بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، امس، زيارة للسعودية حيث عقد اجتماعا مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بحث خلاله مختلف قضايا المنطقة، لاسيما العلاقات بين البلدين، والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والملفات السورية والعراقية والليبية، فضلا عن ملف مكافحة الإرهاب.وذكرت وكالة الأنباء السعودية إنه «سيتم خلال اللقاء، بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إضافة للقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».وذكرت مصادر ديبلوماسية تحفظت عن ذكر إسمها لـ «إيلاف» إن «زيارة السيسي تأتي تنفيذا للوعد الذي قطعه على نفسه بأن تكون أول زيارة خارجية له للسعودية، وفاء لملكها وشعبها على الدعم غير المحدود الذي قدمه لمصر في أعقاب ثورة 30 يونيو».وأضافت أن «الوفد المصري وكبار رجال الدولة السعودية تناولوا العشاء معا ثم بدأت جلسات المحادثات مع الوفد المصري والتي تناولت فرص الإستثمار في مصر، ودعم مشروع محور تنمية قناة السويس». وأوضحت أن «المحادثات تناولت أيضا مؤتمر المانحين الذي دعا إليه خادم الحرمين وترتيبات عقده». وتوقعت المصادر أن يؤدي السيسي شعائر العمرة.وأوضح مساعد وزير الخارجية السابق السفير محمد جمال الدين، أن «لقاء السيسي مع المسؤولين السعوديين وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين سيتضمن مناقشات ومشاورات جادة حول ملفات: الإرهاب، وبحث مبادرة خادم الحرمين بإنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب والأزمة العراقية، وتطوراتها في ضوء تهديدات تنظيم داعش، وفشل الحكومة العراقية في التصدي لها، اضافة الى الأزمة السورية وتداعياتها على لبنان، والأزمة الليبية، وتطوراتها على الأرض في ضوء الحرب الأهلية التي اندلعت بين المليشيات المسلحة». والحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، وسبل وقف النار في إطار المبادرة المصرية. وأمن دول الخليج، بإعتبار أنه جزء من الأمن القومي المصري»وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن «هناك رغبة متبادلة بين الشعبين المصري والسعودي على تعميق العلاقات»، مشيراً إلى أن «الزيارة تصب في هذا الإتجاه». وقال في تصريحات له، إن «الزيارة لها أهداف إقتصادية بالأساس»، لافتاً إلى أنها «ستناقش العلاقات الإقتصادية بين البلدين، وسبل تفعيل مبادرة العاهل السعودي لعقد مؤتمر شركاء مصر».وذكر السفير المصري في السعودية عفيفي عبد الوهاب، إن «هذه الزيارة تأتي في وقت بالغ الأهمية نظرا لما تشهده الساحة الإقليمية من تحديات كبيرة تستدعى من الجانبين المزيد من التعاون والعمل المشترك لمواجهة هذه التحديات».وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء المصرية الرسمية، أن «المحادثات بين الزعيمين ستتناول تطورات وتحديات تمس الأمن القومي العربي إجمالا وضرورة أن يكون هناك نوع من التشاور والتعاون والتنسيق المستمر بين البلدين».من ناحيتها، رحبت القوى السياسية والشعبية المصرية، امس، بزيارة السيسي للسعودية ولقائه خادم الحرمين الشريفين.وطالب الأمين العام لحزب «المحافظين» شريف حمودة مصر والسعودية بأن «تقودا مبادرة عمل لإنقاذ المنطقة من أعمال العنف، واتخاذ ما يلزم من قرارات مصيرية حاسمة تجاه الارهاب المنتشر بربوع الشرق الأوسط، حتى وإن استلزم الأمر تدخلا عسكريا في مناطق الأحداث الملتهبة مثل ليبيا والعراق».ورحبت منظمة الشعوب والبرلمانات العربية برئاسة عبدالعزيز عبدالله بزيارة السيسي للسعودية، موضحة إنها «قمة تاريخية تؤكد عمق ومتانة وأهمية العلاقات بين البلدين الشقيقين».في المقابل، ذكر الناطق باسم الرئاسة المصرية إيهاب بدوي إن السيسي تلقى، أمس، اتصالا هاتفيّا من ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تم «خلاله عرض الأوضاع الإقليمية، في مقدمها الأوضاع في قطاع غزة، والجهود والاتصالات التي تواليها القاهرة لتحقيق التهدئة وتثبيت الهدنة، حقنا لدماء الأشقاء الفلسطينيين».وتابع إن «الاتصال شهد تبادلاً لوجهات النظر إزاء الأوضاع في العراق ارتباطا بأمن منطقة الخليج العربي، فضلا عن الموقف في سورية وليبيا وتداعيات الأزمة فيها من انعكاسات سلبية على الحدود الغربية لمصر».

عدلي فايد: مستعد للذهاب لمستشفى المجانين لو فتحت السجون

| القاهرة - «الراي» |أثارت مرافعة وزير الداخلية المصري السابق اللواء حبيب العادلي خلال محاكمته في قضية قتل المتظاهرين السلميين خلال ثورة يناير 2011، حفيظة عدد من المنتمين للثورة المصرية، ووصف بعضهم مرافعته بأنه «أراد أن يظهر كبطل أو ملاك، وحاول تبرئة رموز نظامه»، فيما ترافع عن نفسه، أمس، مساعد وزير الداخلية السابق لقطاع الأمن العام اللواء عدلي فايد لنحو 4 ساعات.واستمعت محكمة جنايات القاهرة لمرافعة فايد، المتهم بقتل المتظاهرين، الذي قال إنه «أدى طوال 40 عاما هي مدة خدمته في الداخلية، عمله على أكمل وجه، وبما يرضي الله تعالى، وعمل على المحافظة على أرواح أبناء بلده وليس لقتلهم».وأشار إلى أن «الداخلية لم ترتكب جرائم أو عمليات قتل خلال يناير 2011، بل كانت تسهر على أمن المواطنين»، مطالبا المحكمة «بإحصائيات لكل أنواع الجرائم قبل يناير 2011 وما بعدها والمقارنة بينهما».وتساءل: «كيف أعطي أوامر بقتل المتظاهرين وبينهم أهلي وأبناء بلدي؟». وقال إن «نيابة الثورة أكدت أن حدوث الوفيات والإصابات بالتحرير في أوقات متزامنة»، مضيفا: «كنت أنظر إلى تلك التحقيقات بعين من رآها، ولقد سألني ابني هل أعطيت أمرا بقتل المتظاهرين، بالرغم من ثقته فيّ، وسألني شقيقي فقلت كيف أعطي أمرا وبين المتظاهرين أهلنا».وأوضح أن «الوزارة تعرضت لاشاعات اعتداء الشرطة على المتظاهرين وفتح السجون وقتل اللواء محمد البطران لأنه رفض تنفيذ الأوامر بفتح السجون وقتلناه في الفيوم لأنه قام بتهريب كل السجناء به»، لافتا إلى أن «البطران في سجن القطا الذي لم يهرب منه أحد»، موضحا أنها «كانت مؤامرة محاكة بدقة».وأضاف: «لو ثبت أني أعطيت أوامر بفتح السجون أكون رجلا مجنونا وأطالب بذهابي لمستشفى الأمراض العقلية». وتابع: «اتهمت بفتح سجن الفيوم وأبوزعبل وغيرهما، والحمد لله ظهرت الآن الحقيقة ومن فتح السجون، ولكن وقتها اتهمت بأبشع الاتهامات».وكشف أن «مديري الأمن اتصلوا به عن طريق الهاتف الأرضي وكانوا يبكون ألما وحسرة على ما يحدث في البلاد». وذكر أن مدير أمن بورسعيد، أخبره أن «المتظاهرين اقتربوا من مديرية الأمن ومن الممكن أن يصلوا إليه، فقلت له: اتركهم يقتلوك».