح السمة الأساسية سيطرة جنون «كاندي كراش» على الهواتف الذكية والتابلت.أما الفرق الثاني بين الشركتين فيكمن بربحيتهما، فمنذ بداية 2012 سجلت زينغا خسائر ضخمة وصلت لعشرات ملايين الدولارات فصلياً، على عكس نتائج «كينغ» الفصلية التي لم تبلغ هذا الحد. ويساهم هذا بتوفير سيولة لدى الشركة لمساعدتها على بناء دفاعاتها لحمايتها من تكرار تجربة «زينغا»، وذلك من خلال ضخ الأموال لإنتاج ألعاب تختلف عن «الساغا» أو حتى الاستحواذ على شركات واعدة في مجال الابتكارات.(ستيوارت دريدج - الغارديان)
اقتصاد
انخفاض حاد للأرباح وتراجع السهم يذكران بمصير «فارم فيل»
«كاندي كراش» ... نهاية اللعبة؟
06:35 م