توفي فجر أمس الفنان اليمني كرامة مرسال عن عمر ناهز (73 عاماً) بعد معاناة طويلة مع مرض عضال، وذلك في مستشفى ابن سينا بمدينة المكلا حيث كان يتلقى العلاج.ولد الفنان الحضرمي في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، جنوبي اليمن، في العام 1946 والتي تشتهر بفن الدان الشعبي وبالغناء الحضرمي الأصيل. وهو متزوج ولديه 13 ولداً وبنتاً، وكان يعيش في منطقة «فوه» الواقعة غرب مدينة «المكلا».بدأ مرسال مشواره الفني في العام 1963 حينما كان في السابعة عشرة من عمره، ليسد فراغا تركه رحيل الفنان محمد جمعة خان أحد أشهر فناني اليمن حينها، حيث احيا مرسال عشرات الحفلات الشعبية والأعراس على أنغام وأغاني محمد جمعة خان، مما اتاح له الظهور بقوة على الساحة الفنية.وبالإضافة إلى موهبته الغنائية وصوته النادر المبحوح، يمتلك مرسال موهبة التلحين حيث تصدى لتلحين الكثير من الأغاني لعدد كبير من فناني اليمن والخليج.اطلق مرسال أولى اغنياته عندما التقى الشاعر الكبير حسين ابوبكر المحضار، فقام بتلحين أغانيه بنفسه واطلاق أولى اسطواناته. واستمر العمل بينهما بالإضافة إلى الفنان ابوبكر سالم حتى وفاة الشاعر حسين ابوبكر المحضار في العام 2000.قدم مرسال خلال حياته الفنية الكثير من الاغنيات التي اشتهرت باللون الحضرمي ومن اشهرها: «شربة ماء»، «صادق النية»، «تحدانا وفارقنا»، «صاحبي ما خان»، «مالي بحبهم نصيب»، «وراك اليوم»، «عشت عمري»، «كأنك منت فاهم»، «معزتي قلت»، «مذكرات قلبي»، «غاني» و«متيم» التي حازت اعجاب الجماهير الخليجية والعربية وغناها الكثير من مطربي الخليج العربي ومنهم راشد الماجد و«فرقة ميامي» الكويتية وغيرهما، كما قدّم أيضاً رصيداً لا بأس به من الأغاني الوطنية للوطن العربي واليمن مثل أغنية «حبي لها».في العام الفائت وكرّمه رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي تقديراً له على جهوده التي بذلها في رفع اسم الفن اليمني، وتقديراً وعرفانا بدوره الوطني الفني وتاريخه الحافل بالنجاحات المتميزة في خدمة الوطن من خلال الفن والأغنية الرفيعة.