دخلت التهدئة، أمس، يومها الثاني في قطاع غزة حيث بلغت حصيلة الضحايا جراء القصف الإسرائيلي على مدى نحو شهر 1875 فلسطينياً وشرد نحو نصف مليون شخص، فيما أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أن وفدا وزاريّا عربيّا يضم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح سيقوم خلال الأيام المقبلة بزيارة إلى قطاع غزة للتعرف على حقيقة الأوضاع ودراسة احتياجاته الإنسانية في مجال إعادة الإعمار، والتعبير عن التضامن العربي مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء العدوان الغاشم عليه، في وقت يستعد وفدان إسرائيلي وفلسطيني لإجراء محادثات مهمة في القاهرة في محاولة لتمديد التهدئة المعلنة لمدة 72 ساعة والتي دخلت حيز التنفيذ اول من امس.وقال العربي ان «الوفد الوزاري سيضم الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، باعتبار ان الكويت الرئيس الحالي للقمة العربية، ووزير خارجية المغرب صلاح الدين مزوار، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية، ووزير خارجية مصر سامح شكري، ووزير خارجية الأردن ناصر جودة، إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية ومن يرغب في الانضمام إلى الوفد من الوزراء العرب».وأضاف إن «قافلة كبيرة من المساعدات الإنسانية ستقوم الجامعة العربية بإرسالها إلى غزة قريبا»، مؤكداً أن «المطلوب في الفترة الراهنة بعد تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، هو العمل مع كل الأطراف المعنية، خصوصا الأمم المتحدة لإعادة إعمار قطاع غزة، حيث تقرر عقد مؤتمر دولي الشهر المقبل يخصص لهذا الغرض، إضافة إلى العمل على استثمار نجاح المبادرة المصرية في وقف النار».في المقابل، بدأ المسؤولون المصريون في التحضير لخطوات المفاوضات غير المباشرة لوقف النار بين إسرائيل وحركة «حماس».وذكرت مصادر مصرية قريبة من إدارة المفاوضات، إن «الوفد الإسرائيلي، الذي حضر إلى القاهرة التقى كبار المسؤولين الأمنيين في مصر، وتم بحث التوصل إلى اتفاق تهدئة في قطاع غزة، وغادر الوفد عائدا على طائرة خاصة إلى تل أبيب، بعد زيارة قصيرة استغرقت ساعات عدة».وتابعت، إن «مصر قامت بعرض مطالب وفد الفصائل الفلسطينية الذي تسلمته منهم قبل ساعات من وصول الوفد الإسرائيلي، والذي سلم قائمة بطلباته من الفلسطينيين وسيتم منح الفرصة لتبادل الطلبات والتشاور في شأنها مع قادة الجانبين لاتخاذ قرارات في شأنها أو التوصل إلى صيغة وسطية يعرضها المسؤولون المصريون على الطرفين خلال الساعات المقبلة وقبل انتهاء مهلة الـ 72 ساعة».وقبل بدء المفاوضات غير المباشرة بين وفدي إسرائيل والفصائل الفلسطينية، اكدت «حماس»، ليل اول من امس، من القاهرة رفضها مجرد الاستماع لطرح «نزع سلاح المقاومة» الذي تطالب به إسرائيل كشرط لتهدئة دائمة في القطاع.وقال القيادي في الحركة عزت الرشق: «نحن كوفد لا نقبل ان نستمع الى أي طرح فى هذا الشأن (...) ومن يظن انه انتصر في المعركة حتى يطلب هذا الطلب فهو مخطئ، فالشعب الفلسطيني ومقاومته وصموده هم المنتصرون».وواصل موظفو الإغاثة، امس، أعمالهم في إزالة آثار الدمار في غزة خلال سريان الهدنة الإنسانية.وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ليل أول من امس، ان «حصيلة الشهداء حتى اللحظة المسجلين لدى الوزارة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة قبل شهر هي 1875 شهيدا من بينهم 430 طفلاً و243 امرأة و79 مسناً».
خارجيات
إسرائيل تسلّم القاهرة مطالبها و«حماس» ترفض «نزع سلاح المقاومة»
صباح الخالد يقود وفداً وزارياً عربياً إلى غزة
طفل فلسطيني عاد الى مدرسته في الشجاعية امس ودون على سبورة صفه المدمر: «غزة 2014» (ا ف ب)
11:19 م