«الإسكندرية لم تعد هي التي نعرفها تغيرت كثيرا»، هكذا تتحدث الفنانة التشكيلية المصرية رنوة يوسف عن مدينتها الأثيرة، المدينة التي ظلت تحتفظ لها بحلاوة النظرة الأولى في عينيها، لكن يوما بعد يوم تغيرت ملامح المدينة، وملامح أهلها، لذلك حاولت الفنانة الشابة أن تحفظ ما تستطيعه منها.حالة من الحنين الشديد إلى الماضي، يعكسها المعرض الجديد للفنانة المصرية الشابة الذي يحمل عنوان «إسكندريتنا»، والذي تدافع به عن تراث مدينتها ضد الهدم والتغيير والتشوهات التي أصابتها، فخرجت بمجموعة من اللوحات لتثير معها حالة من الشجن والحزن لدى زوار المعرض الذين أخذوا يستعيدون ذكريات ماضٍ يرون أنه لن يعود أبدا.في معرض «إسكندريتنا»، تختلط الروائح بالمشاعر بما يتذوقه اللسان، على المقاهي، في مطاعم السمك، والسينمات كأمير، بودرو وتريانون، وسانتا لوتشيا، و ديليس والتي تحمل أسماء أجنبية لم تختلف في قدمها عن محلات أخرى كالصالون الأخضر وعمر أفندي وشيكوريل القديم.وفي معرضها تصور «رنوة» كيف تغيرت الإسكندرية، ما جاء وما هو آت، تحاول أن تمسك بين يديها بعضا من الأوقات والشوارع والملامح، مثل: المنشية ووزنقة الستات وبساطة البائعين وشارع النبي دانيال، وتحاول أن توثق وتؤرخ لما تم هدمه من مباني الإسكندرية، تحت مبررات تراها «رنوة» أنها مبررات واهية وراءها جشع وفساد رجال المقاولات.