تضاربت الانباء حول التوصل الى وقف للنار في قطاع غزة بين اسرائيل وحركة «حماس» اعتبارا من صباح اليوم، وقال مسؤول اسرائيلي ان القيادة الاسرائيلية «مازالت تدرس اقتراحا بشأن الهدنة»، من دون ان يوضح الشروط المطروحة، بعد ان ذكر مسؤول اخر انه تم التوصل الا اتفاق.ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول اسرائيلي قوله ان القيادة الاسرائيلية ما زالت تدرس اقتراح الهدنة.وقبل لذلك قال مسؤول اخر اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس» ان «حماس» واسرائيل «اتفقتا على وقف لاطلاق النار» سيبدأ في الساعة السادسة صباح اليوم. ونفت السلطات المصرية التي سبق ان اطلقت مبادرة قبلتها اسرائيل ورفضتها «حماس» علمها بمثل هذا الاتفاق.ونقلت صحيفة «هآرتس»، امس، عن مسؤولين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إنه تم تحقيق تقدم في المفاوضات إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.وكانت الاوضاع في غزة قد تأرجحت بين التهدئة والتصعيد، اذ طبقت هدنة انسانية من خمس ساعات بطلب من الأمم المتحدة.غير ان صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية نقلت عن مسؤول عسكري اسرائيلي ان الحكومة ستأمر على الارجح الجيش باجتياح غزة برا، ملوحا باعادة احتلال القطاع لاشهر طويل لانهاء تهديد حركة «حماس» على حد وصفه.وقال المسؤول لعدد من المراسلين الاجانب في مقر قيادة الجيش في تل ابيب ان الاجتياح البري وحده يمكنه انهاء ما وصفه بـ «الارهاب» المنطلق من غزة.وتابع المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته وفقا للقواعد العسكرية بعد ان اطلع المجلس الوزاري المصغر على الوضع ان «كل يوم يمر يجعل فرضية الاجتياح البري اكثر وضوحا»، مشيرا الى انه «بامكاننا ايذاؤهم كثيرا من الجو لكن لا يمكننا التخلص منهم».واعتبر المسؤول ان احتلال غزة يمثل «تحديا ضخما» مقدرا بان العملية قد تستغرق اياما او اسابيع»، لكنه اضاف: «في تقديرنا ان انهاء حماس في قطاع غزة قد يستغرق اشهرا عديدة. ليست مسألة شهرين او ثلاثة. بل اكثر من ذلك بكثير».وقال: «نعلم جيدا ما تعنيه اعادة احتلال غزة من كل النواحي عسكريا ومدنيا واقتصاديا ومن ناحية البنية التحتية. هذا عبء كبير. ولكن لكل شيء ثمنه».وكشف المسؤول ان الجيش الاسرائيلي لديه خطط عملياتية مختلفة احداها تقوم على احتلال القطاع بكامله بعد تسع سنوات على الانسحاب منه في العام 2005. لكنه اضاف ان هناك خيارات اخرى تشمل احتلال اجزاء محددة من القطاع وخصوصا تلك التي تضم الانفاق ويجري اطلاق الصواريخ منها.واكد ان العملية الحالية «الجرف الصامد» دخلت مرحلة تصعيد العمليات، الا انها لم تنحرف عن هدفها المحدد اساسا اي استعادة الهدوء لكن من دون اقتلاع «حماس» او احتلال القطاع.واوضح ان «نقطة التحول ستكون بالضبط عندما تقرر الحكومة تغيير الاسلوب الحالي. حين يشعرون بان الاسلوب الحالي والمفهوم الحالي لم يعد مجديا ويأمرون الجيش بالقيام بشيء اخر».وصرح منسق الامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سيري للتلفزيون الاسرائيلي بان هذه التهدئة «تصب في مصلحة جميع المواطنين في غزة بهدف اعطائهم فرصة للتوجه الى المستشفيات وتلقي العناية الصحية او التمون بالطعام».