وافقت الحكومة المصرية على مشروع قرار رئيس الجمهورية، بمشروع قانون بتعديل عدد من أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، بتشديد العقوبات على كل من تعرض للغير، مع المساواة بين الرجل والمرأة، في مجال كون أحدهما راح وقع ضحية لأي من أشكال التعرض أو التحرش الجنسي، لتحدث بذلك ضجة واسعة، ما بين رفض واسع، وترحيب ضيق، ومطالبات بعقوبات أقوى.وقالت مصادر حقوقية، إن التعديل قد يكون من شأنه، الحد من ظاهرة التحرش، والتي تنامت كثيرا في السنوات الأخيرة، ولكن كان يجب أن تكون العقوبات أقوى من ذلك، ولكنها ترى أن هذه بداية، يمكن تعديلها بعد ذلك.في حين ترى عضو المجلس القومي للمرأة في مصر الدكتورة عزة كامل، أن القانون بهذا الشكل لا يمكن أن يكون مؤثرا، ولا يتناسب مع جرم التحرش، مطالبة بإعادة طرحه للحوار المجتمعي لتغليط العقوبات.ونص التعديل على التوسع في الركن المادي لجريمة التعرض للغير، بإضافة صور إجرامية جديدة، وجعلها تتمثل في إتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو القول أو الفعل، وذلك بأي وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية، وجعل مشروع القرار العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تزيد على ثلاثة آلاف جنيه، ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.كما نص، أيضا على التوسع في محل وقوع الجريمة، وأضاف نموذجا إجراميا جديدا، هو تكرار الفعل من الجاني من خلال ملاحقة وتتبع المجني عليه وجعل عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع مضاعفة عقوبتي الحبس والغرامة في حالة العودة.ونص مشروع القرار، على التفريق بين التعرض إلى الغير وبين التعرض إلى الغير بقصد حصول الجاني من المجني عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية، وهو ما يسمى «التحرش الجنسي»، وجعلت عقوبة ذلك الحبس مدة لا تقل عن سنة، وبالغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تزيد على 20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.كما نص، على تشديد العقوبة إذا كان من قام بفعل التحرش الجنسي أحد الأصول المتولين التربية، أو له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليها، أو الخادم بالأجر عند المجني عليها، أو مارس ضغطًا تسمح له الظروف بممارسته على المجني عليه، لتصل العقوبة في هذه الحالات إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 5 سنوات والغرامة التي لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه.