دعا عضو الكنيست الاسرائيلية من حزب ليكود اوفير اكونيس الى التفكير بشكل جدي بضم المناطق المصنفة «ج» في الضفة الغربية الى السيادة الاسرائيلية، ردا على تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية.واشار الى ان موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في هذا الشأن قد يتغير في اعقاب تشكيل الحكومة الفلسطينية، الا انه لا يؤيد ذلك حاليا، مؤكدا ان «اسرائيل لن تتفاوض مع اي حكومة فلسطينية تشارك فيها حركة حماس، وهو الموقف نفسه الذي تتخذه الولايات المتحدة من اي حكومة يشارك فيها تنظيم القاعدة».من جهته، اعتبر عضو الكنيست من حزب «العمل» نحمان شاي ان «اعتراف الادارة الاميركية بالحكومة الفلسطينية يشكّل طعنة لاسرائيل»، وتوقع ان «تحذو اوروبا حذو الولايات المتحدة في هذا الشأن، ما سيزيد من عزلة اسرائيل داخل المجتمع الدولي».ودعا شاي نتنياهو الى «الاعلان بشكل رسمي عن موقفه الاستراتيجي»، واصفاً الدعوة الى «ضم مناطق في الضفة الغربية بالدعوة العاطفية وان اسرائيل في غنى عنها».من جهتها، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف، إن الولايات المتحدة ستعمل مع الحكومة الفلسطينية، التي أدت اليمين الدستورية الاثنين الماضي بعد اتفاق بين حركتي «فتح» و»حماس».ووصفتها هارف بـ»حكومة تكنوقراط موقتة»، لافتة إلى أنها «لا تضم أي وزير ينتمي إلى حركة حماس».وأضافت: «سنحكم على هذه الحكومة التكنوقراطية من خلال أفعالها... وبناء على ما نعرفه الآن عن تشكيل هذه الحكومة... فنحن نعتزم العمل معها».الى ذلك، أغلق مجموعة من الناشطين الفلسطينيين، امس، مقر الأمم المتحدة في رام الله احتجاجا على موقفها من إضراب الأسرى الإداريين الذي دخل يومه الـ42.وقال أحد النشطاء إن «قرابة 30 ناشطا تجمعوا أمام المقر الكائن بين رام الله وبلدة بيتونيا ومنعوا الموظفين من دخول المقر احتجاجا على موقف الأمم المتحدة وتقاعسها اتجاه قضايا حقوق الإنسان وبالذات قضية الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام والذي دخل يومه 42.من ناحيتها، كشفت احصائية لـ «مؤسسة الاقصى للوقف والتراث»، امس، ان 6311 مستوطنا وعنصرا من عناصر اجهزة امن الاحتلال اقتحموا ودنسوا المسجد الاقصى منذ بداية العام الحالي.وحذرت في بيان لها من ارتفاع عدد المتطرفين والمستوطنين الذين شاركوا في اقتحام وتدنيس المسجد الاقصى في مدينة القدس منذ بداية العام الحالي»، مشيرة الى ان «مستوطنين ورجال شرطة وعناصر مخابرات وجنودا بلباسهم العسكري دنسوا المسجد ضمن برنامج الارشاد والاستكشاف العسكري وقاموا باقتحامه من قبل قوات التدخل السريع والشرطة الخاصة التي اعتدت على المصلين فيه».إلى ذلك، أدى الجدل حول حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية الجديدة الى اتساع هوة الخلاف بين الولايات المتحدة واسرائيل اللتين وصلت علاقتهما الصعبة اساسا الى مرحلة توتر شديد بعدما كانت في السابق لا تمس، كما يرى محللون.وبعيد اعلان واشنطن نيتها التعاون مع حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية الجديدة التي ادت اليمين الاثنين، والابقاء على مساعداتها للسلطة الفلسطينية، سارع الاسرائيليون الى التعبير عن غضبهم من الموقف الاميركي.وفي ما بدا وكأنه رد فعل متوقع جاء ليكمل المواقف التي بدأت تظهر في الاسابيع الماضية، اعلنت الحكومة الاسرائيلية انها تشعر «بخيبة امل شديدة» من القرار الاميركي.واعتبر المعلق السياسي في الاذاعة العامة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يشعر «بالخيانة والخداع» خصوصا بعدما اكد الاحد الماضي في اجتماع حكومته الاسبوعي ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري وعده بعدم الاعتراف فورا بالحكومة الفلسطينية. ونقلت صحيفة «اسرائيل اليوم» المقربة من نتنياهو عن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى انتقاده للموقف الاميركي واصفا اياه بـ «الطعنة في الظهر».لكن احد المعلقين في صحيفة «هآرتس» اعتبر ان الحكومة الاسرائيلية سارعت الى «السقوط في الفخ» الذي نصبه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على امل ابقاء التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل، مشيرا الى انه كان يجب ان ينتظروا بعض الشيء ليروا ما سيحصل لا سيما وان الانتخابات الفلسطينية تقترب.