في موازاة الاتصالات العربية والدولية للجم التصعيد الاسرائيلي في قطاع غزة، واصلت اسرائيل هجومها الجوي على قطاع غزة الذي اسفر منذ الثلاثاء الماضي عن 100 قتيل بهدف وقف الصواريخ التي تطلقها الفصائل الفلسطينية وحشدت المزيد من قواتها على اطراف القطاع استعدادا لتنفيذ هجوم بري.واعلن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة اشرف القدرة «ان «100 فلسطيني قتلوا واصيب 700 بجروح منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية على قطاع غزة الثلاثاء». واضاف ان «بين القتلى «20 طفلا و17 امرأة».وارتكبت قوات الاحتلال، امس، مجزرة جديدة في قطاع غزة بحق عائلة غنام في حي يبنا في مدينة رفح راح ضحيتها 5 قتلى وعدد من الإصابات الخطرة.ووصلت جثامين القتلى الى مستشفى «أبو يوسف النجار» أشلاء مقطعة ومتفحمة، واكد القدرة أن «المنزل المكون من 4 طوابق جرى تدميره في شكل كامل جراء تعرضه لقصف مفاجئ من الطيران الحربي، كما لحق دمار كبير بالمنازل المجاورة».وقال القدرة ان «طواقم الاسعاف والدفاع المدني استطاعت انتشال جثامين 5 قتلى بينهم 4 من عائلة غنام والضحايا هم: غالية ديب جبر غنام 7 سنوات، ووسام عبد الرازق حسن غنام 23 عاما، محمود عبد الرازق حسن غنام 26 عاما وكفاح شحادة ديب غنام 20 عاما اضافة الى المواطن محمد منير عاشور 25 عاما».وزفت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» احد القتلى يدعى محمود عبد الرازق غنام الذي سقط في قصف اسرائيلي استهدف منزل لعائلة غنام في رفح.وارتفعت حصيلة ضحايا رفح الى 6 بعد مقتل المواطن رائد ابو هاني (50 عاما) في منطقة النهضة شرف رفح.كما قتلت الطفلة نور أبو النجدة إثر تعرضها لشظايا القذائف الصاروخية التي استهدفت رفح جنوب قطاع غزة. فيما قتل الطبيب أنس أبوالكاس اثر استهداف الطائرات الحربية لشقته في الطابق الخامس في أبراج تل الهواء في مدينة غزة.وتوعدت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» اسرائيل بـ «معركة طويلة»، وقال ابو عبيدة الناطق باسم الكتائب في بيان: إن «العملية العسكرية ضد اسرائيل اطلق عليها اسم العصف المأكول لتكون ردا على عملية الجرف الصامد التي أطلقها الجيش الاسرائيلي على حربه على غزة».وقال نائب رئيس المكتب السياسي ل «حماس» إسماعيل هنية ان «قادة حماس لا يخشون تهديدات اسرائيل»، مؤكد ان «دماء القادة ليست أغلى من دماء الأطفال والعائلات».وأوضح في تصريح صحافي خلال زيارته لعدد من الجرحى في مستشفى الشفاء أن «الاحتلال هو من نقض منذ وقت طويل اتفاق التهدئة وتنكر لكل التفاهمات وقرر الحرب امتداداً للهجمة المسعورة على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وأن الاحتلال هو الذي بدأ العدوان وعليه أن يوقفه».وأعلنت «سرايا القدس»، امس، مواصلة «قصف البلدات والمدن والمواقع العسكرية الإسرائيلية بعدة صواريخ». وأكدت أن «مقاتليها تصدوا فجراً للزوارق الحربية الإسرائيلية قبالة شواطئ النصيرات وسط قطاع غزة بالأسلحة المتوسطة».وقصف «السرايا» مدينة المجدل بصاروخي «غراد»، كما تبنت قصف الحشود العسكرية قرب بوابة موقع المطبق العسكري بقذيفتي هاون، وأعلنت قصف عسقلان وأفوكيم بـ 5 صواريخ «غراد». كما قصفت مستوطنة «نير اسحاق» وموقع «يتيد» بــ 6 صواريخ 107.من ناحيتها، تبنت «كتائب القسام»، امس، قصف اسدود بـ 9 صواريخ، كما عاودت فجرا قصف حيفا بصاروخ من طراز «R160» وتمكنت الكتائب من قصف قاعدة «تسيلم» العسكرية بـ 6 صواريخ «قسام» وقصف اسدود بـ 9 صواريخ وحيفا بصاروخ «R160».وأعلنت مسؤوليتها عن قصف مطار بن غوريون، امس، بـ 4 صواريخ من طراز «M75».وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت إن «حركة الطيران في مطار بن غوريون تشهد تشويشات بسبب التصعيد الأمني، حيث يتم تأخير إقلاع وهبوط بعض الطائرات وتحويل ذلك الى المطارات العسكرية والمدنية البعيدة».كما تبنت «كتائب شهداء الاقصى» اطلاق صاروخين من نوع غراد على عسقلان.وهرب وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أرييل من الصواريخ الفلسطينية التي انهمرت على سديروت. وقالت مصادر إسرائيلية إن «ارييل سارع إلى الملاجئ فور سماعه صفارات الإنذار تدوي في بلدة سديروت».وذكر شهود ان الطيران الاسرائيلي شن سلسلة غارات على مناطق مختلفة في قطاع غزة فجرا خصوصا غارات استهدفت مزيدا من المنازل من بينها منازل ناشطين في حركتي «حماس» و«الجهاد الاسلامي».واكد ناطق عسكري اسرائيلي ان الطيران الحربي شن 210 غارات خلال الساعات الاخيرة من بينها 50 ليل اول من امس، ضد اهداف مرتبطة بحركة «حماس».وتابع: «من بين اهداف الغارات 81 موقعا تستخدم لاطلاق الصواريخ فضلا عن انفاق ومراكز قيادة لحركة حماس ومكاتب تابعة لمؤسسات حكومية».واشار الى ان السكان تلقوا انذارات لاخلاء المباني قبل قصفها. واكد ان المنازل المستهدفة بينها ما يستخدم للسكن واخرى لتنسيق اطلاق الصواريخ.واضاف ان التحضيرات للعملية البرية مستمرة. واشار الى انه «تم استدعاء 33 الفا من جنود الاحتياط وبدأوا التحرك لاستبدال الجنود في المناطق العسكرية في الشمال والوسط بهدف اعادة نشر هؤلاء قرب قطاع غزة».في المقابل، ادى سقوط صاروخ اطلق من قطاع غزة، امس، على محطة للوقود في مدينة اشدود في جنوب اسرائيل الى سقوط عدد من الجرحى.وافادت الاذاعة العامة بان النيران اشتعلت في المحطة ما تسبب بانفجارات، مشيرة الى ان «احد الجرحى في حال حرجة».وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» في موقعها الالكتروني ان «جنديين اسرائيليين اصيبا بجروح جراء اطلاق دفعة من قذائف الهاون من قطاع غزة على المجلس الاقليمي اشكول» ليل اول من امس.وفي الساعات الاخيرة، سقط اكثر من 120 صاروخا على اسرائيل واعترضت منظومة القبة الحديدية 24 اخرى. وفي المحصلة سقط 370 صاروخا على اسرائيل منذ بدء الهجوم.من جهته، ابلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وزير الخارجية الاميركي جون كيري في مكالمة هاتفية بينهما، اول من امس، «ضرورة وقف النار في قطاع غزة».وقال عباس امام وفود زارته من القدس: «نحن مسؤولون عن الشعب الفلسطيني لذلك نحن نلح على وقف النار (...) نحن في اتصالات مكثفة مع جميع دول العالم لوقف العدوان وواجبنا منذ البداية هو الحيلولة دون وقوع اي شيء ضد ابناء شعبنا وقد بدأنا اتصالات مكثفة مع كل الاطراف والقيادة في حالة اجتماع دائم من اجل ايجاد حل».وردا على تصريحات عباس، قال الناطق باسم «حماس» سامي ابو زهري في بيان:» تؤكد أن معادلة الهدوء مقابل الهدوء غير مقبولة والمرحلة التي كان يذبح فيها شعبنا بلا رد أو انتقام قد ولت إلى غير رجعة والاحتلال سيدفع ثمن جرائمه بحق نسائنا وأطفالنا وعوائلنا، نحن لم نختر هذه المعركة والاحتلال هو الذي بدأ العدوان وعليه أن يتحمل النتائج وهذا هو موقف المقاومة وأي طرف يتجاوز هذا الموقف فإنه لا قيمة لموقفه».على صعيد مواز، اقدم مستوطنون متطرفون، ليل اول من امس، على حرق المئات من اشجار الزيتون في عراق بورين شرق نابلس.
خارجيات
«العصف المأكول» يواجه «الجرف الصامد»... وعباس يبلغ كيري ضرورة وقف النار
قتلى العدوان على غزة 100... و«القسام» تقصف «بن غوريون»
11:22 ص