نزل ملايين المصريين أمس الى الصناديق هذه المرة في اليوم الاول من الانتخابات الرئاسية التي يتوقع ان تثبت نتائج ثورة 30 يونيو 2013 التي نقلت الرئيس محمد مرسي ومعه الآلاف من قادة وعناصر جماعة «الاخوان» من الحكم الى السجون، وذلك من خلال الفوز المرجح للمشير عبد الفتاح السيسي بمنصب الرئيس.وبخلاف احداث متفرقة اخطرها كان مقتل عضو في حركة تمرد في كرداسة بمحافظة الجيزة بالرصاص، فان اليوم الانتخابي الاول مر بهدوء كبير، بل شهد احتفالات ورقصا لانصار السيسي الذين نزلوا بكثافة نسبية الى الصناديق وخصوصا من النساء.وربما كان من دلالات هذا الهدوء ان الحملة الامنية الصارمة التي تشنها القوات المسلحة والشرطة على انصار الرئيس السابق منذ عزله قد افلحت في الحد من امكانية تحركهم الى حد بعيد، كما ان رجال القوات المسلحة والشرطة لم يتركوا شيئا للصدف، بل تواجدوا بأعداد كبيرة أمام مقار لجان الانتخاب، للعمل على تأمينها وحمايتها، كما ان قادة الامن وبالتحديد وزير الدفاع الفريق اول صبحي صدقي ووزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم كانوا في الميدان للسهر على امن العملية، اذ اكد صبحي ان «الجيش سيقف حائلا ضد من يحاول العبث بمقدرات الشعب المصري»، في حين شدد ابراهيم على «التصدي الفوري» لكل ما يؤثر على الحالة الأمنية للعملية الانتخابية.وقال السيسي بعد ان أدلى بصوته في لجنة مدرسة «الخلفاء الراشدين» الإعدادية بنين في شارع الخليفة المأمون في حي مصر الجديدة إن الشعب المصري يسطر تاريخه ومستقبله، وأن العالم كله يراقب ويشاهد كيف سيصنع المصريون مستقبلهم»، متوقعا أن يكون الإقبال على التصويت هائلاً.أما المرشح الآخر حمدين صباحي الذي يعرف بـ «المناضل»، فقال اثناء وقوفه في طابور الانتخابات بلجنته بالعجوزة: «سننجح في بناء تجربة ديموقراطية حقيقية وأن الله سيكون معنا».ودعا الشعب المصري للنزول بكثافة والتصويت من أجل اختيار رئيس مصر قائلا ان «المعركة الانتخابية ليست محسومة وأصوات المصريين في الصناديق هي التي ستحسمها وليس التوقعات الاستباقية».