لا أجد تفسيرا لهذا العدد الهائل من التنظيمات الإجرامية التي تدعي انتماءها للإسلام والمنتشرة في أرجاء العالمين العربي والإسلامي سوى أنها صنيعة أجنبية، وإلا بماذا يفسر المرء الإصرار على الإساءة وعن عمد إلى الدين الحنيف كارتكاب العمليات الإرهابية من تفجير وقتل وترويع وخطف وابتزاز، وغيرها من أمور ينكرها الإسلام، بل ويأمر بمعاقبة مرتكبيها بشدة، إذن،العقل والمنطق ينفيان تماما صلة هذه الجماعات المجرمة إلى الإسلام كتنظيمات القاعدة وطالبان وداعش والنصرة، وبوكو حرام، وغيرها من جماعات أوجدتها أجهزة الاستخبارات الغربية، بتواطؤ من بعض الأنظمة العميلة لتنفيذ أجنداتها ومخططاتها وليتسنى لها إيجاد موطئ قدم دائم على الأراضي العربية والمسلمة كما الآن، وانظر حولك وسترى الاستعمار وقد عاد تحت غطاء محاربة الجماعات الإرهابية في أفغانستان والعراق مرورا بمالي وأخيرا نيجيريا!إذن، المسألة ليست بالشيفرة الصعبة أو الشديدة الغموض، فكل ما في الأمر أنها خطة أميركية-أوروبية-إسرائيلية لتدمير الوطن العربي والإسلامي، تدميرا كاملا وعلى مراحل، وعبر أدوات عميلة، قابلة للتكيف مع محيطها، وتنفذ ما يأتيها من أوامر وإشارات في أي وقت!... هناك تساؤل يتبادر إلى الذهن دوما، أين كانت هذه العصابات قبل 30 و40 عاما؟!... وقد يقول قائل إن تلك الحقبة كانت مليئة بالخونة والعملاء السياسيين، وهذا القول صحيح مئة بالمئة، ولكنها لم تكن حقبة إرهابية ومسيئة للدين قياسا بما نراه حاليا، حيث أصبح الإسلام، وكما يصوره الإعلام الأميركي والأوروبي، متوحشا، لغايات دنيئة سعى لها الساسة في العواصم الكبرى منذ عقدين، وريثما تنتهي هذه الحقبة، سيبحث الغرب عن موضوع جديد، وأدوات جديدة،وهكذا حتى أصبح العالم الإسلامي بأسره، حقلا للسياسة الغربية القذرة!twitter:@alhajri700
مقالات
مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف
تنظيمات العملاء والخونة !
02:53 ص