«وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القولُ فدمرناها تدميرا»إن ما يحصل في هذه الايام من مسيرات واستهتار بالأمن وإتلاف ممتلكات الغير، ومقاومة رجال الشرطة بما شاهدناه وتناقلته القنوات الفضائية وما بثته وسائل التواصل الاجتماعي بالاجهزة المحمولة كان مثار اشمئزاز المواطن، وحتى المتابع لهذه الاحداث من الخارج، وكل هذا سمي بكرامة وطن.ماذا بعد انفلات الأمن، وتدمير الآليات وتكسير ممتلكات الغير وإرباك المواطنين فهل في هذا كرامة وطن؟، من المسؤول؟ يهان الوطن باسم الكرامة؟ ويهان القضاء باسم العدالة؟ ويهان الامن باسم الاستقرار؟.ان الخروج بهذه الطريقة مرفوض، ان اوامر صاحب السمو امير البلاد وهو ولي امرنا يجب ان تطاع فقد نادى سموه مراراً وتكراراً بالالتزام بالهدوء والمحافظة على الوحدة الوطنية وشكر النعم التي انعم الله بها على الكويت عن باقي الدول، واللجوء الى القضاء في التخاصم، وان من اشد التخاصم هو الفجور فيه وهي من علامات النفاق.ان تأجيج الشارع والعبث وانتشار الفوضى وارباك المواطنين، لتسويات سياسية وصراعات شخصية لأجندات خارجية ليس للمواطن ذنب بها، واضعاف الامن والقفز على القانون، كل هذا لمصلحة من؟ هل هذا هو حب الكويت وشعبها وارضها؟شعب آمن ومطمئن ويعيش برغد من العيش، شعب متحاب ومسالم متكافل. شعب تربى على عادات الأجداد والآباء على احترام الاخرين وعدم التطاول بالقول الفاحش على ذمم واعراض الاخرين.ان ما احزنني هو ما شاهدناه من انفلات الامن، والتعدي على رجال الشرطة، الرجال الذين تركوا اسرهم وراحتهم للسهر على راحتنا، رجال عاهدوا الله بأن يذودوا عن الوطن بأرواحهم. رجال هم منا ونحن منهم. رجال هم اباؤنا وابناؤنا، هل ما حصل هو جزاء عملهم والمحافظة على راحتنا واستقرار بلدنا؟كانت ابوابنا مفتوحة ليل نهار فأما الأن ففي بعض المناطق التي حصل بها فوضى المظاهرات دخل المتظاهرون البيوت وافزعوا الاطفال والنساء وكما حصل في الاسواق وفي شهر فضيل في شهر رمضان، ومع الاسف ان الذي يقود هذا الحراك ثلة من رجال الدين كما يدعون والذي كان احدهم ينادي بالجهاد ففزع لما علم ان ابنه ذهب للجهاد. هكذا تكون القدوة الحميده يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وايضاً هناك من يقود الحراك بتوجيهاته جالسا هو وعائلته في منزله والصبية وبعض الشباب يتصادم مع رجال الشرطة.اصحوا ايها الشباب وايتها الشابات من زيف الكلام المعسول، ان الوطن امانة فحافظوا عليه. كنا قبل عشرين سنة عندما اغتصبت الكويت الحبيبة احسسنا بعدم الامن والامان وضياع المستقبل بفقدان الامل، وبعد ان منّ الله علينا بنعمة التحرير والاستقرار قام بعض من لا ينتمون الى حب الكويت بتدمير الوطن واهانة الوطن باسم (كرامة وطن). هذا ليس دفاعاً عن الحكومة او غيرها، بل هو دفاعٌ عن كرامة وطن من ايدي العابثين. رغم كل الحجج والاعذار فإن هناك لغة العقل ولغة القانون والنظام فمن لديه الحجة فليذهب الى القضاء.ان المظاهرات والثورات التي حصلت في بعض الدول كانت نتاج الجوع وعدم وجود حرية الكلمة او فقدان للديمقراطية او جور الحكام، فماذا عند البعض ممن أهان الوطن من اعذار او حجج...قال الله تعالى «وضرب الله مثلاً قرية أمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوفِ بما كانوا يصنعون» النحل 112اللهم احفظ الكويت وشعبها واميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.M. AljumahKuwaiti-7ur@hotmail.comTwitter @7urAljumah