قال رئيس المكتب الثقافي في الإمارات العربية المتحدة الدكتور صالح الياسين، ان «الطلبة الكويتيين الدارسين في الجامعات الاماراتية يبلغ 1230 طالبا وطالبة موزعين على 13 جامعة في مختلف التخصصات من طب بشري وعمارة وهندسة وقانون وصيدلة وتربية وإعلام وغيرها من التخصصات الجامعية».ودعا الياسين، في حوار مع «الراي»، الطلبة المستجدين الى ضرورة اختيار التخصص الذي يناسب ميولهم المستقبلي وعدم اختيار تخصص لإرضاء الآخرين او جرياً وراء الكوادر بعيدا عن الرغبات التي تشتت المستقبل التعليمي.وأوضح الياسين أن مشكلة الدارسين في الكلية الدولية للهندسة والإدارة في سلطنة عُمان بطريقها الى الحل، لافتا الى ان هذه الجامعة كانت معتمدة قبل أكثر من أربع سنوات ولم يكن هذا الاعتماد موفقاً لعدم توفر عناصر الاعتماد الأساسية للسماح لأبنائنا في الدراسة هناك سواء بمستوى أعضاء هيئة التدريس أو المرافق او وضوح اللوائح والإجراءات والتعامل بين الطلبة والهيئة التدريسية، وكان يدرس فيها أكثر من 300 طالب كويتي، وبعد وقف إعتماد هذه الكلية غيرت من تعاملها مع الطلبة الكويتيين، إلا أننا غير مقتنعين أبداً بذلك وهناك توافق بين تقييمنا لهذه الكلية وزملائنا الملحقين الثقافيين من دول مجلس التعاون، وكذلك من وزارة التعليم العالي العُماني، وعلى كل تخرج معظم الطلبة ولم يبق سوى 8 طلاب، نتمنى ونسعى لتخرجهم في نهاية هذا العام الدراسي، وبذلك نغلق ملف هذه الكلية حتى إشعار آخر... وفي ما يلي نص اللقاء:• ماهو دور المكتب الثقافي في دبي؟- يسعى المكتب للاستفادة من النهضة التعليمية المتسارعة في دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان ودولة قطر، ومساعدة الطلبة في الاستفادة من الفرص التعليمية الحديثة والمميزة التي ظهرت في هذه الدول، من خلال توضيح مميزات هذه الفرص، ومن خلال التواصل الدائم مع مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة، لتوفيز المقاعد الدراسية وإبرام اتفاقيات ثقافية وتعليمية معها بالتنسيق الكامل مع وزارة التعليم العالي، ويقوم المكتب بتنفيذ خطة البعثات والمنح وباقي قرارات وخطط الوزارة.• ماهو عدد الطلبة الكويتيين الذين يدرسون في الدول التي يشرف عليها المكتب؟- يدرس في جامعات دولة الإمارات العربية المعتمدة من قبل وزارة التعليم العالي في الكويت، نحو 1230 طالبا وطالبة، وذلك حسب آخر مراجعة لبيانات المكتب، وهم موزعين على 13 جامعة في مختلف التخصصات من طب بشري وعمارة وهندسة وقانون وصيدلة وتربية وإعلام وغيرها من التخصصات الجامعية، ويصعب تحديد هذا الرقم بدقة بسبب عدم التزام بعض الطلبة بفتح ملفات لدى المكتب الثقافي، ومعظمهم يدرسون على نفقتهم الخاصة، ولكن لدينا نحو 300 طالب وطالبة يدرسون على نفقة الدولة مثل بعثات وزارة التعليم العالي وديوان الخدمة المدنية والديوان الأميري ومنهم يدرسون على نفقة سمو رئيس الحكومة، وأما في عُمان فلدينا 17 طالبا وطالبة، وفي قطر 12 طالباً وطالبة، ومعظمهم يستفيدون من المنح الدراسية التي تقدمها سلطنة عُمان وقطر، حسب الإتفاقيات التعليمية.• هل هناك بعثات للدراسة في جامعات هذه الدول من قبل التعليم العالي؟- بكل تأكيد، ومازالت خطة البعثات تشمل جامعة زايد، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وهناك بعثات إلى جامعات مؤسسة قطر، ومنح لجامعة السلطان قابوس.وبدأت بعثات وزارة التعليم العالي تحديداً الى جامعة الشارقة في العام 2013/ 2014، في تخصصات الطب البشري، وطب الأسنان، والصيدلة، وبصورة استثنائية بعد زيارة وفد رفيع المستوى من الكويت لتقييم الكليات الطبية وبرامجها، وهناك عدد لا بأس به من أبناء الديبلوماسيين الذين يدرسون في الجامعات الإماراتية المعتمدة، ونحن متفائلون جداً بتوسعة خطة البعثات لدولة الامارات العربية المتحدة خلال السنوات القليلة القادمة، لتشمل تخصصات هندسية ومعمارية وبيئية واخرى، لتميز بعض الجامعات في هذه البرامج التعليمية.• بماذا يتميز التعليم الجامعي في دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر وعُمان؟- يتكرر هذا السؤال عندما أدعو أولياء الامور، وإدارة البعثات في وزارة التعليم العالي الى التوجه نحو الجامعات الخليجية المميزة لتعليم الأبناء، وأهم مايميز التعليم العالي في الامارات وقطر بالذات هو وجود أفرع لجامعات عالمية مميزة، تأتي ضمن افضل مئة جامعة عالمياً، وفي جميع التخصصات التقليدية والحديثة، وتطبق شروط تلك الجامعات في هذه الأفرع، وأيضاً هناك جامعات مستقلة بدأت تدخل في القائمة العالمية في تصنيف أعلى بكثير من الجامعات العربية المعروفة، وبدأت الإمارات وقطر يستقطبا الاف من الطلبة الأجانب ومن كل انحاء العالم، وهناك اكثر من 70 جنسية في كل جامعة من الجامعات الخاصة، وهذه من المميزات المعرفية المطلوبة للتعليم الجامعي، كما تميز الجامعات هنا ايضاً بتنوع برامجها وحداثة بعضها، مثل مصادر الطاقة المتجددة وهندسة النانو وعلوم الجينات، ولا ننسى بأن بعض هذه الجامعات وربما معظمها تتميز برسوم دراسية منخفضة أو متوسطة، فعلى سبيل المثال دراسة الطب البشري تكلف حوالي 6000 دينار سنوياً، وهناك مميزات خاصة مثل قرب هذه الدول من الكويت، وكذلك تشابه الثقافة وهذا مرغوب لدى الكثير من الأسر الكويتية، وهناك أيضاً سهولة التنقل بين الكويت والدول الخليجية، وعدم الحاجة إلى تأشيرات ومايسببه ذلك من عوائق أمام بعض الطلبة.* ماهو دور المكتب في حصول الطالب على القبول في هذه الجامعات؟- ندعو الطالب وولي الأمر إن كان يرافقه بضرورة الحضور إلى المكتب لمقابلة المرشدين الأكاديميين أو رئيس المكتب لمعرفة رغبات الطالب ومساعدته في توضيح مميزات كل جامعة وشروطها، وفتح ملف في المكتب، ومن ثم يعطى الطالب كتاب ترشيح للجامعة التي يرغب فيها وفي التخصص الذي يختاره وتنطبق عليه الشروط، ويقدم المكتب الكثير من المساعدات لهم في إجراءات القبول إن دعت الحاجة.• ما انجازات المكتب؟- هناك العديد من الإنجازات التي نفتخر بها ومنها، تنظيم ملفات الطلبة واستكمالها حيث لم تكن بيانات الطلبة متوافرة بصورة مهنية ودقيقة وجار تنظيمها إلكترونيا بالتعاون مع وزارة التعليم العالي في الكويت، وزيادة عدد الجامعات المعتمدة من 7 الى 12 جامعة في الامارات، وجامعتان في سلطنة عُمان للعام المقبل، وطبعاً بالتنسيق الكامل مع الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي بوزارة التعليم العالي، وتوفير التأمين الصحي لجميع الدارسين سواء طلبة البعثات او الذين يدرسون على نفقتهم الخاصة.• هناك نوع من عدم الارتياح من قبل الطلبة بسبب عدم توفير تغطية كافية في بعض المجالات العلاجية... مارأيك؟- خدمة التأمين الصحي في الإمارات خدمة حديثة، وتم اعتمادها من قبل وزارة الصحة وهي الجهة التي تعتمد الخدمات الصحية التي تقدم للطلبة، وكان هناك نقص في تغطية طب الأسنان، وخصوصا الزيارات الدورية لطبيب الأسنان، وبعض حالات الأمراض الجلدية إلا أنه بفضل التعاون بين جميع الجهات في وزارة الصحة والمكتب الثقافي ووزارة التعليم العالي وجهود الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الإمارات.وتمت الموافقة على تعديل التغطية بإلغاء المبلغ الصغير الذي كان يدفعه الطالب في كل زيارة وإدخال علاج الأسنان والعيون والجلدية ضمن العقد، وتم استدراج عروض جديدة للتأمين المطور وإرسالها للوزارة وبانتظار الموافقة النهائية للتوقيع.• الى أين وصلت مشكلة الدارسين في الكلية الدولية للهندسة والإدارة في سلطنة عُمان؟- كانت هذه الجامعة معتمدة لطلبة الكويت قبل أكثر من أربع سنوات، ولم يكن هذا الاعتماد موفقاً لعدم توافر عناصر الاعتماد الأساسية، فهناك سواء بمستوى أعضاء هيئة التدريس، والمرافق، وعدم وضوح اللوائح والإجراءات والتعامل بين الطلبة والهيئة التدريسية، وكان يدرس فيها أكثر من 300 طالب كويتي، وبعد وقف اعتماد هذه الكلية، غيرت من تعاملها مع الطلبة الكويتيين، وحاولت ان توضح لنا بأنها جادة في تطوير بيئتها وجودة برامجها، إلا أننا غير مقتنعين أبداً بذلك، وهناك توافق بين تقييمنا لهذه الكلية وزملائنا الملحقين الثقافيين من دول مجلس التعاون، وكذلك من وزارة التعليم العالي العُماني، وتخرج معظم الطلبة ولم يبق هناك سوى 8 طلاب، نتمنى ونسعى لتخرجهم في نهاية هذا العام الدراسي، وبذلك نغلق ملف هذه الكلية حتى إشعار آخر.• ما ملاحظاتكم حول التنسيق والتعاون مع الوزارة هنا في الكويت؟- المكاتب الثقافية وادارات وزارة التعليم العالي فريق واحد، يسعى لتحقيق نفس الأهداف، والتنسيق والتعاون يومي لتطوير العمل وإنجاز المطلوب ولتوفير فرص تعليمية جيدة ومميزة للطلبة، بالإضافة الى الأعمال الإدارية الأساسية مثل دفع رسوم الدراسة والمخصصات، ويعتبر الاجتماع السنوي في الكويت لرؤساء المكاتب الثقافية واجهزة الوزارة المختلفة برعاية وحضور الوزير ووكيل الوزارة مفيدا جداً لجميع الأطراف، ويزيد الانتماء للفريق الواحد.• هل هناك نصائح للطلبة وأولياء أمورهم؟- النصيحة الأولى للطلبة الدارسين المتوقع تخرجهم في الثانوية العامة هي الا تنتظر حتى تتخرج لتقدم طلبك للقبول في جامعة، ابدأ الان بزيارة مواقع الجامعات الالكترونية التي ترغب في الدراسة فيها، والتعرف على تخصصاتها وشروط القبول فيها، وابدأ بمراسلتها وتجهيز المستندات المطلوبة حيث يمكن قبولكم بشرط تقديم شهادة الثانوية العامة بعد التخرج.والنصيحة الثانية هي اختيار التخصص الذي يناسب ميولك واداءك في الثانوية العامة، وعدم اختيار تخصص لإرضاء الآخرين او جرياً وراء الكوادر بعيدا عن رغبتك، فعندما ترغب في تخصص معين سوف تبدع فيه.والنصيحة الثالثة، ان هناك فرصا تعليمية مميزة تتوافر في دول الخليج لمن يرغب في عدم السفر إلى دول بعيدة وفي جميع التخصصات، كما انصح الطلبة بضرورة الالتزام بقوانين الدولة التي يدرسون فيها واظهار الصورة الإيجابية لشباب الكويت في تحمل المسؤولية وبذل الجهود في التفوق والنجاح، وكذلك ضروري جداً أن يطلع الطالب وولي أمره على لائحة البعثات لمعرفة حقوق الطالب وواجباته.
محليات - جامعة
رئيس المكتب الثقافي دعا إلى الاستفادة من النهضة التعليمية المتسارعة بالدول الخليجية
صالح الياسين لـ«الراي»: 1230 طالباً وطالبة يدرسون في الجامعات الإماراتية
صالح الياسين
06:21 ص