اعتبر معهد «كارنيغي للأبحاث والدراسات»، أن «جماعة الإخوان في مصر فشلت في التحدي الذي واجهته إبان وصولها إلى السلطة، ما أدى إلى زوال حكم الرئيس المعزول محمد مرسي سريعا».وحدد في تقرير حديث له، سرد الإخفاقات المتتالية للجماعة والتي كانت مسؤولة عن فشلها في حكم مصر»، موضحا أنه «قبل 3 سنوات فقط، بدأ الإخوان وكأنهم لاعب سياسي رئيس ووريث للسلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك، أما اليوم فقد فقدت مصداقيتها في أعين المصريين».وأشار إلى أنه «عقب ثورة العام 2011 في مصر، واجهت جماعة الإخوان التحدي المتمثل في تحقيق التوازن بين المبادئ الإسلامية مع المطالب الشعبية للديموقراطية والإصلاح الاجتماعي والاقتصادي، وفشلت في الارتفاع إلى مستوى الحدث، وانتهى الأمر بالفشل، وكان نجاحها الحقيقي الوحيد هو المحافظة على الوحدة التنظيمية للجماعة نفسها، ولكن على حساب عدم تطوير الحركة لنفسها أيديولوجيّا وسياسيّا».وأضاف التقرير، إنه «قبل صعود جماعة الإخوان إلى السلطة، رأى الكثيرون أن المشاركة السياسية من شأنها أن تؤدي إلى الديموقراطية والاعتدال، ومع ذلك، يبدو أن هذا الرأي قد تحطم على صخور الواقع، وكان انهياره نتيجة لسلسلة من الإخفاقات السياسية والأيديولوجية والتنظيمية للجماعة، وأظهرت الجماعة عدم قدرة على قراءة الميزان الحقيقي للسلطة أو إدراك الواقع الاجتماعي والسياسي لما بعد مبارك وتصرفت على هذا النحو».وأشار إلى «3 أسباب محددة كانت وراء فشل الجماعة، واوضح إنه سياسيّا فشلت محاولة الإخوان في تهدئة أو مواجهة قواعد السلطة المؤسسية للدولة القديمة، التي كانت صاحبة السلطة الحقيقية في البلاد طوال فترة ما بعد مبارك الانتقالية وحتى بعد انتخاب مرسي العام 2012، وكان قادة الإخوان أيضا غير قادرين على تقدير التغيرات العميقة في المجتمع المصري التي أحدثتها ثورة 2011».وتابع: «أيديولوجيّا، فشلت جماعة الإخوان في تطوير خطابها بما يتوافق مع الاحتياجات السياسية والديموقراطية، وثبت أيضا استعدادها لتقديم تنازلات في أيديولوجيتها الأساسية من أجل انتصارات سياسية تكتيكية قصيرة الأمد».وواوضح: «تنظيميّا، ساهم جمود هيكل الإخوان، الذي يفتقر إلى الجدارة ويتسم بالشمولية في عدم قدرة الحركة على التكيف مع المشهد السياسي المتغير بسرعة»، مؤكدا: «هذه الإخفاقات مجتمعة جعلت جماعة الإخوان في نهاية المطاف بالنسبة لكثير من المصريين من بقايا النظام القديم».من ناحيته، اكد الداعية محمد العريفي، إنه لا ينتمي إلى جماعة «الإخوان» وليس محسوبا عليهم ولا يتعاطف معهم.