فجّر فرع «الدعوة السلفية» في مطروح، مفاجأة بإعلانها اعتزالها العمل السياسي وعدم خوضها انتخابات البرلمان المقبل مع عودتها إلى العمل الدعوي، والعمل على رأب الصدع الذي أحدثته الممارسات السياسية بين صفوف الدعوة في الأحداث الأخيرة.وذكرت الدعوة السلفية، في بيان عنونته بـ «لماذا شاركنا ولماذا امتنعنا؟»، إن «الأصل في المشاركة السياسية لدى قيادات وأفراد الدعوة السلفية كان هو المنع منذ نشأتها وحتى ثورة 25 يناير 2011، ثم حدث تغير في الفتوى لتغير الحال والواقع».وأضافت: «قرارنا جاء تقديرا للمصالح والمفاسد بمحافظة مطروح، حيث إننا نعيش واقعا ومجتمعًا متشابكا قائمًا على القبلية والجوار والنسب والمصاهرة، ما يجعل المشاركة السياسية المزاحمة على الانتخابات البرلمانية المقبلة في ظل أجواء ضبابية تحيط بالدولة المصرية، وعدم الاستقرار يؤثر بالسلب على الواقع الدعوى الذي خسر كثيرا بالمشاركة في انتخابات مجلسيّ الشعب والشورى السابقين».وتابعت: «من خلال تجربتنا السياسية السابقة لم نجن إلا التفرق والمنافرة بين السلفيين، ولو دخلنا سيزيد الانقسام والتناحر بيننا في ظل الوضع الراهن، وكل أصحاب اتجاه سيرشحون نوابًا بعينهم، وستكون جاهلية أكثر من جاهلية القبائل، وهذا كله دون أدنى فائدة للدعوة فرأينا الامتناع عن المشاركة في المرحلة الحالية لتلك الاعتبارات».وفي رد فعل سريع، قال نائب رئيس الدعوة السلفية ياسر برهامي، إن «بيان الدعوة في مطروح لا يمثل مجلس إدارة الدعوة» كاشفا عن اتصالات بين مجلس إدارة الدعوة السلفية وأعضاء الدعوة في مطروح لمعرفة سبب القرار. وأضاف ان «الدعوة السلفية لا تخوض انتخابات، وعندما يخوض عدد من أعضائها الانتخابات لا يكون بصفتهم أعضاء في الدعوة السلفية، ولكن إما مستقلين، أو متحالفين مع حزب النور أو أعضاء داخل الحزب».
خارجيات - مصريات
«السلفية» في مطروح تعتزل السياسة «لرأب الصدع»
06:24 م