بحضور رسمي وشعبي حاشد، شيعت الكويت أمس الفقيد الراحل رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي برجس البرجس، حيث توافدت منذ الصباح جموع المعزين على مقبرة الصليبخات للمشاركة في التشييع وأداء صلاة الجنازة عليه، تقدمهم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو الشيخ ناصر المحمد وكبار الشخصيات والمسؤولين في الكويت.الغانم قال إن الكويت فقدت علما من أعلامها ورجلا من أصحاب القامات العالية، بعد رحلة حافلة بالعطاء ومسيرة مزدهرة في حب الوطن، وفي خدمة العمل الخيري والتطوعي والإنساني والإغاثي فكان علامة مضيئة ورمزا مشعا من رموز العمل الخيري الكويتي.وأشاد الغانم بدور المغفور له بإذن الله البرجس في تطوير وزارة الصحة مرورا بالمساهمة في تأسيسه وإدارته لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» والتي شهدت تحت قيادته أزهى عصورها في المهنية والاحترافية، وانتهاء بدوره الريادي في العمل الإنساني والخيري عندما ترأس جمعية الهلال الأحمر الكويتي المعروفة بدورها الدولي.واختتم بقوله: بهذه المناسبة الحزينة أعزي أهل الكويت ونفسي قبل أسرة الفقيد برحيل العم برجس البرجس، تغمده الله تعالى بوافر رحمته قائلا : «إلى جنات الخلد يا أبا خالد».من جانبه، أعرب سمو الشيخ ناصر المحمد عن خالص تعازيه لأسرة الفقيد، ودعائه للراحل بأن يرحمه الله ويتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله الصبر والسلوان، مشيرا إلى أن الكويت افتقدت رمزا من رموزها وعلما من أعلامها، لافتا إلى أن البرجس سيبقى في قلوب ووجدان كل الكويتيين وستبقى أعماله الخالدة تتحدث عنه حتى بعد مماته.وأشاد المحمد بإنجازاته وأعماله ومساهماته في خدمة الكويت على المستويين المحلي والدولي والذي رفع في ما اسم الكويت عاليا.ومن جهته، أكد الباحث في شؤون العمل الخيري الدكتور خالد الشطي أن الراحل الفقيد برجس البرجس كانت له بصمات واضحة في العمل الخيري والإنساني والتطوعي والإغاثي، وساهم في تطوير أداء جمعية الهلال الأحمر الكويتية التي ترأسها لفترة ليست بالقليلة ولا ننسى دوره في توجيه عمل جمعية الهلال الأحمر في تقديم المساعدات والمواد الإغاثية لكثير من دول العالم في نكباتها والكوارث التي عانت منها جراء الفيضانات أو السيول أو الحروب.وأضاف الشطي: لا ننسى دور البرجس وأعماله الكبرى والبارزة في دعم وإغاثة وتقديم المساعدات للشعب السوري في محنته وخاصة في مخيمات اللاجئين على الحدود السورية مع الأردن ولبنان وتركيا، فساهم البرجس من خلال جمعية الهلال الأحمر في تدشين أكثر من حملة إغاثية لجمع التبرعات للاجئين السوريين في المخيمات الحدودية وكان يشرف بنفسه على جمع هذه التبرعات ومن ثم التأكد من إيصالها إلى مستحقيها من اللاجئين السوريين.وأوضح الشطي أن البرجس رحمه الله كانت له إسهامات كبرى في خدمة المجتمع الكويتي من حيث مساهمته في تأسيس بنك الدم الكويتي، وإسهاماته في تطوير الأداء الصحي في دولة الكويت.ولفت الشطي إلى أن من أبرز أعماله التطوعية والخيرية أنه قام في الخمسينات من القرن الماضي بتبني مشروع اللقطاء بالمستشفى الأميري وعمل على انتقال تبعيتهم إلى دائرة الشؤون الاجتماعية «وزارة الشؤون حاليا»، وفي الستينات أنجز البرجس تطوير فكرة إنشاء وحدة للأطفال غير كاملي النمو، مشيدا في الوقت ذاته بأنه كان عضوا مؤسسا لجمعية الهلال الأحمر الكويتي وكان من أول المساهمين والمبادرين في إنشاء معهد التمريض، كما تبنى إنشاء مشروع بنك الدم بوزارة الصحة.ولفت الشطي إلى أن البرجس أسهم في تقديم المساعدات والتبرعات والإشراف على بنك الدم لدول المواجهة في عداون 1967 وكذلك له إسهامات من خلال جمعية الهلال الأحمر في حرب 1973 علاوة على أن للبرجس إسهامات في تطويق مرض الجدري في منطقتي الشدادية والوفرة بالكويت كما تبنى تقديم المساعدات إلى كل من البوسنة والهرسك.وأوضح الشطي أن من أبرز إنجازات البرجس أنه تبنى قضية البوسنة والهرسك و الاشتراك في إرسال وتوصيل المساعدات ممثلاً لجمعية الهلال الأحمر الكويتي، كما ساهم في تقديم المساعدات للعراقيين اللاجئين بإيران أثناء حرب العراق وإيران كما ساهم في توصيل المساعدات إلى دولة بورندي، ولم يتوان البرجس عن أداء رسالته في مجال العمل الخيري والإنساني والتطوعي لآخر يوم في عمره حتى وافته المنية، فرحمه الله رحمة واسعة وغفر له وأدخله فسيح جناته.شخصيات سياسية وخيرية أشادت بمناقبه وأعماله
محليات
بحضور حاشد تقدّمه رئيس مجلس الأمة وناصر المحمد
الكويت شيّعت فقيدها برجس البرجس
08:01 م