وسط ترحيب واسع في الأوساط الشعبية والسياسية واختلافات في الأوساط الاقتصادية بسبب الخوف من هجرة الكوادر المتميزة، يبقى تطبيق الحد الأقصى للأجور ملفا مثيرا للجدل، خصوصاً بعد أن تأكد تطبيقه بإعلان الرئيس المصري تطبيقه على راتبه.مصدر مسؤول قال إن الجهاز المركزي للمحاسبات أرسل تقريرا لرئاسة الجمهورية خاصا بتطبيق الحد الأقصى للأجور بمختلف مؤسسات الدولة.وأوضح أن التقرير شدد على أن تقديرات رئاسة الجمهورية في شأن تطبيق الحد الأقصى للأجور صحيحة، وأن تطبيق الحد الأقصى للأجور يوفر 13 مليار جنيه على الموازنة العامة للدولة.وأشار إلى أن التقرير أوضح أن تطبيق الحد الأقصى للأجور من شأنه ضخ أموال كثيرة بالموازنة العامة للدولة من عدد من القطاعات وعلى رأسها البنوك وقطاع البترول.وقال وزير المالية في الحكومة المصرية هاني قدري إن الحكومة لديها آليات تمكنها من ضبط تطبيق الحد الأقصى للأجور على موظفي الدولة والعاملين في المؤسسات الحكومية، مضيفاً «القانون لن يستثني أحدا من تطبيق الحد الأقصى للأجور ولابد ألا تتجاوز الإجراءات حكم القانون».وأوضح أن الحكومة تقوم على إعداد برنامج لإعادة هيكلة الأجور في مصر من خلال إلزام أي موظف عام في الدولة بعدم تقاضي أي نوع من أنواع الأجر أو المكافآت أو غيرها إلا على حسابه المصرفي المسجل في جهة عمله.في المقابل وفي القطاعات والجهات التي لم تطبق الحد الأقصى للأجور بعد، قالت المحكمة الدستورية العليا إن رواتب قضاة المحكمة ورئيسها لا تصل للحد الأقصى للأجور المنصوص عليه قانونا، وأن السجلات متاحة للجهاز المركزي للمحاسبات الاطلاع عليها لدى المحكمة، علما بأن مفتشي الجهاز يترددون على المحكمة بصفة دائمة ويطلعون على جميع دفاتر وسجلات المحكمة.وقال نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا المتحدث الرسمي باسمها المستشار محمد الشناوي إن جميع مراسلات الجهاز المركزي للمحاسبات التي ترد للمحكمة يتم الرد عليها فورا، مع إمداد الجهاز بكل المعلومات التي يطلبها.وأكد أن المحكمة الدستورية أرفع من أن تحجب أي معلومات تخص رواتب أعضائها عن الجهاز المركزي للمحاسبات، خصوصا أن رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة صرح بأن المحكمة الدستورية هي الجهة القضائية الوحيدة التي أتاحت للجهاز التفتيش على سجلات نادي قضاة المحكمة.وردا على أن قضاة مجلس الدولة والمحكمة الإدارية العليا وقطاعات أخرى يرفضون تطبيق الحد الأقصى للأجور، قالت مصادر قضائية إن الجهات القضائية تعد حاليا لتطبيق «الحد الأقصى»، ولن تتخلف عن دخول هذا الملف.وكانت دوائر اقتصادية قد اختلفت حول تطبيقه وترى أنه قد يتسبب في هجرة الكوادر المتميزة، خصوصا في مجالات المصارف وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من التخصصات عالية الأجور.

قرض من البنك الدولي بـ 300 مليون دولار

| القاهرة ـ «الراي» |أعلن وزير الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر منير فخري عبدالنور، عن موافقة البنك الدولي على تقديم قرض حسن إلى مصر بـ «300» مليون دولار لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بهدف خلق المزيد من فرص العمل وتنمية المناطق النائية ومناطق الصعيد.وقال «هذا القرض يعد البرنامج الأول الذي يقدمه البنك لمصر يؤكد استعادة مصر لثقة الجهات والمنظمات المانحة الدولية». جاء ذلك خلال لقاء الوزير بوفد من ممثلي البنك الدولي.وأوضح أن الاقتصاد في بلاده في حاجة لمشروعات وخبرات البنك الدولي خلال المرحلة الحالية، خصوصا أن الحكومة تبذل أقصى ما في وسعها لإعادة العملية الإنتاجية لسابق عهدها وتحقيق معدلات نمو مرتفعة بها كما تسعى لاستعادة ثقة العالم في الاقتصاد المصري.وأضاف «هناك إمكانيات وفرص ضخمة لإنشاء مشروعات مشتركة بين البنك والحكومة المصرية، خصوصا في مجالات إنتاج الطاقة والطاقة المتجددة واستكمال ترفيق الأراضي الصناعية. مشيرا إلى إمكانية الاستفادة من خبرات البنك الدولي في إعادة إحياء مبادرة إرادة والمتعلقة بمراجعة وتعديل القوانين والتشريعات المنظمة لكل الأنشطة الاقتصادية في مصر».وأشار، إلى أن هناك إمكانية للاستفادة من خدمات وبرامج البنك الدولي لاستكمال مشروع الروبيكي. مشيرا إلى أنه تم إنجاز 90 في المئة من البنية التحتية للمشروع وجارٍ حاليا تنفيذ المشروعات السكنية والخدمية لخدمة المشروع.