بأعلى نسبة أمان في العالم وأكثرها حفاظا على البيئة، تستقبل محطة الرقعي للضخ كميات مياه الصرف الصحي المتدفقة يوميا من جميع مناطق محافظتي العاصمة والفروانية لضخها ونقلها مباشرة إلى محطة المعالجة المتطورة في منطقة الصليبية.فعبر شبكة انفاق طويلة تبلغ 43 كيلومتراً وضعت لخدمة المحطة بعمق 40 مترا تحت سطح الارض تستقبل المحطة حاليا ما يقارب 300 الف متر مكعب من مياه الصرف بما يقل عن نصف طاقتها الاستيعابة التي تبلغ 780 ألف متر مكعب يوميا.«الراي» جالت في تلك المحطة التي صممت ونفذت لاستقبال هذه الكميات الضخمة من مياه الصرف الصحي وبلغت تكلفتها الإجمالية 73 مليون دينار، وتتضح معالمها في ما يلي:في بداية الجولة، قال مدير مشروع محطة الرقعي الجديدة A7 والانفاق التابعة لها محمد القحطاني «إن الأشغال اتخذت كل احتياطات الأمن والسلامة وتقيدت بأعلى مقاييس الأمان المطابقة للشروط العالمية في إنشاء هذه المحطة كما عملت على وضع بوابات اضافية في المحطة لفصل الشبكة وزيادة حجم وسعة خطوط الطوارئ الخارجة من المحطة باتجاه البحر مباشرة تحسبا لأي طارئ قد يصيب المحطة وذلك كنوع من نظم الحماية والأمان بها».وأشار إلى أن «محطة ضخ الرقعي تعتبر ثاني أكبر محطة لضخ مياه الصرف الصحي في الشرق الأوسط»، لافتا إلى أنها «صممت بأعلى نسب الأمان العالمية المتبعة في مثل هذه النوعية من المشاريع».وأكد القحطاني ان «المحطة تطابق جميع المواصفات العالمية في ما يتعلق بمشاريع الصرف بناء على تقرير المستشار العالمي الذي تعاقدت معه الوزارة لتقييم جميع المحطات في الدولة»، لافتا إلى أن «تشغيل المحطة ودخولها الخدمة عمل على إلغاء وازالة 26 محطة انتهى عمرها الافتراضي وكانت تحتاج الى ازالة بعد أن أصبحت مصدرا للغازات والروائح الكريهة».وقال القحطاني «ان انشاء المحطة يأتي تنفيذا لخطة التطوير الجارية حاليا في الوزارة لشبكة الصرف الصحي حسب المخطط الهيكلي للدولة الذي ترتب عليه القيام بأعمال تجديد واحلال الشبكة الموجودة حاليا لمواجهة متطلبات الزيادة السكانية المستقبلية»، مؤكدا أن «إنشاء المحطة كان يهدف الى رفع كفاءة شبكة الصرف الصحي فضلا عن أهميته من الناحية البيئية تطبيقا لقرار وتوصيات مجلس الوزراء رقم 459 بخصوص تعديل شبكة الصرف الصحي وتطويرها».وأشار إلى أن «أعمال المحطة تمثلت في انشاء شبكة من الانفاق التي يصل طولها الى 43 كم بأعماق متفاوتة مابين 8 أمتار وحتى 35 مترا تم تنفيذها تحت ضغوط عالية للمياه الجوفية حيث تتراوح اقطارها ما بين 400 مليمتر وحتى 2250 مليمترا»، لافتا الى ان «عدد غرف الدفع والاستقبال اللازمة لأعمال الانفاق بلغت 258 غرفة، واجمالي كمية الخرسانة المستخدمة لتنفيذها 60 الف متر مكعب في حين بلغت كمية أعمال حفر غرف الدفع والاستقبال حوالي 350 الف متر مكعب».وبين القحطاني ان «المحطة أنشئت بعمق 40 مترا وزودت بمرشحات واجهزة لفصل المواد الصلبة والعالقة بالاضافة الى تزويدها بنظام للتحكم ومعالجة الروائح»، مضيفا أن «جميع تدفقات الصرف الصحي في محافظتي العاصمة والفروانية يتم تحويلها وتجميعها بواسطة شبكة الانفاق في المحطة بعد أن كانت تضخ بواسطة 26 محطة قديمة انتهى عمرها الافتراضي لا تعمل بالكفاءة المطلوبة ولم تعد تصلح للاستخدام».وأشار الى ان «المحطة صممت لتستقبل تدفقات مياه صرف صحي تصل الى نحو 780 الف متر مكعب في اليوم حتى عام 2050، ويتم ضخ ونقل تلك التدفقات الى محطة المعالجة المتطورة في منطقة الصليبية».وقال القحطاني «ان الوزارة بدأت في أعمال حفر المحطة الجدية في منطقة الرقعي منتصف عام 2004 بأعماق وصلت الى 40 مترا تحت سطح الارض، وتحتوي المحطة على نظام مراقبة وتحكم آلي عن بعد يقوم بعمل المراقبة والتحكم لجميع معدات المحطة على مدار الساعة عن طريق جمع المعلومات والاشارات من المعدات وارسالها الى غرفة التحكم حيث يتم تحليلها وإعطاء رد الفعل المناسب لحماية المعدات والمحطة».ولفت إلى أن «المحطة تتضمن ايضا نظام معالجة الروائح الضارة المنبعثة منها والذي يعمل على سحب الهواء من جميع المناطق التي تنبعث منها الروائح الضارة ومعالجتها على مرحلتين، الاولى تتمثل في وحدات غسل الغاز التي يتم بها عملية غسل الغازات بالمياه مضافا اليها مادتي هيدروكسيد الصوديوم وهيبوكلوريد الصوديوم وتنقية الهواء من الغازات الضارة بنسبة تتجاوز 94 في المئة في حين تتمثل المرحلة الثانية من فلاتر الكربون التي تستقبل الهواء الخارج من وحدات غسل الغازات ومنها الى الهواء الجوي، حيث يكون قد تمت ازالة الروائح الضارة بنسبة 100 في المئة».وأشار القحطاني إلى أن «الاشغال حرصت على أن تكون هناك محطة كهربائية خاصة في محطة الضخ اضافة إلى تجهيزها بستة مولدات كهربائية ضخمة تعمل مباشرة لتشغيل المحطة في حال انقطاع الكهرباء لأي طارئ»، لافت إلى أن «الاشغال حرصت على أن يكون تصميم المحطة جاهزا لأي أعمال توسعة مستقبلية».