دعت اسرائيل، الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الى نسف اتفاق المصالحة مع حركة «حماس».واعتبر مسؤولون في مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ان التصريحات التي ادلى بها عباس اول من امس، امام وزراء خارجية «مجلس التعاون الاسلامي»، حول المستوطنين المختطفين الثلاثة «غير كافية»، معتبرة ان «الاختبار الحقيقي لنوايا عباس هو بإلغاء اتفاق المصالحة مع حماس».ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر في مكتب نتنياهو «سيتم اختبار اقوال ابو مازن وفقاً للجهود التي سيبذلها في إعادة المختطفين سالمين الى بيوتهم، وان الاختبار الحقيقي له هو بإلغاء الاتفاق مع حماس».وفي السياق ذاته، رحب زعيم المعارضة الاسرائيلية يتسحق هرتصوغ بتصريحات «ابو مازن» قائلا: «علينا تقوية الاصوات المعتدلة في المنطقة وكذلك صوت ابو مازن».واضاف هرتصوغ: «بعد عودة المختطفين سالمين يتوجب على الطرفين النزول عن الشجرة التي صعدوا اليها والعودة الى طاولة المفاوضات، وتفكيك برميل البارود المتدحرج منذ وقف المفاوضات».من جانبها، وبينما وصفت وزيرة العدل تسيبي ليفني اقوال عباس بـ «المهمة» وبأنها «تعبر عن وقائع حقيقية»، دعا نائب وزير الأمن داني دنون، «إلى معاقبة المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية من أجل أن يتعاونوا لمعرفة مصير المستوطنين المفقودين».وقال دنون امس، «يجب تشديد الخناق على الفلسطينيين وتحويل حياتهم إلى وضع لا يطاق، وعدم السماح لهم بمواصلة حياتهم العادية». واقترح «قطع الكهرباء عن قطاع غزة لمدة أسبوع».وكتبت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان «الجهات الأمنية الإسرائيلية تعتقد بأن الأمر بتنفيذ عملية الاختطاف جاء من قيادة حماس في الخارج». وتابعت انه «في 20 مايو، قبل ثلاثة أسابيع من الاختطاف، ألمح رئيس الدائرة السياسية في حماس خالد مشعل الى نية الحركة اختطاف اسرائيليين، في اطار خطاب القاه في قطر، ردا على رسالة نشرها حسن سلامة المحكوم بالسجن المؤبد لمدة 38 مرة في اسرائيل. وكان سلامة وجّه انتقادا الى قادة «حماس» وطالبها ببذل جهد اكبر لإطلاقه».وكان مشعل قال في خطابه: «اخي حسن سلامة، رسالتك وصلت الى هدفها، وستتلقى الرد الملائم من الشعب الفلسطيني ومن ابطال القسام الذين يعرفون طرق إطلاق الأسرى. وستكمل حماس المهام الملقاة عليها، ولن يتأخر اليوم الذي سنطلق فيه سراحكم، اسرانا واسيراتنا».وحسب تفسيرات الجيش الاسرائيلي، فان هذا الخطاب «يمنح الضوء الأخضر لحماس في الضفة باختطاف اسرائيليين، وان الأمر لم يصدر عن غزة وانما عن القيادة العليا في دمشق».في غضون ذلك، اقتحمت قوات اسرائيلية فجر امس عشرات المنازل التابعة لضباط وافراد من الأمن الفلسطيني في مدينة نابلس ومخيم بلاطة وقرية برقة، ضمن حملتها العسكرية التي تشنها لليوم السادس على التوالي في نابلس والتي اطلقت عليها عملية «تنظيف الاسطبلات».وأعلن الجيش انه اعتقل اكثر من 30 شخصا أثناء الليل وتمت مداهمة عن 100 منزل و14 جمعية.في غضون ذلك، كتب موقع «واللا» ان «التوتر يزداد في قطاع غزة، وحال التأهب تحسبا لهجوم عسكري إسرائيلي في اعقاب اختطاف الشبان الثلاثة». وقال مواطنون في القطاع لموقع «واللا»، انهم يتخوفون من هجوم إسرائيلي على قيادة «حماس» في القطاع، الامر الذي سيؤثر على حياتهم، مشيرين بشكل خاص الى تزامن هذه العملية مع اقتراب شهر رمضان.
خارجيات
دعت عباس إلى نسف المصالحة مع «حماس»
تل أبيب: أمر خطف الإسرائيليين صدر عن القيادة العليا في دمشق
09:03 م