قتل مدير إدارة الدفاع الجوي اللواء حسين اسحق في مدينة المليحة في الغوطة الشرقية، فزفته الصفحات المؤيدة «شهيدا للوطن في الصفوف الأمامية وهو يقود مقاتليه»، على حين أعلنت صفحات المعارضة «مقتله على أيدي الثوار الابطال على أطراف المليحة».وبحسب مراقبين فإن اسحق الذي رقي بعد مقتله الى رتبة عماد هو الأول في هذا المنصب الرفيع ضمن الجيش السوري الذي يسقط وهو يقود العمليات العسكرية على أرض المعارك، في حين أن بقية الضباط والمسؤولين الكبار في الجيش سقطوا عبر عمليات اغتيال.وكان الجيش السوري بدأ عملية كبيرة لاستعادة السيطرة على مدينة المليحة (مدخل الغوطة الشرقية)، منذ أكثر من أربعين يوما، وتصاعدت حدة المعارك خلال اليومين الأخيرين بشدة حيث استخدم الجيش (السوري) أسلحة الصواريخ والطيران والمدفعية بغزارة أكثر عن الفترات السابقة.وفي بيان مقتضب له أعلن تنظيم «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» عن «مقتل الشبيح المجرم اللواء حسين اسحق مدير إدارة الدفاع الجوي على أيدي المجاهدين الأبطال خلال الاشتباكات الجارية على أطراف بلدة المليحة»، وقبل هذا الإعلان بقليل كانت صفحة «دمشق الآن» الموالية قد أعلنت عن «استشهاد اسحق متأثراً بإصابته على أطراف بلدة المليحة أثناء مشاركته في المعارك مع جنوده»، مشيرة إلى «أنه كان قد تعرض للإصابة أكثر من مرة، وأنه كان رجلا نظيفاً لا يقبل واسطة أحد ومنع السرقة والفساد في كلية الدفاع الجوي بحمص».من جهتها، قالت صفحة «شهداء الوطن» على «فيسبوك» إن اسحق «شارك بحرب لبنان عام 1982 وكان حينها برتبة نقيب وتمكن من اسقاط طائرة أميركية بدبابة شيلكا ونال بعدها وساما من الرئيس الراحل حافظ الأسد، وكان مديرا لكلية الدفاع الجوي في حمص برتبة عميد، ثم تسلم إدارة الدفاع الجوي في المليحة منذ عام، وعرف عنه أنه كان يناوب مع عناصره ليلا ويتصدر الصفوف الأمامية أثناء الاشتباكات».وعرضت الصفحة ذاتها فيلماً قصيراً تم تصويره خلال زيارة الفنانة السورية رغدة إلى إدارة الدفاع الجوي واستقبالها من قبل اللواء اسحق ثم مرافقتها إلى الخطوط الأمامية والتجوال ضمن التحصينات والأنفاق وتناولها الغداء مع المقاتلين.