نجحت مصر في التوصل الى اتفاق هدنة لوقف نار فوري في قطاع غزة بدأ من الساعة الثامنة صباح أمس ويستمر 72 ساعة بين «حماس» واسرائيل التي اعلنت على أثره سحب قواتها كافة من القطاع بعد جهود مكثفة واتصالات بين القاهرة ورام الله وغزة وتل أبيب وواشنطن وعواصم أخرى.وذكرت وزارة الخارجيه المصرية في بيان، ان «مصر دعت كلاً من إسرائيل والفصائل الفلسطينية إلى وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة.واوضحت مصادر مصرية مطلعة لـ «الراي» انه من المقرر أن تبدأ المفاوضات خلال فترة التهدئة للتوصل إلى اتفاق هدنة دائمة برعاية مصرية، في ضوء المبادرة المصرية والمطالب التي سلمها الوفد الفلسطيني للجانب المصري لوقف الحرب العدوانية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».ووافقت إسرائيل على وقف النار في قطاع غزة، بعد إطلاع أعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية على التفاصيل المتعلقة بوقف النار غير المشروط وفقا للمبادرة المصرية.وانسحبت قوات الجيش الاسرائيلي بأكملها من قطاع غزة، امس، حسب ما اعلنه الناطق باسم الجيش الجنرال موتي الموز بعد دخول التهدئة حيز التنفيذ.وقال الجنرال الموز: «كان هناك عدد من القوات في الداخل... ولكنها غادرت بأكملها» من قطاع غزة.من جهته، اكد الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبوزهري، ان الحركة «وافقت على اقتراح مصري لهدنة مع إسرائيل مدتها 72 ساعة».وقبل دقائق على بدء العمل بالتهدئة، تعرضت مناطق مختلفة من قطاع غزة لغارات شنها الطيران الاسرائيلي، فيما سقطت صواريخ اطلقتها «حماس» على نحو 10 مدن اسرائيلية حسب ما اعلنت ناطقة باسم الجيش وناطق باسم «حماس».واعلنت «كتائب القسام» انها اطلقت صواريخ عدة على القدس قبل 10 دقائق من دخول التهدئة حيز التنفيذ، كما قصفت مدن كريات ملاخي واشدود وبئر السبع وعسقلان.واعلن وكيل وزارة الاقتصاد الفلسطينية تيسير عمر، امس، ان الدول المانحة ستجتمع في سبتمبر المقبل لبحث تمويل اعادة اعمار قطاع غزة مقدراً قيمة الخسائر المباشرة للعملية الاسرائيلية بما بين 4 إلى 6 مليارات دولار.