تصاعدت ردود الأفعال الدولية الغاضبة مصحوبة باعتراضات داخلية قليلة، ضد الحكم الصادر من محكمة مصرية بسجن صحافيي فضائية «الجزيرة الإنكليزية»، بتهمة مساندة جماعة «الإخوان» عبر بث أخبار كاذبة، وحملت ردود الأفعال خوفا من تسييس العدالة في مصر، وعدم احترامها لمعايير العدالة العالمية.ورفضت جهات عدة، تعليق أي منظمات أو حتى جهات حكومية أجنبية على الحكم الذي اعتبرته الخارجية المصرية «شأنا داخليّا والتعليق عليه يعد تدخلاً بالشؤون الداخلية للدولة المصرية»، إلا أن نقابة الصحافيين المصرية، اكدت إنها «تتضامن مع الصحافيين المحكوم عليهم بالسجن»، ورفضت التعليق على الحكم، مؤكدة أنها «ستدافع عنهم بقوة».وانتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الأحكام الأخيرة الصادرة من القضاء المصري، معربا عن قلقه الكبير حيال تثبيت أحكام الإعدام بحق 183 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وأحكام السجن على 3 صحافيين من «الجزيرة». ورأى أن «هذه المحاكمات لا تحترم المعايير الأساسية لمحاكمة عادلة»وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت، إن حكومته «تحاول إقناع الرئيس المصري بالتدخل وإصدار عفو رئاسي عن الصحافي الأسترالي بيتر غرسته، الذي حكم عليه بالسجن 7 سنوات». وقال إنه «مصدوم ومستاء ومذهول».واستدعت وزيرة الخارجية الأسترالية ديبلوماسيا مصريّا بارزا للاحتجاج على حكم بسجن الصحافي الأسترالي وللتعبير عن خيبة أملها.وقال والدا غرسته، إنهما «يدرسان تقديم استئناف ضد الحكم الصادر ضد ابنهما» وذكرا أن «العفو الرئاسي هو أحد الخيارات المطروحة».وأعربت كندا عن غضبها واستيائها الشديدين إزاء الحكم الذي صدر بحبس الصحافي الكندي محمد فهمي، المصري الأصل 7 سنوات.وذكرت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية والقنصلية الكندية لين يليش، أن «الحكم بالسجن 7 سنوات على مدير مكتب الجزيرة الإنكليزية في القاهرة على خلفية اتهامه بالإرهاب، أمر غير متناسق ويتناسب عكسيّا مع ما تنشده مصر من ديموقراطية».وقال السفير المصري في لندن، أشرف الخولي، إن «طلب استدعاء الجانب البريطاني له استهدف إبلاغه برسالة مفادها بأن لندن كدولة صديقة ترغب في دعم مصر في تطبيق خريطة الطريق، ولكنها تعبر عن استيائها من مثل هذه الأحكام ضد الصحافيين».وأضاف: «أوضحنا للجانب البريطاني أن القضاء المصري مستقل ولا يجوز التعليق على أحكامه».وقال وزير الخارجية الهولندي، فرانس تيمرمانس، إنه استدعى السفير المصري لدى بلاده، لبحث الحكم، مشيرًا إلى أنه «سيبحث القضية في لوكسمبورغ مع نظرائه الأوروبيين، ومسؤولي الاتحاد الأوروبي.في المقابل، أكدت وزارة الخارجية المصرية، رفضها بشدة أي تعليق يصدر عن أي جهة أجنبية تشكك في استقلالية القضاء المصري وعدالة أحكامه.وشددت في بيان على رفضها «لاستخدام عبارات وصياغات تحيد عن الأعراف الديبلوماسية المقبولة»، مؤكدة مجددا على أن «التدخل في الشأن الداخلي للبلاد مرفوض ويثير حفيظة واستياء جميع أبناء الشعب المصري. وهو ما أكد عليه وزير الخارجية في اتصالاته مع عدد من الأطراف الدولية اخيرا».ووجّه وزير الخارجية سامح شكري، السفارات المصرية في الخارج «بالمبادرة بطلب إجراء مقابلات عاجلة مع المسؤولين في وزارات الخارجية في دول الاعتماد لطرح بيان مكتب النائب العام حول ملابسات هذه القضية، بهدف نقل حقائق الأمور بعيدا عن الصور والمعلومات المغلوطة حول هذه القضية».وذكرت مصادر ديبلوماسية لـ «الراي» إنه «تم إمداد السفراء في الخارج بالبيان الصادر عن مكتب المستشار النائب العام وترجمة غير رسمية باللغة الإنكليزية وما يتضمنه من شرح لملابسات القضية وأوامر الإحالة والتهم الموجهة إلى المتهمين سواءً المصريين أو الأجانب».وقال وكيل أول نادي القضاة المستشار عبدالله فتحي، إن «الخارج يتدخل في شؤون القضاء المصري المشهود له بالنزاهة ولن نسمح لأحد سواء في الداخل أو في الخارج، بالتدخل في شؤون القضاء» -وفي لندن (ا ف ب)، تظاهر المئات من العاملين في «ال بي بي سي» وغيرها من وسائل الاعلام الدولية، امس، ووقفوا دقيقة صمت تضامنا مع صحافيي قناة «الجزيرة» الثلاثة.

حبس مراسل قناة أميركية 5 سنوات بتهمة التحريض على «الفتنة الطائفية»

| القاهرة - «الراي» |قضت محكمة في المنيا، بحبس مراسل «قناة الطريق» الأميركية 5 سنوات، وتغريمه 500 جنيه، لاتهامه بالتحريض على الفتنة الطائفية، وتصوير المسحيين على أنهم مضطهدون.وتبين أن المتهم يدعى بيشوي واسمه الحقيقي محمد حجازي، وهو متحول من الديانة الإسلامية إلى المسيحية.