«عباس محمود العقاد لم يمت، كذلك الأمر مصر، كلاهما يأبى الموت ويقف ضد الفناء».هكذا انطلق، منسق مؤتمر «العقاد اليوم» الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي، الذي عقد بالمجلس الأعلى للثقافة في القاهرة، على مدار يومين، احتفاء بمرور 125 عاما على ميلاد العقاد. مؤكدا أن الفيلسوف والشاعر والأديب والمفكر عباس محمود العقاد رغم مرور 50 عاما على وفاته، فمايزال حيّا، وقد جددت الثورات المصرية حياته ونبهت القائمين على أمر الثقافة في مصر، إعادة قراءته من جديد.حجازي، أكد على أهمية عودة العقاد إلى حياة المصريين اليومية، وقال: «أستطيع أن أقول إن العقاد نفسه وجه من الوجوه التي عبرت بها مصر عن نفسها في ثورة 1919، العقاد فرد في جيل من العبقريات التي تفجرت مرة واحدة بعد جدب كبير، كأنها كانت معجزة أو قيامة، تلك التي رأينا فيها مصر تنهض لتمثل وتغني وترسم وتنحت كأنها تواصل إبداعها القديم، وكأنها لم تمكث 20 قرنا خامدة، هامدة، هذه النهضة هي المعجزة التي نبع منها العقاد وجيله، وتكررت من جديد في 25 يناير و30 يونيو، حيث تتجدد الحاجة من جديد لقراءة العقاد في عهدنا الجديد».«عباس محمود العقاد.. قامة ثقافية شامخة، وليس شارعا في مدينة نصر كما تقتصر معرفة بعض الشباب».عبارة قالها عبدالعزيز العقاد، ابن شقيق عباس العقاد، الذي استهجن قصور المعرفة لدى الكثير من الشباب الذين يقابلهم فيكتشف أنهم لا يعرفون جده: «ثورتا مصر في 25 يناير و30 يونيو أعادتا جدي لحياة المصريين، فعلى مدار 50 عاما لم يحتف المجلس الأعلى للثقافة بجدي سوى هذه المرة، لكن العهد الجديد الذي تعيشه مصر سيعطي الفرصة لكل الشوامخ أن يظهروا من جديد كالعقاد والحكيم وطه حسين».ونوّه أمين عام المجلس الأعلى للثقافة الدكتور توفيق سعيد، إلى غياب مجموعة من المشاركين في المؤتمر من العراق وسورية نظرا للظروف التي تمر بها بلداهما، قائلا: «لقد عرفنا أن أحد المشاركين قد تعرض لتدمير منزله وهرب مع أولاده في العراق، وآخر حدث له الأمر ذاته في سورية، هذا حال أوطاننا الآن».وتابع توفيق: « كيف لنا أن نستعيد العقاد الآن وأن يكون حاضرا، فهذه هي المرحلة التي نحتاج فيها وبحق رواد التنوير الذين كادوا أن يتواروا في اللحظة التاريخية التي نحياها، محمد عبده، وطه حسين، وكل الرواد الذين نعرفهم». وأكد أن العقاد شخصية شديدة الثراء، تحتمل كل الأبعاد بدءا من المواقف السياسية، كشاعر وككاتب للسيرة الذاتية وإلى آخره. وقال: «أنا شخصيا أرى العقاد باعتباره مفكرا في المقام الأول».وقد شهد المؤتمر العديد من الأوراق البحثية التي تناولت العقاد من كل جوانبه الفلسفية والسياسية والأدبية الشعرية، شارك بها كل من وفيق سليطين ومراد وهبة ومحمد عفيفي وعبداللطيف عبدالحليم أبوهمام وعبدالسلام المسدي وحلمي النمنم وأحمد كشك.
محليات - ثقافة
حفيد العقاد: ثورتا 25 يناير و30 يونيو أعادتا جدي لـ «حياة المصريين»
03:30 م