فيما كشف أخصائي طب العائلة ومسؤول عيادة الأمراض النفسية وعيادة «لا للتدخين» في مركز الرميثية الصحي الدكتور أنور الراشد، عن ارتفاع نسبة الفتيات المدخنات وظهورهم بشكل أكبر عن الذكور المدخنين، معتبراً أن سهولة الحصول على الشيشة ساهم في دخول الفتيات عالم التدخين، لفت من جهة أخرى إلى أن عدد المراجعين للعيادة النفسية في مركز الرميثية تجاوز الـ250، بخلاف حالات جديدة والتي بلغت 150 مراجعاً.واضاف الراشد في تصريح لـ «الراي» بمناسبة إعادة افتتاح «عيادة لا للتدخين» في مركز الرميثية، أن مضار الشيشة أكثر من السجائر بشكل كبير، مبينا أن كل رأس من الشيشة يعادل علبة كاملة من السجائر، لافتا أن هناك أساليب جذب تدفع المدخنين للوقوع في براثن هذه الظاهرة السيئة منها ظهور نكهات خاصة بالشيشة ساهمت في انتشارها بشكل أكبر وأعطتها نوعا من الجذب والشعور بأنها طبيعية أو صحية لكن هي عكس ذلك تماما بل أكثر سوءا على الجسم، مشيرا إلى دراسة البنك الدولي التي أجريت في العام 2009 في البلاد كشفت أن نسبة المدخنين الذكور فوق 15 عاما بلغت 35 في المئة.ولفت الراشد إلى أمور أخرى ساهمت في إنتشار هذه الظاهرة منها أن نظرة المجتمع تغيرت حيث أصبح هناك تقبل لهذه الظاهرة ومدمنيها بحيث أصبحت طبيعية واستبعاد النظرة السلبية لهم داعيا إلى تغيير النظرة لهم على اعتبار أنها عادة سيئة ومضرة بالصحة داعيا أطباء العائلة وأطباء المراكز الصحية لإثارة هذا الموضوع مع المراجعين وأن يقدموا النصح لهم ومناقشتهم حول أهمية التوقف عن التدخين والإقلاع عنه خصوصاً المرضى المصابين بالأمراض المزمنة كمرضى السكر والضغط والربو الشعبي كذلك النساء الحوامل يجب عليهن الحذر من الاختلاط بالمدخنين لوجود ضرر كبير على الجنين.وعن أضرار التدخين بين الراشد أنها كبيرة وتصيب جميع أعضاء الجسم حيث لها تأثير على جلد الإنسان منها أن المدخن يظهر بشكل أكبر عن العمر الطبيعي كذلك لها تأثير على الجهاز التنفسي والقلب والشرايين كذلك لها تأثير على العظام والكلى والمثانة والبروستات بخلاف أنها تعد المسبب الأول لجميع أنواع السرطانات التي تصيب الجسم.واشار إلى أن كل من يتوقف عن التدخين يحصل على فوائد كثيرة منها عود الجسم لحالته الطبيعية وتبدأ الحيوية بالعودة كذلك أن التوقف عن التدخين ليس في عمر معين لذا يستفيد الشخص مهما كان عمره ومهما كانت مدة السنوات التي قضاها وهو مدخن.وعن افتتاح إعادة عيادة «لا للتدخين» بين أنه تم تنظيمها من جديد بحيث تخدم محافظة حولي حيث ستستقبل المراجعين يومين في الاسبوع.واضاف الراشد أن البرنامج العلاجي للتدخين يتضمن علاجا سلوكيا ودوائيا كذلك هناك استشارات طبية مثل إجراء فحوصات شاملة للتأكد من صحة المريض من ناحية القلب والشرايين حيث يجري فحص سريري ومخبري للمراجع.ولفت الراشد أن هناك أدوية تساعد على الإقلاع عن التدخين وتكون على شكل بدائل للنيكوتين أو يتم إعطاؤه حبوبا دوائية لتغيير الرغبة والشعور في الحاجة للتدخين، مبينا أن هناك نسبة نجاح عالية خاصة في حال الإلتزام بالبرنامج العلاجي كذلك الرغبة الصادقة في الإقلاع عن التدخين.وبين أن السيجارة تتكون من أكثر من 1000 مادة كيميائية أهمها مادة القطران ومادة النيكوتين وهما يعدان أهم الأخطار حيث يعد النيكوتين السبب الأساسي في الإدمان على السجائر والقطران يعد السبب الرئيسي في مشاكل الجهاز التنفسي بشكل عام.وبشأن العيادة النفسية في المركز لفت الراشد إلى أن وزارة الصحة أدخلت هذا البرنامج الصحي في العام 2012 وذلك لأسباب كثيرة، منها الشعور بالحرج للذهاب لمركز الكويت للصحة النفسية، كذلك الطاقة الاستيعابية في المركز المختص أصبحت قليلة، لذا وجب التوسع بها، مبينا أن الوزارة قامت بتدريب كوادر طبية لتطوير هذا البرنامج، وذلك وفق بروتوكولات منظمة الصحة العالمية الخاصة بالعيادات النفسية، كذلك بالتنسيق مع مركز الكويت للصحة النفسية، مبينا أن هذه العيادات تستقبل المرضى الذين يعانون من حالات الاكتئاب النفسي والقلق وحالات التوتر والرهاب.وأشار الراشد أن الصحة وفرت جميع الأدوية المختصة لعلاج هذه الحالات النفسية، كذلك تم تزويد العيادات بأخصائيي العلاج النفسي لمساعدة الأطباء في تقديم الخدمة النفسية لهؤلاء المرضى.وبين أن العيادة تم افتتاحها في شهر مارس الماضي، مبينا أن عدد المراجعين تجاوز الـ 250، بخلاف حالات جديدة والتي بلغت 150 مراجعا، مبينا أن أغلب المرضى من الحالات الاكتئاب والقلق النفسي، مبينا أن النسبة الكبيرة تميل للنساء بشكل أكبر عن الرجال.وبين أن نسبة كبيرة من المرضى مع المتابعة والعلاج يصلون إلى وضع صحي جيد ومريح، كما أن تواجد تلك العيادات في مراكز الرعاية الصحية الأولية ساهم في أمور كثيرة منها رفع الحرج عن المرضى في طلب المساعدة خاصة الذين يعانون من الأمراض النفسية كذلك ساهم في تسهيل الوصول للطبيب المختص والمتابعة كذلك فترات الانتظار والمتابعة أصبحت قصيرة لا تتجاوز 4 أسابيع بين المراجعات.
محليات
بمناسبة إعادة افتتاح «عيادة لا للتدخين»
الراشد لـ «الراي»: سهولة الحصول على «الشيشة» ساهمت في دخول الفتيات عالم التدخين
06:51 ص