قررت بورصة مصر بعد اتفاقها مع الهيئة العامة للرقابة المالية، إلغاء بعض الإجراءات الاحترازية التي تم إقرارها في أعقاب ثورة يناير 2011.وقالت البورصة في بيان لها أمس إنه من المقرر أن تتم العودة للعمل بنظام الجلسة الاستكشافية بداية من 7 أغسطس المقبل، مع توحيد الحدود السعرية للسوق الرئيسة لكل الأسهم عند 10 في المئة، وبورصة النيل عند 5 في المئة خلال الجلسة الواحدة.ويعني توحيد الحدود السعرية أن سعر الورقة المالية في السوق الرئيسة يمكن أن يتحرك فعلىا في حدود 10 في المئة في الجلسة الاستكشافية، وفي حدود 10 في المئة أخرى خلال جلسة التداول العادية، وهو ما يعني أن سعر الورقة المالية المتداولة في السوق الرئيسة يمكن أن يتحرك حتى 21 في المئة صعودا أو هبوطا في اليوم الواحد، وبنفس المنوال يمكن لسعر الأوراق المالية في بورصة النيل أن تتحرك بنحو 10.25 في المئة خلال الجلستين ذاتهما.وكانت هيئة الرقابة المالية، قد طبقت عددا من الإجراءات الاستثنائية على التعاملات في البورصة في أعقاب ثورة يناير بعد توقف دام نحو 38 جلسة بسبب حالة الاضطرابات التي شهدتها مصر حينها.كما أعلنت إدارة البورصة أيضا عن تعديل في ساعات التداول، يبدأ تنفيذها في اعقاب انتهاء شهر رمضان المبارك، بحيث تصبح 4 ساعات ونصف الساعة للتداول بدلا من 4 ساعات فقط، لتبدأ جلسة التداول في السوق الرئيسة من العاشرة صباحا وتنتهي في الثانية والنصف ظهرا بتوقيت القاهرة.وقال رئيس مجلس إدارة البورصة الدكتور محمد عمران إن حالة الاستقرار الأخيرة ساعدت على رفع عدد كبير من الإجراءات الاحترازية التي تم فرضها بعد الثورة، حيث ستتم إعادة العمل بنظام الجلسة الاستكشافية.وأوضح أن إدارة البورصة قامت بإجراء العديد من التعديلات على نظام عمل الجلسة الاستكشافية لتعكس بشكل حقيقي أي تطور قد يحدث منذ إغلاق جلسة تداول اليوم السابق حتى بدء جلسة تداول اليوم، مشيرا إلى استحداث عدد من المحددات للاعتداد بالسعر الاستكشافي كسعر فتح جديد للورقة المالية، وذلك لضمان أن يكون السعر المحسوب أثناء الجلسة الاستكشافية معبرا عن السوق.وقال إن إلغاء الإجراءات الاحترازية ومدة ساعات التداول يعطي رسالة واضحة للمستثمرين أن البورصة المصرية قد تعافت من أحداث السنوات الأخيرة وأن الأوضاع في مصر عادت إلى طبيعتها، مؤكدا أن حالات الاستحواذ من قبل المستثمرين الأجانب على شركات مصرية قد ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى إعلان «مورغان ستانلي» الإبقاء على البورصة المصرية في مؤشر الأسواق الناشئة، ما يؤكد عودة شهية المستثمر الأجنبي للسوق المصرية الواعدة مرة أخرى.