أكد الرئيس باراك أوباما، ان الرئيس المعزول السابق، محمد مرسي، «أثبت عدم قدرته على الحكم بصورة تشمل كل الأطياف السياسية في مصر، في حين استجابت الحكومة الانتقالية التي حلت محله لرغبة الملايين من المصريين الذين آمنوا بأن الثورة سارت في اتجاه خاطئ».جاء ذلك في معرض رد الرئيس الأميركي على رسالة وجهها «الإخوان» له على خلفية قلق الجماعة إزاء تأييد الولايات المتحدة للرئيس عبدالفتاح السيسي عقب فوزه في انتخابات الرئاسة. وكشف أمر هذه الرسالة «مركز العلاقات المصرية - الأميركية»، وهو إحدى المنظمات المؤيدة للإخوان في واشنطن.واوضح في رسالته الجوابية انه «عندما بدأت عملية التغيير السلمي في تونس ومصر العام 2011 فقد اختارت الولايات المتحدة تدعيم هؤلاء الذين طالبوا بالتغيير، وقد فعلنا ذلك ونحن نعلم أن عملية التحول الديموقراطي ستكون صعبة، في حين أن المجتمعات القائمة على الديموقراطية والانفتاح ستكون بالضرورة أكثر استقرارا ورخاء وسلمية».وأضاف أن «رئيس مصر الجديد عبدالفتاح السيسي تعهد احترام الحريات الأساسية للمصريين والحكم بصورة تشمل كافة الأطياف السياسية، وهو الأمر الذي رحبت به الولايات المتحدة، وتعمدت واشنطن تجنب تأييد أي جماعة في مصر، وكان اهتمامها هو تشجيع أي حكومة تعكس إرادة الشعب المصري وتعترف بالديموقراطية الحقيقية».وتابع ان «الولايات المتحدة ستحافظ على إقامة علاقات بناءة مع الحكومة المصرية الجديدة التي تدعم المصالح الرئيسية مثل مكافحة الإرهاب ومعاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية، وإن كانت لم تمض قدما في مجالات الاستثمار على النحو المعتاد، وسوف يعتمد دعمنا الكامل على التقدم الذي تحرزه مصر في تدعيم مسار الديموقراطية».في المقابل، أعلن القيادي البارز في الجماعة الإسلامية عبود الزمر، عن طرح رؤية جديدة للمصالحة وقبول الوضع الحالي على أعضاء «تحالف دعم الشرعية» الاخواني، مشيرا إلى أن «فكرة إسقاط الدولة الحالية ثم البدء في بناء الدولة من جديد ليس له معنى سوى ضياع مصر»، داعيا «تحالف الشرعية» إلى «تحقيق المسألة من منظور شرعي، فالمصلحة العليا للوطن والمحافظة عليه من الضياع أولى مما هو دون ذلك».وأعرب الزمر لـ «تحالف دعم الشرعية» ولمجلس شورى الجماعة الإسلامية، عن حزنه «لسقوط الإخوان رغم اختلافه معهم، وأنه نظرا للواقع ولكي تبقى لنا أدوار إيجابية على الساحة بمصر، يلزم علينا ألا نترك موقعا يمكن أن نخدم الوطن منه ليستولي عليه غيرنا ممن لا نرضاهم».وفي رد فعل سريع، أكد عضو الهيئة العليا لحزب «البناء والتنمية» هاني نور الدين، أن «أعضاء مجلس شورى الجماعة الإسلامية يرفضون مقترح الزمر الاعتراف بالنظام الحالي»، مشيرا إلى أنه تم تأجيل اجتماع الهيئة العليا للحزب، الذي كان مقررا، أول من أمس، إلى مطلع الأسبوع المقبل، لافتا إلى أن «الاجتماع كان سيناقش مسألة الانسحاب من التحالف الوطني لدعم الشرعية الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي». وأضاف انهم «سيدرسون المقترحات التي قدمها الزمر للخروج من الأزمة الحالية بحلّ سياسي يرضي جميع الأطراف»، موضحا أن «خوضهم الانتخابات البرلمانية المقبلة مرفوض بشكل نهائي، لأن المشاركة في الانتخابات تعني الاعتراف بالسلطة الحالية».واعتذر «تحالف دعم الشرعية» عن حضور جلسة الحوار الخاصة بمبادرة «الحوار الوطني»، التي طرحها أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة لمحاولة إنهاء الأزمة الحالية.وتمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف 13 من المتورطين في تنظيم التظاهرات وقطع الطرق والتحريض على العنف بمختلف المحافظات، وتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين وتمت إحالتهم للنيابة.قضائيّا، أجلت محكمة جنايات الجيزة، جلسة محاكمة أحداث مسجد الاستقامة التي وقعت عقب ثورة يونيو ويحاكم فيها قيادات جماعة الإخوان، للنطق بالحكم لجلسة 7 أغسطس الجاري.كما قررت محكمة جنايات القاهرة، حجز القضية المتهم فيها ناصر سالم الحافي وعبدالمنعم عبدالمقصود محاميا جماعة «الإخوان» بتهمة إهانة المحكمة الدستورية إلى جلسة 8 سبتمبر للحكم.