قتل 515 فلسطينياً على الأقل منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في 8 من يوليو الجاري بينهم اكثر من 140 شخصا سقطوا، اول من امس، اليوم الأكثر دموية، فيما أعلنت حركة «حماس» انها نفذت عملية تسلل الى مستوطنة اسرائيلية عبر نفقين واشتبكت مع جنود. كما اعلنت «كتائب القسام» انها أسرت جنديا اسرائيليا الامر الذي نفته اسرائيل.وواصلت القوات الاسرائيلية والطائرات الحربية قصف منازل الفلسطينيين ودمرت عددا كبيرا منها في كثير من الاحيان على رؤوس ساكنيها ما اسفر عن سقوط عشرات القتلى لاسيما في مخيم رفح.واطلقت المدفعية المتمركزة على الحدود مع القطاع مئات من قذائف المدفعية على اطرافه الشرقية، فيما قصفت الزوارق الحربية بالقذائف سواحله الغربية.واصيب عدد من المواطنين بجروح في قصف مدفعي مركز طال تجمعا لهم في بلدة الشوكة القريبة من مدينة رفح.وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة اشرف القدرة ان «فلسطينيا قتل واصيب اخر في غارة استهدفت دراجة نارية في مخيم النصيرات وسط القطاع». واكد انه «تم انتشال 16 جثة من تحت انقاض منزل عائلة ابو جامع شرق خان يونس، الذي تعرض للقصف الاحد ليصبح عدد الشهداء من هذه العائلة 26 شخصا».وكان القدرة اعلن في وقت سابق انه «سقط 12 شهيدا بينهم اربعة اطفال واكثر من 20 جريحا حالتهم حرجة في قصف مدفعي على منزل لعائلة صيام شمال رفح».كما قتل فلسطينيان فجرا في غارة استهدفتهما في قرية المغراقة وسط القطاع.من جهتها، اعلنت «كتائب القسام» انها شنت عملية «خلف خطوط العدو» في شمال قطاع غزة ونجحت في تدمير جيب عسكري اسرائيلي.وأكدت ان «العملية جاءت ردا على مجزرة الشجاعية في شرق مدينة غزة واسفرت عن مقتل 72 فلسطينيا على الاقل في قصف اسرائيلي».واعلن اللفتنانت بيتر ليرنر الناطق باسم الجيش الاسرائيلي على حسابه على «تويتر» ان «ارهابيين من حماس تمكنوا من التسلل الى اسرائيل عبر نفقين من شمال قطاع غزة»، مؤكدا ان «الجيش الاسرائيلي رصدهم وقتل اكثر من 10 ارهابيين».وأصيب 26 جنديا اسرائيليا خلال مواجهات ضارية مع الفصائل الفلسطينية على بعد أمتار من حدود قطاع غزة.وذكرت مصادر مطلعة، ان «الجيش الاسرائيلي اعترف بإصابة 26 من جنوده منهم 4 وصفت جروحهم بالخطرة خلال اشتباكاته مع المقاومة على حدود غزة، مؤكدا نقلهم للمستشفيات الاسرائيلية القريبة لتلقي العلاج اللازم»، الامر الذي اكدته الاذاعة الاسرائيلية التي اضافت ان «المجموعة انقسمت الى قسمين، الاول رصدته وهاجمته مقاتلة او طائرة من دون طيار، بينما تمكنت الثانية من الوصول الى كيبوتز نير عام».وكانت «كتائب القسام» اعلنت انها خطفت جنديا اسرائيليا في قطاع غزة، ما أثار فرحة عارمة في القطاع حيث خرج الالاف الى الشوارع احتفالا به، الا ان السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة رون بروسور نفى ذلك في وقت لاحق. واكد على هامش اجتماع لمجلس الامن: «هذه اشاعات غير صحيحة».وقال «أبو عبيدة» الناطق باسم الكتائب في خطاب متلفز ان «القسام تمكنت من أسر الجندي الصهيوني شاؤول أرون صاحب الرقم (العسكري) 6092065»، مؤكدا ان الجندي المختطف في قبضة كتائب القسام».وأضاف ان «العملية الأخيرة التي نفذها مجاهدونا شرق حي التفاح (شرق غزة) فجر الأحد، ستظل كابوسا يلاحق جيش العدو (...) وأسفرت هذه العملية عن مقتل 14 جنديا صهيونيا، قتلهم مجاهدونا من مسافة صفر، وقد تردد العدو في الاعتراف بالعدد الحقيقي لقتلاه في هذه العملية، لكن حجم الصدمة الكبير الذي أوقعته هذه العملية أجبرت العدو على الاعتراف ببعض خسائره فيها».وخرج آلاف الفلسطينيين وسط رام الله احتفاء بأسر الجندي الاسرائيلي في قطاع غزة.ورفع الفلسطينيون أعلام فلسطين ورايات الفصائل كافة ورددوا الهتافات المؤيدة للمقاومة كطريق وحيد لتحصيل حقوق الشعب الفلسطيني واطلقوا الالعاب النارية وابواق السيارات.ووجه رئيس الوزراء الإسرائيلي خطابا يهدف لرفع المعنويات الإسرائيلية، في أعقاب الإعلان عن مقتل 13 جنديا وإصابة العشرات، محاولا تبرير قراره بشن الحملة العسكرية، وحدد أهداف الحرب باستعادة الهدوء وضرب شبكة الأنفاق، وإضعاف قدرات فصائل المقاومة العسكرية.وقال في مؤتمر صحافي شاركه فيه وزير الدفاع موشيه يعالون إن «الألم عميق، وسنكمل المهمة التي بدأناها والتي تهدف إلى استعادة الهدوء لمنطقة الجنوب ومنطقة المركز، وإزالة تهديد الأنفاق وتوجيه ضربة لحماس».وحمل حركة «حماس» مسؤولية قتل المدنيين في غزة، مؤكدا أن «إسرائيل تقوم بكل الجهود لعدم المس بالمدنيين، وبالمقابل تقوم حماس بكل شيء من أجل المس بالمدنيين».واكد يعالون ان «إسرائيل جاهزة لمواصلة العملية العسكرية في قطاع غزة إذا اقتضت الضرورة، مضيفا بأنه «سيتم استدعاء المزيد من جنود الاحتياط حسب الحاجة».وقال المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي ملمان في مقال نشر في صحيفة «معاريف» إن «الجيش واجه مقاتلين جددا من حماس في حي الشجاعية لم يصطدم بهم من قبل في المواجهات السابقة حيث لم تردعهم قوة النار والتفوق التكنولوجي للجيش الإسرائيلي».

واشنطن تؤكد مقتل أميركيين يحاربان في صفوف الجيش الإسرائيلي

واشنطن - أ ف ب - أوردت وسائل الإعلام الاميركية، اول من امس، مقتل اميركيين يحاربان في صفوف الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة، نقلا عن مصادر من اقارب واصدقاء لهما.واعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان اثنين من مواطنيها قتلا في اعمال العنف في غزة وكشفت عن اسميهما لكن لم تذكر ما اذا كانا مجندين في الجيش الاسرائيلي.وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي في بيان مقتضب: «نستطيع ان نؤكد مقتل المواطنين الاميركيين ماكس ستينبرغ وشون كارميلي في غزة». واضافت ان «احتراما للمعنيين بالنبأ، ليس لدينا ما نضيفه حاليا».والرجلان جنديان في «لواء غولاني» في الجيش الاسرائيلي، وفق ما نقلت صحيفة «لوس انجلس تايمز»، التي اضافت ان كارميلي (21 عاما) من والدين اسرائيليين نشأ في تكساس، فيما نشأ ستينبرغ (24 عاما) في كارولاينا الجنوبية.