مع استمرار التخوفات من تطبيقها وعلى الرغم من التعديلات التي أضيفت، قال رئيس البورصة المصرية الدكتور محمد عمران، إن مشروع التعديلات الضريبية التي اقترحتها الحكومة والتي تتضمن فرض الضرائب على الأرباح الرأسمالية المحققة من التعامل بالبورصة هو قرار خالص للحكومة المصرية، ولم يحدث أي تدخل من صندوق النقد الدولي.وأضاف «التعديل الأخير لمواد مشروع قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية عبر إعفاء توزيعات الأسهم المجانية من الضريبة من شأنه الإسهام في زيادة معدلات نمو الشركات، فالأموال التي تضخها الشركات لزيادة حجم أعمالها ومشروعاتها عبر زيادات رؤوس الأموال المجانية والممولة من الأرباح، ستكون معفاة من الضريبة بغض النظر عن مدة الاحتفاظ بها».وأشار إلى أن فرض ضريبة على أي نوع من الاستثمار لا يتقبله عادة المستثمرون بالترحاب، مؤكدا أن الضريبة الجديدة تأتي في إطار سياسات مالية تنتهجها الحكومة لتحقيق إصلاح اقتصادي يستفيد به كل المصريين بمن فيهم المستثمرون.وكشف عن أن رفع الحد الأدنى للإعفاء الضريبي للتوزيعات النقدية إذا ما قلت عن 15 ألف جنيه يحمل بُعدًا اجتماعيّا لمراعاة صغار المستثمرين.وشدد على أن سوق المال ليست مكانا للمضاربة فحسب، وإنما بالأساس مكان لحشد المدخرات لتمويل الاقتصاد بشقيه، سواء من القطاع العام أو الخاص والمشروعات المشتركة بينهما.وقال وزير المالية الدكتور هاني قدري إن حصيلة الإصلاح الضريبي المستهدفة من البورصة تصل إلى 10 مليارات جنيه، والضريبة موزعة بواقع 4.5 مليار جنيه حصيلة التوزيعات النقدية، بالإضافة إلى 2 مليار جنيه حصيلة الأرباح الرأسمالية، و3.5 مليار جنيه حصيلة ضريبة الـ5 في المئة التي ستحصل من الأشخاص الذين يصل دخولهم أكثر من مليون جنيه سنويّا.وقال وزير التجارة والصناعة والاستثمار منير فخري عبدالنور، إن الحكومة لن تتراجع عن تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأرباح السنوية لسوق الأوراق المالية. مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية سيصدق على مشروع القانون، مؤكدا أنها لن تقلل من جاذبية السوق المصرية للاستثمار، منوها بأن قيمة تلك الضرائب تقل عن مثيلاتها بالدول التي تطبقها مثل تركيا ودول تجمع البريكس.وأضاف «الغرض الرئيس من جميع قرارات الحكومة الأخيرة هو التعامل بجدية مع جميع الاختلالات الهيكلية لاستعادة الثقة العالمية بالاقتصاد المصري.