حرب تشنها الدار المصرية اللبنانية في القاهرة، على تزوير الكتب الخاصة بها، وعلى الرغم من تزوير العديد من الكتب لدور النشر الأخرى، فإن صاحب الدار المصرية اللبنانية ورئيس اتحاد الناشرين محمد رشاد يصر على محاربة التزوير والمزورين.وفي هذا قامت مباحث المصنفات المصرية أخيرا بحملة على «سور الأزبكية»، أسفرت عن ضبط 5 مكتبات تبيع كتبا مقلدة ومنسوخة من دون فواتير شراء من أصحاب الحقوق المادية والإدارية بعد بلاغات تقدم بها.محمد رشاد، لا يرى أن المسألة انتهت بعملية الضبط الأخيرة، وقال: «هذه مجرد بداية، وسوف نستمر في الوقوف ضد التزوير حتى لو كنا وحدنا، لأن التزوير يهدد الكيان الاقتصادي للدار، ويقتل الفكر والإبداع المصري، وهما من مزايا قوتنا الناعمة في المنطقة».وبعث بمجموعة من الاستغاثات لكل مسؤولي الدولة، قائلا: «على اتحاديّ الناشرين المصريين والعرب منع المزورين من معرض القاهرة الدولي للكتاب والمعارض العربية مادام ثبت عليهم ترويجهم للكتب المزورة، وعلى الهيئة العامة للكتاب منع مكتبات سور «الأزبكية» و«النبي دانيال» المخالفة من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وعلى رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب أن يبحث مع وزراء الثقافة والداخلية والعدل اتخاذ الإجراءات الرادعة، وأن يوجه النائب العام جميع وكلاء النيابة بالاهتمام الكبير لمحاضر ضبط الكتب المزورة، واعتبارها محاضر لا تقل أهمية عن جرائم القتل، كما نستغيث بالرئيس عبدالفتاح السيسي بحماية حقوق المؤلفين والناشرين المصريين والعرب والأجانب من هؤلاء القراصنة، وتفعيل المادة «69» في الدستور».«ما حدث لنا تدمير لتاريخ سور الأزبكية»، بمزيد من الغضب تحدث حربي محسب، بائع الكتب والمجلات القديمة بمنطقة سور الأزبكية، والذي يعمل بالمكان منذ أكثر من 50 عاماً، قائلا: «لسنا سارقين، ولم يحدث من قبل أن داهمتنا الشرطة بهذه الطريقة الفجة، العكس صحيح، هناك مكتبات كبرى تقوم بالتزوير ولكن على مستويات كبرى، ولهم قضايا مع شرطة المصنفات بالفعل، فهم على سبيل المثال يستوردون كتابا من 200 نسخة فقط من الهند ويقومون بطبع 500 نسخة منه مستفيدين من الفرق».ويرى حربي، أن أصحاب دور النشر الذين يشكون من التزوير هم أنفسهم جزء من الأزمة، ويساهمون في تفاقمها. ويقول: «الكتب المزورة في كل مكان، أكشاك محطة مصر، وفرشات الجرائد في منطقة وسط البلد، أماكن كثيرة بها كتب مزورة هم يعرفونها، لكنهم لا يستقوون إلا على سور الأزبكية فقط، لأنه مكان ثابت وله عنوان، القارئ يأتي إلى السور ويمر قبلها على مكتباتهم الكبرى فيجد سعر الكتاب بمبلغ وقدره، إن كان سعره لديهم 80، يجده لدينا بـ «20»، فمن يشتري إذاً؟!، إننا نساهم في نشر الثقافة.وقال: «لقد طالبناهم مرارا وتكرارا في اجتماعات سابقة بتنفيذ حلول مبسطة لحل المشكلة.. أنا نفسي قلت في اجتماع سابق مع ناشرين كبار من بينهم محمد رشاد، أن يقوموا بعمل طبعات شعبية مخصصة فقط لسور الأزبكية مثلا، وقتها لن يكون هناك مكان للتزوير، لكنهم لا يرغبون في تنفيذ أي شيء، ويتخذون الطريق الأصعب».
محليات - ثقافة
إعلان الحرب على الكتب المزوّرة في «سور الأزبكية»
01:08 ص