حسما لجدل واسع، شهدته مصر في الساعات الأخيرة، على اثر ظهور الإعلامي المصري إبراهيم عيسى، وإنكاره عذاب القبر، ودخول عدد من علماء الأزهر وقياداته في معركة مع عيسى رفضا لما أورده، قرر شيخ الأزهر الشريف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الدخول لـ «ساحة المعركة»، ومحاولة إخماد نيرانها.مصادر في المشيخة، قالت إن الإمام الأكبر كلف قيادات في مكتبه بجمع التسجيلات والآراء والطروحات، حول إنكار عذاب القبر أو عذاب تارك الصلاة، لعرضها على مجمع البحوث الإسلامية لاتخاذ الإجراءات القانونية بصددها، والتأكيد على الرأي الصحيح منها.وكان عيسى، قد قال إنه «لا يوجد شيء في الدين الإسلامي يسمى عذاب القبر، أو الثعبان الأقرع»، لافتا، إلى أن هدف من يتناولون هذه الأمور هو تهديد وتخويف الناس.وظهر في ساحة المعركة أيضا مفتي الجمهورية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء الدكتور علي جمعة.وقال: «فالروح ترد في الجسد بهيئة مخصوصة لسؤالها في القبر وتنعيمها أو تعذيبها فيه، ويُرَدُّ للإنسان من الحواس والعقل والعلم ما يتوقف عليه فهم الخطاب، ويتأتى معه رد الجواب حتى يسأل؛ فيسأل الميت بعد تمام الدفن وعند انصراف الناس منكر ونكير، وهما ملكان، يسألانه ثلاث مرات، ويسألان كل واحد بلغته».وأضاف، في رأي كتبه على صفحته على الشبكة العنكبوتية: ويسألانه عن الشهادتين، وعن توحيده الله، وعن إيمانه بمحمد صلى الله عليه وسلم، ويستثنى من السؤال الأنبياء فلا يسألون، وكذلك شهداء الجهاد في سبيل الله بأنفسهم، وكذلك الأطفال لعدم تكليفهم، ثم يسلط على المنافقين والكافرين عذاب في القبر ويضيق عليه، وينعم المؤمنون والصالحون في قبورهم ويوسع عليهم إلى يوم القيامة.لافتا، إلى أنه ليس عسيرًا على الله جل جلاله أن يعكس الحياة مرة أخرى على ذرات الجسم، سواء كانت مجتمعة في قبر أم موزعة في فلاة أم متفرقة في بطن سبع، وهكذا موجود عذاب القبر في الكتاب والسنة.