ردّا على الانتقادات التي وجهت الى النظام المصري بحدوث «تراجع كارثي لحقوق الإنسان في مصر»، و»اعتقال 40 ألفا ما بين يوليو 2013 حتى منتصف مايو 2014»، حسب ما جاء في تقرير لـ «منظمة العفو الدولية»، دعت «لجنة تقصي الحقائق في أحداث 30 يونيو» المنظمة الدولية لعقد لقاء معها للتعرف على ما لديها من معلومات وأدلة عن الوقائع التي حدثت في الفترة من 30 يونيو 2013 حتى 3 يونيو 2014.وأشارت اللجنة، في بيان لها، إلى أنها حريصة «على رصد جميع الأحداث من أجل الوصول الى الحقائق»، ورحبت «بأي تعاون يتضمن معلومات وافية ومحددة وأدلة على الانتهاكات التي أعلنتها منظمة العفو الدولية في تقريرها الحقوقي عن مصر، من أجل أن تحقق اللجنة في هذه الوقائع المذكورة وتسجل ما تصل إليه من نتائج في تقريرها».من ناحية أخرى، أعلن «المجلس القومي لحقوق الإنسان»، تعليقا على زيارته لسجن النساء في منطقة القناطر، بعدما التقى بـ 3 سجينات، كانت ترددت اشاعات عن «تعرضهن للاعتداءات الجنسية والتعذيب»، أن «الفتيات الثلاث نفت ما تردد في هذا الإطار، في حين أقررن بتعرضهن للضرب، كما تضاربت روايتهن حول الواقعة، ولم يتسن للمجلس التأكد من ذلك».قضائيا، أمر النائب العام هشام بركات بإحالة البلاغ المقدم من المحامي تامر سيف، والذي يطالب فيه بفتح تحقيق في «مخالفات يتم ارتكابها داخل قسم شرطة المرج في حق السجناء، من بينها التعذيب والتصوير من دون إذن إلى نيابة شرق القاهرة للتحقيق».في المقابل، أكدت وزارة الداخلية، إنه «في ظل تداول عدد من المنظمات الحقوقية بيانا، يزعم تعرض المحبوسين في سجن وادي النطرون للعنف من جانب إدارة السجن يوم 31 مايو الماضي، فإن هذه البيانات غير صحيحة جملة وتفصيلاً، وتوضح أنه بتاريخ 31/ 5/ 2014 في إطار قيام إدارة ليمان وادي النطرون بحملة تفتيشية مبكرة انطلاقا من مسؤوليتها الوظيفية المستمدة من لوائح وقانون السجون على عنبريّ 5 و7، والمودع فيهما المحبوسون احتياطيا من أعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي للاطمئنان على عدم حيازتهم ممنوعات وفقا للوائح السجون، فوجئ أفراد الحملة بقيام المحتجزين بالتكدس خلف أبواب الزنازين من الداخل والطرق عليها، والتعدي على الحراس بالسب والشتم، وإلقاء زجاجات المياه عليهم، في محاولة لمنع تقدم القوات واستكمال الحملة التفتيشية، وتمت السيطرة على الموقف من دون أدنى تجاوز، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك الوقائع وإخطار النيابة العامة بها».وأوضح البيان، إن «جهود الحملة أسفرت عن ضبط 17 هاتفا محمولا، إضافة إلى 9 شرائح تليفون، وعدد من قطع الملابس المدنية و7 غلايات، كما تم ضبط أحد النزلاء من جماعة الأخوان وبحوزته هاتف محمول، وبفحصه تبين أنه تلقى عليه مكالمات دولية عدة، وبمواجهته، أقر باستخدامه للاتصال بإحدى القنوات الفضائية، وإبلاغها بالحملة المشار إليها، حيث بادرت تلك القناة بترويج أكاذيب عن تعرض المحبوسين لانتهاكات خلال الحملة، فتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك المخالفات».