دخلت القوات الاسرائيلية براً الى قطاع غزة فجر امس تحت غطاء ناري كثيف من الجو والبر والبحر اوقع عشرات الضحايا بين الفلسطينيين في مرحلة جديدة من عدوانها المستمر منذ 12 يوما، معترفة بفشل حملتها الجوية في وقف اطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه المستوطنات والمدن الاسرائيلية.وكانت اسرائيل اوهمت العالم نهار اول من أمس بأن وقفاً للنار مع «حماس» بات وشيكا، قبل ان تفاجئه فجر امس بدخول دباباتها القطاع، حيث واجهت قواتها مقاومة شرسة من فصائل المقاومة التي ارفقت مواجهتها الميدانية لها بالاستمرار في اطلاق الصواريخ على المستوطنات والمدن الاسرائيلية. واسفر الهجوم البري حتى ظهر امس عن مقتل 30 فلسطينيا ما رفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء العدوان الى اكثر من 270 قتيلا. وفي المقابل قتل جندي اسرائيلي وجرح عدد آخر في المواجهات.واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان شن عملية عسكرية برية في غزة يهدف الى ضرب الانفاق في القطاع، موضحا ان الغارات الجوية وحدها لا تكفي لذلك.واوضح: «تعليماتي... الاستعداد لامكانية توسيع العملية البرية الى حد كبير والجيش يستعد وفقا لذلك».وفي المقابل، اكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل لوكالة «فرانس برس» ان الهجوم البري الاسرائيلي آيل الى الفشل.واذ بدا ان الوساطات تراجعت حتى تتضح نتيجة المعركة البرية، دانت دول غربية عديدة الهجوم البري فيما عمدت دول اخرى بينها الولايات المتحدة والمانيا الى تأكيد «حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها» الا ان هذه الدول جميعا اتفقت على مطالبة اسرائيل بتجنب ايقاع الخسائر في المدنيين.واعلن مسؤول اسرائيلي ان اسرائيل تريد ان تكون مصر وليس قطر هي الوسيط للتوصل الى وقف لاطلاق النار لانهاء عملية «الجرف الصامد» التي تحولت الى عملية برية ضد القطاع.ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية في موقعها الالكتروني عن المسؤول، الذي لم يذكر اسمه، قوله ان «مبادرة قطر لوقف اطلاق النار غير مطروحة على الطاولة». وتابع اذا كان يتعين ان تنجح الوساطة، فانه يتعين ان يكون واضحا ان هناك وسيطاً واحداً فقط وان اسرائيل تريد ان تكون مصر هى الوسيط وليس قطر.