اعتبرت طهران ان ما حدث في العراق أخيرا هو نتيجة لتدخل خارجي وخطة وضعتها الولايات المتحدة الاميركية التي تريد أوكرانيا ثانية في العراق.وقال نائب وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان في مؤتمر صحافي خلال زيارة الى موسكو أن «طهران لا تخطط لارسال جنودها الى العراق لدعم القوات الحكومية»، مضيفا: «ليس لدينا أي جنود أو قوات مسلحة على الاراضي العراقية حاليا ولا نخطط لارسال جنود الى العراق».وأوضح: «لم يطلب منا العراق أي أسلحة ولكن اذا فعل فحينها وفي اطار القانون والانظمة الدوليين ووفقا للاتفاقات الثنائية (بين البلدين) سنزود العراق بالاسلحة التي يحتاجها لشن حرب ناجعة على الارهاب».واتهم عبد اللهيان الولايات المتحدة بالوقوف وراء الاحداث الاخيرة في العراق رغم معارضة كل من واشنطن وطهران الهجوم الذي يشنه مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش).وقال: «من الواضح أن ما حدث في العراق اخيرا هو نتيجة لتدخل خارجي وخطة وضعتها الولايات المتحدة الاميركية. يريد الامريكيون أوكرانيا ثانية في العراق» في اشارة الى الصراع المستمر منذ أسابيع بين القوات الحكومية في أوكرانيا والمقاتلون الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق البلاد.وأضاف: «نحن نعارض بقوة تقسيم العراق».في غضون ذلك، اكد وزير الدفاع الايراني العميد حسين دهقان بانه «يجب معاقبة تنظيم داعش الارهابي وحماته كمجرمي حرب بسبب اعمالهم الاجرامية التي يرتكبونها في العراق وسورية»، واضاف ان «القتل والنهب والاغتصاب والدمار والاعدامات الجماعية وتشريد الآلاف من الناس الابرياء في العراق وسورية، هي من المصاديق البارزة لجرائم الحرب التي تفتك بامن المنطقة في ظل صمت القوي المتشدقة بالدفاع عن حقوق الانسان والمنظمات الدولية، وعدم اتخاذها اجراءات جادة تجاه ذلك».واشار الي ان «هذه الجرائم تهدف الي ايجاد هامش امني للكيان الصهيوني، واضعاف محور المقاومة ضد الصهاينة»، لافتا الى ان «داعش هو نتاج التواصل غير المشروع بين اميرکا والكيان الصهيوني والرجعية في المنطقة»، واکد ضرورة «وحدة القوميات والطوائف والكيانات العراقية كافة من اجل حفظ انسجام هذا البلد».وقال ان «حضور الشعب العراقي بشکل واسع في الساحة عقب اعتداءات داعش، ودعوة علماء العراق للدفاع عن العراق وانسجامه، هو دليل علي ارادة هذا الشعب في مواجهة الاهداف المقيتة للمتدخلين الاجانب»، وقال «ان الشعب العراقي سيكون قادرا علي اعادة الامن والاستقرار الي بلاده في ظل هذا الحضور المصيري، وان يصون اصواته».
خارجيات
طهران: أميركا تريد أوكرانيا ثانية في العراق
05:12 م