ذكر مصدر عسكري مصري، إن «القوات المسلحة أعلنت حالة الاستنفار القصوى بشمال سيناء، بعد قيام مسلحين باغتيال عميد شرطة محمد سلمي، وعميد جيش عمرو فتحي، بإطلاق النار عليهما أثناء استقلالهما سيارة في منطقة الشلاق قرب مسكن العميد محمد سلمي في الشيخ زويد»، الذي يعد أول قيادة أمنية من أبناء بدو سيناء يتم اغتياله، وهو من قبيلة السواركة.وأشارت إلى أن «التحريات الأولية كشفت أن الجناة عددهم 5 وهم تابعون لإحدى الجماعات التكفيرية في سيناء، وأن قيامهم باستهداف المجني عليهما جاء عقب انتهاء الحملة الأمنية التي استهدفت مداخل ومخارج المحافظة ووسط مدينة العريش والأحياء والمناطق المحيطة بها».وأكد مصدر أمني، امس، قيام قوات كبيرة من الجيش الثاني بحملة عسكرية امنية مكبرة على قرى رفح والشيخ زويد وجنوب العريش في شمال سيناء ما أسفر عن مقتل 5 واعتقال 15 من عناصر وصفها بـ «التكفيرية».وقال إن «العمليات العسكرية في سيناء مستمرة ومتواصلة حيث خرجت حملة عسكرية مكبرة على قرى جنوب رفح والشيخ زويد والعريش مدعومة بالطائرات بحثا عن مرتكبي حادث مقتل عميدي الشرطة والجيش أول من أمس في منطقة الشلاق التابعة لمدينة الشيخ زويد شرق العريش».وأشار إلى ان «هناك غارات جوية على مناطق معينة تتحصن فيها جماعات تكفيرية، مؤكدا مقتل خمسة واعتقال 15 خلال الحملة العسكرية المتواصلة في سيناء».وتقدم الناطق العسكري العميد محمد سمير، «بالعزاء لأسرة شهيديّ الوطن». وأضاف: «نؤكد وبيقين صادق لا شك فيه، أن النصر على الإرهاب واقتلاعه من جذوره المتطرفة آتٍ لا محالة».من جهتها، قالت مصادر سيادية، إن «التحقيقات الخاصة بحادث الفرافرة الذي راح ضحيته 22 جنديا من قوات حرس الحدود على يد مجموعة ارهابية مكونة من 20 عنصرا تكفيريا، كشفت أن المجموعة التي نفذت العملية تضم 3 من التكفيريين التابعين للسلفية الجهادية يحملون أسماء مستعارة ويحملون بطاقات هوية مزورة تحمل أسماء محمد أنور وشادي مرزوق وخالد حجاب».وأضافت لـ «الراي» ان «التحريات كشفت أن العناصر الثلاثة، من محافظات الدلتا، نزحوا إلى سيناء قبل 6 أشهر، وانضموا إلى إحدى الجماعات التكفيرية التابعة لجماعة أنصار بيت المقدس وتلقوا تدريبات على يد أحد التكفيريين بسيناء ويدعى ناصر الإسلام، وهو مساعد القيادي التكفيري عادل حبارة الذي تتم محاكمته حاليا في قضية مذبحة رفح الثانية».وأشارت، إلى أن «منفذي العملية الهاربين وعددهم 18 بعد مقتل أحد العناصر أثناء تنفيذ العملية والقبض على آخر قبل أن يتمكن من الهروب عقب العملية مباشرة، قاموا بتقسيم أنفسهم إلى 3 مجموعات، المجموعة الأولى لاتزال متمركزة بالوادي الجديد وتبحث عن مخرج للهروب إلى ليبيا، والمجموعتان الثانية والثالثة وصلت إلى الصعيد، وتحاول الهروب إلى السودان، وقامت بتغيير في ملامحهم بقص شعرهم وذقونهم».وقالت مصادر أمنية، إن «قوات الأمن وتحريات رجال المخابرات والأمن الوطني تمكنت من إحباط مخططات لتكوين خلية إرهابية في صحراء وادي النطرون لتنفيذ عمليات إجرامية تستهدف منشآت أمنية وأماكن عامة في القاهرة الكبرى».وأوضحت أنه «تم توقيف 5 من تلك العناصر أثناء تحركهم بإحدى المناطق بوادي النطرون، وهم يستقلون سيارة دفع رباعي وبحوزتهم 3 أسلحة «آر بي جي» و12 قطعة سلاح آلي وقناصة ورسومات خاصة بمناطق ونقاط أمنية ومرافق عامة مثل المترو ومحطة السكة الحديدة بالقاهرة الكبرى.ولفتت، إلى أن «التحقيقات مع العناصر المقبوض عليها كشفت أنهم يتبعون خلية إرهابية يطلق عليها اسم جنود الله ورسوله، وأن المجموعة مشكلة من نحو 40 عنصرا، وتم تشكيلها منذ 5 أشهر وكانت في إحدى مدن الدلتا».وقال مصدر عسكري مسؤول، إن «مقتل القيادي التكفيري خالد المنيعي و2 من معاونيه جاء على يد قوات الجيش المصري بعدما حدد رجال المخابرات مكانهم وقامت طائرات الجيش المصري بضرب البؤرة الإجرامية التي كانوا يتواجدون بها ومطاردتهم بعد ذلك بقوات الصاعقة حتى تمت تصفيتهم».وأوضح، أن «ما زعمه بيان لجماعة أنصار بيت المقدس من أن مقتل المنيعي و2 من معاونيه جاء نتيجة قذف طيران إسرائيلي داخل سيناء، هو كلام غير عقلاني، لأن الطائرات الإسرائيلية لا يمكنها الاقتراب شبر واحد داخل المجال الجوي المصري». وأضاف ان «بيان الجماعة جاء بعد الضربات المتلاحقة التي طالتهم وتسببت في تجفيف العديد من البؤر الإرهابية الخاصة بهم».وذكرت الجماعة، أن قتلاها الثلاثة هم: خالد سليمان المنيعي من قبيلة السواركة ورضوان سليمان الخرافين وحلمي عودة البعيرة من قبيلة الرميلات.
خارجيات - مصريات
«بيت المقدس»: طائرة إسرائيلية اغتالت المنيعي
اغتيال عميدين في الجيش والشرطة ومقتل 5 «تكفيريين» واعتقال 15 في سيناء
جنود مصريون في سيناء (رويترز)
09:48 م