استحوذ الشيطان على تفكيره، فلم يعد يفكر في أي شيء سوى كيفية الحصول على الأموال وكيف يصبح من الأثرياء، تخلى عن إنسانيته، وتحول لوحش كاسر، فنظر لشقيقه الطفل الذي لم يتجاوز السادسة من عمره، كفريسة، وهدف قد يحقق طموحاته في الثراء، فقرر خطف شقيقه الصغير، والاتصال بوالدهما لطلب فدية.لم يكتف الشقيق الأكبر، وهو شاب مصري، يسكن في حي إمبابة الشعبي بالجيزة، بتفكيره الشيطاني، بل قرر التنفيذ فاستعان بأحد الباعة الجائلين وربة منزل لإخفاء الطفل حتى يتحصل على 300 ألف جنيه من والده، ثم يطلق سراح الطفل.لكن، ولأنه لا توجد جريمة بلا أخطاء، كان رجال الشرطة أقرب لكشف الحقيقة مما تخيل، فبعد أن أبلغ سيد (48 عاما)، وهو الد الطفل، عن تلقيه اتصالاً من مجهول يطلب منه فدية مقابل إعادة نجله الصغير «محمد»، توصلت تحريات المباحث إلى أن شقيقه الأكبر متورط في اختطافه.تم توقيف الشقيق الأكبر وهو طالب، وشريكه البائع، وأرشدا عن منزل شريكتهما حيث يوجد الطفل، وبمداهمة منزلها وجدوا الطفل وأعادوه لأسرته، وتم اقتياد المتهمين على القسم واعترفوا بجريمتهم، والتخطيط لها طمعًا في أموال والد الطفل المختطف.