نفى وزير التخطيط والتعاون الدولي في مصر الدكتور أشرف العربي ما تردد عن نية الحكومة التراجع عن رفع أسعار الطاقة.وأشار إلى أن هذا المسار يجب أن تسلكه مصر، خصوصاً مع وجود عجز بالموازنة وصل إلى 14 في المئة، مشددا على أنه يجب إطلاق الإجراءات الإصلاحية في الاقتصاد المصري وعلى رأسها دعم الطاقة والمحروقات والذي يذهب 80 في المئة منها إلى الطبقة الغنية، وهو ما يتنافى مع العدالة الاجتماعية، لافتا إلى أن الخطة واضحة وبرنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي جاهز ولا يوجد اختيار.وقال في تصريحات صحافية إن الحكومة الحالية عملت على تعديل حزمة من السياسات الضريبية ومعالجة بعض التشوهات الاقتصادية وهناك حزمة تشريعات أخرى ستستكملها الحكومة القادمة لإعطاء رسالة للعالم كله أن مصر جادة في تنفيذ خطة الإصلاح الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية على مدى زمني يتراوح من «3 - 5» سنوات لإعادة الثقة في الاقتصاد المصري لجذب استثمارات جديدة.وحول الحدين الأدنى والأقصى للأجور، قال العربي إن حكومة الببلاوي كلفت المجلس القومي للأجور بإجراء دراسة حول إصلاح هيكل الأجور، مشيرا إلى أن 20 في المئة من الأجر أساسي والباقي 80 في المئة متغير وهو ما لا يحقق العدالة الاجتماعية.وأضاف «تم إجراء العديد من الدراسات بالاستعانة بالعديد من المؤسسات والخبراء الدوليين ومنظمة العمل الدولية والجهات المعنية، قائلا لدينا تصور واضح لذلك، وتم الانتهاء من الدراسة وسيكون على رأس أولويات الحكومة المقبلة تنفيذ السياسات الإصلاحية في الأجور».وحول إمكانية انضمام مصر لمجموعة دول «البركس» قال العربي إنه شهد خلال الشهر الماضي المؤتمر العالمي للمعونة الذي أقيم بالمكسيك وناقش أجندة التنمية خلال 2015 وتعاون «الجنوب - الجنوب» وتمت الاستفادة من تجارب تلك الدول وتوثيق العلاقات معها من خلال التعاون الفني التنموي وتبادل الخبرات ومعرفة أوجه القصور لدى لمصر حتى تتمكن من الانضمام إلى مجموعة «البركس».وحول عقد مؤتمر المانحين الذي دعا إليه الملك عبدالله قال العربي إننا نحتاج إلى مضاعفة الاستثمارات، حيث إن معدل الاستثمارات الحالية بلغ 14 المئة مقارنة بـ 22 في المئة قبل 2008.وأضاف إذا أردنا تحقيق قفزات للوصول إلى معدل 30 في المئة يجب إجراء تعديلات في التشريعات والقوانين المنظمة للاستثمار حتى تتم مواكبة التطورات والوصول إلى المعدلات المستهدفة للاستثمار وتوفير فرص عمل للشباب والقضاء على البطالة التي تفاقمت خلال السنوات الثلاث الماضية».