مادامت إسرائيل موجودة في عالمنا العربي، فلن يهنأ هذا العالم بالاستقرار والأمان! أخيراً صرح جون بولتون، سفير الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة، بأن العالم العربي سيسر بقيام الكيان الإسرائيلي بضرب المنشآت النووية الإيرانية! العالم العربي لن يسر أبداً بضرب إيران سواء المؤيدين لها منهم والمعارضين لها، وما يثير الاستغراب حقاً الإصرار على هز الاستقرار في منطقة الخليج العربي تحديداً، وكأن الحروب الثلاث التي مرت بها هذه المنطقة غير كافية، ولم تشفِ غليل المتطرفين من الساسة القابعين في واشنطن الذين لا هم لهم سوى نشر الأكاذيب والافتراءات ضد كل ما يخالف أجندتهم! أتمنى صادقاً ألا تنجرف دول الخليج خلف القطار الأميركي المتهور، خصوصاً أن هذه الدول تنعم بثروة هائلة جداً نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط، وتتطلع إلى التنمية التي طالما سعت إليها، والتنمية وكما هو معروف بحاجة إلى استقرار وهدوء، وهذا ما لا تتمناه إسرائيل لهذه المنطقة المحسودة، فهل يتنبه الساسة في منطقتنا لهذا المؤامرات؟
* * *«مؤسسة التأمينات الاجتماعية»، صاحبة اسطوانة العجز الاكتواري، كبدت المال العام ستة مليارات دينار ذهبت أدراج الرياح! المسؤولية السياسية كاملة تقع على عاتق وزير المالية، فهذا المبلغ ضخم جداً، فكيف يذهب هباء منثوراً؟ هل هذه المؤسسة حصينة لا يستطيع أحد الاقتراب منها؟ سبحان الله إذا أتى «طاري» موضوع زيادة المعاشات التقاعدية نجد قيادات هذه المؤسسة ومن ضمنهم الفتى المدلل يخرجون علينا بمعزوفة العجز الاكتواري، وها هو العجز الحقيقي قد بان وانكشف المستور، بضياع ستة مليارات دينار من المال العام بسبب تخبط هذه المؤسسة، وسط صمت حكومي غريب!
* * *لتفعل الحكومة الإصلاح بمفاهيمه الحقيقية بمحاسبة من يثبت عليه تهمة التقصير، والتلاعب بالمال العام، فلو كانت هناك محاسبة شديدة تجاه من يحاول العبث بالمال العام لما تجرأ أحد، ولكن وكما قيل قديماً من أمن العقوبة أساء الأدب، وهذا ما أدى إلى ضياع ملايين من المال العام لوجود عناصر غير كفؤة لتولي مناصب حساسة، وتحظى في الوقت ذاته بحماية تمنع التعرض إليها، أي بصريح العبارة إلعب على كيفك!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيMubarak700@gmail.com