اعتبر مفتي سورية أحمد بدر الدين حسون أن أرض الشام قبل سايكس بيكو وأن سورية «تبدأ من غزة وتنتهي في أنطاكيا»، مشددا في حفل تأبيني لمدير إدارة الدفاع الجوي العماد حسين أيوب اسحاق أقيم في مكتبة الأسد برعاية قيادة الجيش، على أنه إذا «سقطت دمشق فلن تبقى اي من المدن المقدسة للعرب».وحضر الحفل مسؤولون في الدولة وحزب البعث الحاكم وعدد كبير من ضباط الجيش يتقدمهم قائد القوى الجوية والدفاع الجوي اللواء أحمد بلول ومدير إدارة الدفاع الجوي اللواء محمد عفوف.وقال حسون موجهاً كلامه لضباط الجيش: «يا من تحملون رتباً لو ذلت لذل العالم والعرب والمسلمون، ورتبكم هذه هي عزة لأرضنا ونور لقلوبنا وتوج على عمائمنا، فأنتم جند اللـه في الأرض الذين اجتمعت عليكم مئة دولة ليذلوكم، فأعزكم اللـه عز وجل».وأضاف: «لست مغاليا حينما أقول إذا سقطت دمشق فلن تكون اي من المدن المقدسة للعرب، لأن هنا نور الحبيب المصطفى، وهنا سيعود المسيح عليه السلام ليملأ الأرض عدلا، فأنتم ورثة رسالة السماء وأنتم حماة الأرض والقيم والعطاءات».وشدد حسون على أن «أرض الشام قبل سايكس بيكو هي أمانة في أعناقنا فيجب أن نقولها لأولادنا: لا تؤمنوا بحدود الشام المصطنعة التي صنعوها منذ ثمانين سنة لأن أرضنا هي أرض التين والزيتون التي تحفها صحراء سيناء حيث كلم اللـه موسى، وتحفها في الطرف الآخر صحراء الحجاز حيث أرسل اللـه طه».وأضاف: «كنّا نحن بلاد الشام، هذه هي الأرض التي أقسم اللـه فيها فقال: والتين والزيتون، وأنا أقسم بأرض التين والزيتون، وما رأيت التين والزيتون يزرع في أرض بالكون إلا في أرضنا في سورية التي تبدأ من غزة وتنتهي في أنطاكيا وتبدأ من قبرص وتنتهي في مؤتة ومعان هذه هي سورية جدي وجدكم، وهذه سورية التي صبتها السماء أرضا واحدة».وأشار حسون إلى أن «جيش سورية ليس للدفاع عن سورية فقط ولو كان للدفاع عن سورية لأعطى الرئيس الراحل حافظ الأسد يومها في جنيف وعدا للرئيس الأميركي (بيل كلينتون) الذي قال نعطيك الجولان يا حافظ الأسد ونعطيك أمن سورية وفقط تنازل عن المقاومة واترك قضية القدس ودع لنا ثلاثة أمتار من طبريا وبعدها نجعل لك من سورية أجمل بلد في العالم. لكن القائد الراحل قام واقفاً وقال من يتنازل عن شبر يتنازل عن عرض ومن يتنازل عن عرض لا مكان له لا في الأرض ولا في السماء».ويعتبر حسين اسحق ارفع ضابط في الجيش السوري يسقط في المعارك، وكان برتبة لواء ويشغل منصب مدير إدارة الدفاع الجوي في مدينة المليحة، وتم ترفيعه إلى عماد شرف بعد أن سقط في كمين مع أربعة جنود داخل مدينة المليحة وهو يقود مجموعة في دورية ليلية قبل أربعين يوما.