يرى الفنان عبد الرحمن العقل أن المسرح التجاري يضم نجوماً أكثر من المسارح الوطنية، وهو أفضل نصاً وإخراجاً وتمثيلاً وجماهيرياً، «فهناك مسرحيات قديمة لا تزال في الذاكرة إلى اليوم».وفي حواره مع «الراي» اعتبر أن «المسرح الخليجي في تطور ملحوظ ويوجد لدينا أساتذة عرب لكتابة النصوص المسرحية ونمتلك أفضل وأجمل النصوص، ولدينا مسرح كويتي جيد، والدليل على ذلك حصولنا على العديد من الجوائز».وحول تطوير أدائه الفني قال: «اهتمامي الأكبر ينصبّ حول الشخصية التي تشكل «ديو» معي في المسلسل، فإذا كانت الفنانة التي تقف أمامي غير متمكنة ومستواها الفني أقل فسوف تهبط بنا إلى مستوى غير لائق». وأكد أنه لا يمكن أن يلتقي الفنانون الكبار في عمل واحد ولا يوجد منتج قادر على جمعهم في عمل واحد، فلكل فنان أجر معيّن.• تطل في شهر رمضان الحالي بمسلسلات عدة؛ حدثنا عن مشاركاتك؟- أظهر خلال شهر رمضان بأدوار مختلفة، إذ أشارك في بطولة مجموعة من المسلسلات التي يحمل كل واحد منها طرحاً جديداً في الدراما الكويتية والخليجية، وهذه المسلسلات هي «امرأة مفقودة»، «إلى أبي وأمي مع التحية» بجزئه الثالث، «المعزب»، و«بسمة منال».• ما الدور الذي تؤديه في مسلسل «امرأة مفقودة»؟- أقدم من خلاله شخصية أب يحب أبناءه ومستعد للتضحية بحياته من أجلهم وفي الوقت نفسه متعاون مع الآخرين ويساعدهم في التصدي للتهديدات التي تواجههم، والمسلسل عمل اجتماعي يطرح عدة قضايا إنسانية بأسلوب شفاف وواقعي بعيد عن الإسفاف والابتذال، متضمناً رسائل عدة صاغتها الكاتبة فاطمة الصولة بأسلوب متميز، ومن إخراج حسين الحليبي، وإنتاج «النظائر»، ويشارك في بطولته أسمهان توفيق، خالد أمين، إبراهيم الزدجالي، شهد الياسين، عبدالله الطراروة، صمود، نواف النجم، وسوسن هارون، وغيرهم.• وماذا عن مسلسل «إلى أبي وأمي مع التحية» بجزئه الثالث؟- أعتبره من أهم الأعمال، لأنه يتعلق بأبنائنا وكيفية تربيتهم، ويطرح قيماً وتوجيهات لهم تساعدهم على شق طريقهم الصحيح. كما يتطرق إلى العائلة بشكل عام في ظل التطوّر التكنولوجي والسرعة التي يشهدها العالم من حولها.• ماذا عن المسلسلات الأخرى التي تشارك فيها؟- لدي مشاركة في مسلسل «بسمة منال» من تأليف محمد الكندري وإخراج منير الزعبي، وبطولة هدى حسين، جاسم النبهان، بثينة الرئيسي، علي كاكولي، عبد الإمام عبدالله، غرور ويتناول العمل عدة قضايا إنسانية.وفي مسلسل «المعزب» أجسد دور احد البحارة الذي يدخل في صراعات مع بعض المحيطين به، وتدور أحداثه في إطار تراثي، مستعرضا أهم المشكلات المجتمعية التي كانت موجودة في الماضي. وهو من بطولة احمد جوهر وإبراهيم الصلال وهند البلوشي ومحمد جابر وعبدالعزيز الحداد واحمد الهزيم وأمينة القفاص وبورزيقة وعلي عبدالمحسن ومبارك سلطان، ومن إخراج شيرويت عادل.• حدثنا عن تكريمك أخيراً في البحرين؟- كنت متواجدا في فعاليات مهرجان المسرح المدرسي الخليجي السادس الذي أقيم في البحرين، حيث كرمت تقديراً لمسيرتي الفنية في مجال المسرح والتلفزيون، وأتقدم بجزيل الشكر لوزير التربية والتعليم البحريني ماجد بن علي النعيمي وإدارة الأنشطة الطلابية، وهذا يدل على أن هناك الكثير من الناس الذين يقدرون الانسان الذي أعطى من وقته وحياته للفن. فالمهرجان المسرحي الخليجي المدرسي السادس حدث مميز فكرت فيه البحرين حيث انفردت بهذا الأمر فأغلب الفنانين والرياضيين والمثقفين نشؤوا من النشاط المدرسي في دول مجلس التعاون، فأنا مدرس وموجه في وزارة التربية، وهذا يدل على أن لديهم نظرة مستقبلية، ونظرا لذلك يجب على أبناء الجيل الجديد أن يتعلموا من الكبار الذين يوجهونهم إن أخطأوا، والخطأ وارد جدا، كما يجب على المهرجان أن يستعين بموجِّه مسرحي وليس مدرسا مسرحيا لأنه أساسا ليس ممثلا وليس لديه خلفية مسرحية.• هل تؤيد الاتهامات التي توجه للمسرح التجاري بأنه لا يقدم قيمة فنية أو محتوى؟- المسرح التجاري يضم نجوم أكثر من المسارح الوطنية أو الحكومية، وهناك مسارح تقدم عملا لعدة أيام وهناك مسارح تقدم عملا لسنة أو أكثر، فهناك مسرحيات قديمة لا تزال إلى اليوم في الذاكرة مثل «لولاكي»، «الكرة مدورة»، و«انتخبوا أم علي»، وهناك الكثير من المسرحيات التي لها دور كبير في حياتنا، وبرأيي أن المسرح التجاري أفضل من المسرح الحكومي نصا وإخراجا وتمثيلا وامتاعا للجمهور.• قدمت أنت ومجموعة من الفنانين أعمال مسرحية لا تزال في الذاكرة، لماذا لا نراكم مجددا في عمل يجمعكم؟- لا يمكن، لأنه لا يوجد منتج قادر على تجميعنا في عمل مسرحي واحد مما يتسبب هذا في خسارة له، فلكل فنان أجر معين، وذلك ينطبق أيضا على المسرحيات الكبيرة مثل «مدرسة المشاغبين» المصرية فممثلوها لم يتعاونوا مع بعضهم البعض مجددا.• ما الذي ينقص المسرح الخليجي؟- أرى أن المسرح الخليجي في تطور ملحوظ حيث يوجد لدينا أساتذة عرب لكتابة النصوص المسرحية وبالفعل نمتلك أفضل وأجمل النصوص، كما نمتلك مسرحا كويتيا جيدا، والدليل على ذلك حصولنا على العديد من الجوائز.• بعد سنوات طويلة من العمل واكتسابك الكثير من الخبرات كيف تجدد من أدائك؟- لا أقف عند حد معين وأجدد دائما من أدائي من خلال مشاهدة أعمالي التي تقدم، ومشاهدة الأعمال العربية القوية والعالمية وأعمل على أن تكون ادواري مختلفة وأدقق في اخياراتي وأتعلم من أخطائي.• هل تهتم عند مشاركتك بأي عمل جديد بمن يقف أمامك من فنانين؟- اهتمامي الاكبر ينصب حول الشخصية التي تشكل «ديو» معي في المسلسل، فإذا كانت الفنانة التي تقف أمامي غير متمكنة ومستواها الفني أقل فسوف تهبط بنا الى مستوى غير لائق، أصبح مؤلفونا يكتبون فقط للشباب، هل أصبحنا ما نعاني منه الأن هو مشاكلنا الشبابية؟ أين الأب والأم والفقير و«الحرامى»؟ أين نحن؟• هل من الممكن أن تقوم بشراء دور أعجبك؟- بعد كل سنوات الخبرة والعمل بالفن دائما نبحث عن النص الجيد وعندما نجد المسلسل والدور القوي فمضطرون لشرائه حتى لو قدمنا تنازلات بسيطة لأن هذه الأدوار تترك بصمة.• هل هناك تقصير في تقديم الأعمال التراثية في الكويت؟- الأعمال التراثية مكلفة جدا، وأتمنى من تلفزيون الكويت أن يتبنى هذه النوعية من الأعمال، والبعض بدأ يلجأ لها كبداية.• هل تجد بين جيل الشباب من يحمل صفات النجومية؟- هناك الكثير من الطاقات الشبابية التي أثبتت موهبتها بشكل ملحوظ ومن بينهم حمد أشكناني، علي كاكولي، شجون، فاطمة الصفي، وآخرون متجددون في الاداء، وهناك فنانون متميزون بشهادة الكل.• كيف ترى اختلاف الجيل السابق عن الحالي في الوسط الفني؟- أهم ما يفتقده بعض الفنانين الشباب الآن هو الالتزام، إضافة إلى علاقات بعض الفنانين بالمنتجين، وافتقادهم للأدبيات الفنية واحترام مواعيد التصوير.
فنون - مشاهير
«الأعمال التراثية مكلفة جداً... وأتمنى من تلفزيون الكويت أن يتبناها»
عبد الرحمن العقل لـ «الراي»: لا يمكن لأي منتج أن يجمع الكبار في عمل
11:34 م