كشفت الفنانة حياة الفهد عن أنها فكرت في الاعتزال أكثر من مرة، «لكن المشكلة حين التوقف نشتاق للعمل ولا نستطيع أن نبتعد، خصوصاً عندما نجد نصاً جميلاً».وقالت الفهد في حوارها مع «الراي» إنها رفضت في البداية العمل مع المخرج البحريني علي العلي في مسلسل «ريحانة» ثم وافقت بعد أن أدخل «واسطات»، مؤكدة أنها لا تحب الإسقاطات السياسية على العمل الاجتماعي.وأضافت أنها يئست من وزارة الإعلام، لافتة إلى «طالما أنني مطلوبة واسمي يجلب الفائدة على الفنانين والمحطات، والمنتج يدفع لي ما أريده، فلماذا أُرغَم على العمل مع تلفزيون الكويت في رمضان ليدفع لي ملاليم؟».• ما الذي جذبك لمسلسل «ريحانة»؟- فكرته جديدة ولم تقدم من قبل في الخليج، وتدور حول دار لإيواء النساء المعنّفات. أرى أن الفكرة جديدة لناحية الطرح وتحتوي على قضايا عدة. ففكرة وجود دار مثل هذه يعنى أنه ستكون بالطبع هناك مشاكل اجتماعية تخص المرأة.• هل هناك إسقاطات سياسية من مؤلف العمل حسين المهدي، وهل تدخلت في النص؟- كان لدي تدخل في النص واعتراض على مواضيع عدة كانت موجودة، ومنها الإسقاطات السياسية وبعض المواضيع التي لا تعني المشاهد. ولكن حسين متعاون وتحدث مع المنتج عامر صباح وقام بتعديل أجزاء من النص في اجتماع لهما في دبي، ومن ثم جاء إلى الكويت وقمنا ببعض التعديلات إلى أن استقررنا على النسخة التي وصلنا إليها اليوم وقمنا بالتصوير على أساسها.• لماذا لا تحبين الأعمال التي تتضمن الإسقاطات السياسية؟- أرى أن العمل الإنساني الاجتماعي إذا قمنا بإدخال جوانب سياسية عليه لن يكون جميلاً. إما أن يكون عملاً «حربياً» وعندها تكون السياسة جزءاً منه وهذا أمر آخر، ولكن عملية القفز بين مواضيع سياسة وأمور اجتماعية فهذا لا معنى له، ولا أحب أيضاً أعمال «الأكشن» والخيال، فأنا إنسانة واقعية وأحب أن أعيش وأمثل الواقع.• لماذا استُبعد المخرج البحريني علي العلي من المسلسل؟- لأنه تمادى بفرض آرائه، وبصراحة عندما قاموا بترشيحه كنت رافضة أن أعمل معه منذ البداية.• لماذا كنت رافضة؟- كنت غير مرتاحه نفسياً، وسمعت عن تدخلاته الكثيرة وخلافاته ولهذا رفضت العمل معه منذ البداية، ولكن بعد أن دخلت «واسطات» وأدخل المنتج عامر صباح حتى يعمل معي قبلت من أجل هؤلاء الاشخاص الذين أدخلهم كواسطة، ولكن عندما بدأنا تحضيرات العمل طرح آراء غريبة عجيبة وبات يرشح أسماء لا أحب أن أعمل معها، وهنا وجدت أنه حتى المنتج عامر صباح قال إنه لا يفرض علينا آراءه وإننا من نختار.• هل كانت اختياراته تخضع لاعتباراته الشخصية؟- أراد أن يفرض علينا أسماء، لكننا لم نقبلها.• وهل أنت من اختار سائد الهواري لإخراج «ريحانة»؟- كان اسمه مرشحاً منذ البداية وبين قائمة المخرجين التي طرحتها.• قبل استقرارك على «ريحانة»، قيل إنك ستطلين بمسلسل آخر خارج رمضان؟- كان لدي أكثر من نص في البداية، ولم أكن مرتاحه لفكرة معينة أو للعمل الذي سأشتغل فيه، وكنت أراجع نفسي كثيراً واجتمعت مع المنتج عامر صباح مرات عدة قبل أن أستقر على «ريحانة». وحتى مكان تصوير العمل لم نكن مستقرين عليه في البداية، وكان هناك حديث عن تصويره في دبي ولكن بعد أن تمت إجازته من الرقابة، قررنا تصويره في الكويت لأن هذا الحل سيكون أفضل للجميع.• هل كان سيختلف فريق المسلسل في حال تصويره في الإمارات؟- بالطبع، فلا يعقل أن يكون كل هذا الفريق من الكويت، عندها ستكون التكلفة كبيرة جداً، وبالطبع سيكون هناك فنانون آخرون.• «ريحانة» يضم كوكبة كبيرة من النجوم، لماذا؟- المنتج عامر صباح لم يقصّر معي، وأراد أن يثري العمل. القضايا التي يتناولها العمل تحتاج إلى هذا العدد من النجوم، وكل واحد بطل في خطه، والأمر ليس بعدد الحلقات ولكن بالكيف، وكل شخصية تحتاج إلى فنان وموهبة واسم، وكل فريق العمل هم كذلك.• هل أنت من اخترت الأسماء؟- الأمر كان بالاتفاق بيني وبين المنتج عامر صباح وجمعتنا جلسات عمل طويلة.• وهل كنت حريصة على ألا تتكرر الأسماء بين مسلسلك ومسلسل سعاد عبدالله؟- نعم، حرصنا على ألا تتكرر الوجوه.• هل كان لديك فضول لمعرفة ما العمل الذي ستقدمه سعاد عبدالله؟-لا، لم أفكر في حياتي أبداً ما الذي يعمله غيري أو ما الدور الذي يحضره له أو من معه أو ما الهدف منه، وإذا كان العمل قوياً أم لا، ولهذا أمشي في سبيلي «ولا أطالع غيري»، «ولا أحسب حسبة السوق» طالما أنني واثقة مما أقوم به.• في تصريح سابق لـ «الراي» قلت إن صناعة الدراما الخليجية ستنتهي من الكويت بعد ثلاث سنوات... هل ما زلتِ عند رأيك؟- نعم، هناك تراجع وهذا التراجع دليل على أن تلفزيون الكويت لا يتحرك. فلماذا لا يوجد إلا عملان يتم تقديمهما في شهر رمضان فقط، مع العلم أن التلفزيون موجود طوال العام، ويجب أن تكون هناك حركة في الوزارة على مدار العام. وأيضاً هناك مسألة «الرعاة»، فهي أمر مهم، لتدور عجلة الإنتاج طوال السنة، والغريب أن هناك من يقول إنهم لا يحتاجون لإعلانات.• لكن كيف أن وزارة الإعلام تريد أن تفتخر بقامات فنية كعبد الحسين عبدالرضا، حياة الفهد، سعاد عبدالله، سعد الفرج، ولكن لا تقوم بخطوات ملموسة؟- صحيح أين التنفيذ؟ وما حدث معي أنا وسعاد عبدالله عندما ذهبنا من أجل مسلسل «البيت بيت أبونا» وجلسنا معهم في اجتماعات عدة، ولكنهم في النهاية قالوا لنا نأسف وحالياً قدمت لهم مسلسل للعرض خارج الموسم الرمضاني فكان جوابهم أنهم لا يعملون خارج رمضان، ولا أعلم لماذا وزارة الإعلام غير متعاونة معنا.• هل يئست من وزارة الإعلام؟- بصراحة نعم، أنا فنانة مطلوبة من القنوات ومن الممولين ومن أصحاب الإعلانات الذين يشترطون أسماء فنانين معينين. وطالما أنا مطلوبة واسمي يجلب الفائدة على الفنانين والمحطات، والمنتج يدفع لي ما أريده، فلماذا أرغم على العمل مع تلفزيون الكويت في رمضان ليدفع «لي ملاليم»؟ ومستعدة أن أتعاون معهم خارج رمضان، وبالنهاية الناس يتابعون التلفزيون طوال العام وليس فقط في رمضان، والمشاهد يبحث عن الفنانين الكبار ويتابعهم.• لكن يتم تصنيفكم في وزارة الإعلام كنجوم؟- لننحِ التصنيفات جانباً، لا أعمل في رمضان إلا إذا كنت سأتقاضى الأجر الذي يفترض أن أناله. وخارج رمضان لا يوجد عندي مانع، فالأجور عموماً تكون أقل من الأعمال التي تعرض في شهر رمضان الذي يعتبر موسماً درامياً.• هل من الممكن ألا يعرض «ريحانة» على تلفزيون الكويت؟-لا علاقة لي بهذا، فلست منتجة المسلسل، وهذا الأمر يتحدث فيه المنتج.• ما سبب غيابك عن الكتابة الدرامية؟- كنت قد بدأت بكتابة مسلسل تراثي هو «بائعة النخي»، ولكن تعرضت لكسر في يدي، ما أدى إلى توقفي عن الكتابة.• لماذا قررت العودة إلى الكتابة الدرامية بمسلسل تراثي؟- لأنني أحب الأعمال التراثية. ومن ناحية أخرى، فإن الجمهور يطلب مني أن أقدم له أعمالاً تراثية. خلال سنة لن أستطيع مواصلة الكتابة بسبب الكسر الذي تعرضت له، وسأعود للكتابة قريباً.•ما الذي جذبك لهذه القصة حتى تقرري أن تعودي بها؟- لأن القصة إنسانية. وأنا عندما أجلس بمفردي، أسرح في مخيلتي إلى الماضي وأبحث عن شيء جديد بعد أعمال قدمتها كـ «الفريه»، «الجليب»، «الدايه»، «الدردور»، وكلها أعمال تحمل قضايا مختلفة نطرحها من خلال العمل، وكلها مواضيع غريبة ولا تشبه بعضها. ولأنني أعشق التراث وأجواءه، فأفكر دائماً عندما أكتب في هذه النوعية من الأعمال.• ما فكرة العمل؟- القصة تدور حول امرأة كانت متمردة، ولكن الزمن يدور فتبيع «نخي وباجله» حتى تستطيع أن تعيش. ومن الرسائل التي يطرحها العمل، أن جزاء الإنسان الذي لا يشكر على النعمة زوالها.• هل استقررت على الأسماء وفريق العمل معك؟- حتى الآن لم نستقر على الأسماء.• هل أزعجتك الانتقادات التي تناولت مسلسل «البيت بيت أبونا»؟- لكل عمل ظروفه. وعلى حسب معرفتي، أن النص كان مختلفًا، وهناك يد لعبت فيه، ويفترض أن يكون العمل أقوى من ذلك. العمل لم يعرض عليّ وكان مكتوباً منذ ثلاث سنوات وكما قيل إنه تم التلاعب فيه وإلا لكان العمل أقوى من هذا، وبالنهاية أرى أنه كان مقبولاً.• ألم تجمعكما جلسات عمل مع الكاتبة وداد الكواري قبل العمل؟- لا، فكان من المفترض أن يكون العمل من تأليف فهد العليوه بعد أن أعطانا ثلاث حلقات جيدة جداً، لكن الوقت كان ضيقاً والمنتج عامر صباح تعاقد مع محطات، والمحطات بدورها تعاقدت مع رعاة ومن غير المعقول أن نخذل كل هؤلاء الناس. ووجدنا نصاً للكاتبة وداد الكواري، وبصراحة أنا اطلعت على النص قبل أن نصوّر بخمسة عشر يوماً فقط.• هل كان موقفك دعماً لعامر صباح؟- لا يمكن أن أخذله، وكان بإمكاننا أن نقول لا، ولكن لم نفعل.• هل بات تعاونك المستمر مع المنتج عامر صباح مشكلة وثقلاً عليك؟- لا، لماذا طالما أنه لم يخل معي في الاتفاقات بيننا. وحتى إذا لم يأخذ تلفزيون الكويت الأعمال، فهناك قنوات أخرى تأخذه، «إذا أخذ العمل تلفزيون الكويت خير وبركة، وإذا لم يأخذه التوزيع مستمر»، وعامر صباح يقدم أفضل ما في السوق ولا يوجد ممسك عليه، فهو يقدم نصوصاً مجازة و«لا يصعد من الخلف».• كيف ترين عودة «أبو عدنان» مجدداً إلى الدراما؟- أتمنى له التوفيق، «يستاهل أبو عدنان».• هل تروق لك فكرة أن يجمعكما عمل درامي مجدداً؟- أتمنى، ولكن أين نجد نصاً من الممكن أن يجمعنا؟ وتربطنا علاقة من المودة والاحترام.• لكن نرى أنكم في الإذاعة تجمعكم أعمال عدة وبصورة شبه سنوية على عكس الدراما التلفزيونية؟- وهذا أكبر دليل على أنه لا توجد خلافات بيننا، ولكن المشكلة أنه لا توجد نصوص، وهذا السبب الوحيد.• برأيك، هل هناك بعض الأسماء التي استعجلت النجومية؟- بعض الفنانات اللواتي «نجّمن» من أول وثاني عمل باتت لديهن شروط «تقطع الظهر»، ويفترض أن يكون هناك تساهل حتى يكون لديهن انتشار أكبر ويثبتن أقدامهن أكثر. وإذا كن صادقات فنياً وليس دخولهن إلى الفن من أجل الشهرة والمال، فأمامهن العمر...»بعدهم صغار».• أعطيت فرصاً للكثير من الأسماء الشابة في أعمالك، فهل تندمين على هذا الأمر في بعض الأحيان؟- بصراحة من وثقت فيهم ووقفوا أمامي وأعجبت بمواهبهم فهم إلى اليوم ما زالوا في محل هذه الثقة، سواء هند البلوشي أو هيا عبدالسلام.• لماذا لم نعد نرى هند البلوشي معك؟- بعد مسلسل «حبر العيون» انشغلت هند بحياتها الخاصة وأبنائها وباتت لديها أسرة ترعاها، وهي ابتعدت عن المجال طوال سنتين تقريباً، ومنذ فترة اتصلت بي وتحدثنا، ولكن لم يكن لدي عمل مناسب لها.• رشحت زهرة عرفات لبطولة مسلسل «جرح السنين»، والعمل كان معروضاً عليك... رغم أنكما تجتمعان للمرة الأولى في مسلسل «ريحانة»؟- لا يوجد عندي تفضيل بين الفنانات، وكل فنانة مجدّة وموهوبة وصادقة في أدائها أرشحها، وهناك أسماء كثيرة لفنانات أقوم بترشيحهن لأدوار البطولة، وحتى الفنانة ليلى السلمان أيضاً رشحتها لبطولة عمل كان معروضاً عليّ، وقلت لهم إنني أعتذر عن العمل وأرشح لكم موهبة جديدة وهي قدمت العمل وباتت نجمة. وهناك الكثير من الفنانات أيضاً، وزهرة موهوبة جداً ولها قيمتها، وشاهدتها في مسلسل «امرأة تبحث عن المغفرة» وهنأتها على العمل وعندنا مجموعة متميزة من الفنانات اللواتي يلعبن في هذه المرحلة العمرية.• هل الفنانات الكويتيات قليلات؟- صحيح، وهذا هو الموجود ونحن «نعدل» بما نقدر عليه، وإذا جاءت فنانة عربية «تقط كلمة مو صح نعدلها لها»، وفي أعمالي التراثية خصوصاً لا تكون هناك «بدليات» في المشاهد التي أكون متواجدة فيها، ولكن لو تواجدت من أول العمل إلى نهايته «وأجابلهم» فهذه مصيبة، وهذا أمر متعب. وعندما أتابع العرض، أكتشف «بدليات» كثيرة ومعي «اش زينهم وبدوني بدليات وايد».• هل تراودك فكرة الاعتزال؟- نعم، فكرت أكثر من مرة في الأمر، ولكن أشعر بشوق وحنين إلى العمل. المشكلة أنه حين التوقف نشتاق للعمل ولا نستطيع أن نبتعد، خصوصاً عندما نجد نصاً جميلاً.• كيف هي علاقتك بأحفادك؟- أمضي وقتي معهم، ولكن عندما أبدأ بالتصوير أكون مشغولة عنهم، وهذا الشيء الذي يزعجني، ولا أسافر عنهم لوقت طويل.• وهل لدى أحدهم ميول فنية؟- هم بعيدون كل البعد عن الفن، ولكنهم يستمتعون بأن يشاهدوا أعمالي أو يرون إعجاب الناس بها.• كيف يتعاملون مع الانتقادات التي تتعرضين لها، خصوصاً الشرسة منها؟- هم يعرفون أن هناك أناساً حاقدين وحاسدين، وبعض الصحافيين المأجورين، ومع مرور الوقت يكون عند الفنان وذويه مناعة، لأنهم يعرفون أن هذا غير صحيح.• هل تجمعك معهم هوايات مشتركة؟- هم يحبون أن يعودوا إلى الماضي ويطلبون مني أن أجلس و«أحازيهم»، وأخبرهم قصصاً من الماضي ويستغربون من الأمور التي كانت تحدث.
فنون - مشاهير
حوار / أكدت في حوار لـ «الراي» أنها فكّرت في الاعتزال أكثر من مرة
حياة الفهد: لماذا أعمل مع تلفزيون الكويت «بملاليم»... إذا كنت مطلوبة من الفضائيات؟
04:46 م