أكد وزير الدفاع المصري السابق والمرشح للانتخابات الرئاسية المشير عبد الفتاح السيسي أنه لن يكون هناك وجود لجماعة «الإخوان» خلال رئاسته، نافيا تخطيطه للاستيلاء على السلطة عند الإعلان عن «خريطة الطريق» في الثالث من يوليو العام الماضي.وقال في حوار مسجل مع قناتي «أون تي في» و«سي بي سي» مع الإعلاميين إبراهيم عيسى ولميس الحديدي، بث ليل اول من امس، إن «مجرد التفكير بهذه الطريقة يعد إساءة لنفسه وللشعب المصري.وبدأ السيسي حواره، قائلا: «كتر الكلام يقل محاسنه». وأضاف: «صمتي كان ضرورة، وأنا مش باتكلم كتير، وده من طبيعتي»، وقال: «المواطنون ينتظرون مني كلاما محددا».ونفى أن يكون انحيازه لمطالب الملايين في ثورة 30 يونيو، يرجع لرغبته في الاستيلاء على الحكم»، مشيرا إلى أنه «لو فكر بهذه الطريقة لما احترم نفسه ولما احترم الشعب المصري».وأكد أنه «اتخذ قراره بالترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، عندما وجد أن هناك حالة من السعي لإسقاط مصر»، مشيرا إلى أنه «كان عليه أن يستجيب لاستدعاء المصريين».وقال إنه «بعد اتخاذ قراره بالترشح للانتخابات الرئاسية أخطر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقراره».وحول تشبيهه بالرئيس الراحل جمال عبدالناصر، اكد السيسي: «يا ليتني أكون عبدالناصر، فعبدالناصر لم يكن للمصريين صورة على حائط وإنما كان صورة وصوتا في قلوب المصريين».ولفت إلى أن «الخطاب الديني في العالم الإسلامي أفقد الإسلام إنسانيته»، مشددا على أن «الخطاب الديني يحتاج إلى تطوير ومراجعة».وأكد أن «هناك فرقا بين إسلام المرء وإسلام الدولة»، موضحا أن «إسلام المرء سيحاسبه عليه الله سبحانه وتعالى وإنما إسلام الدولة يعني الالتزام بأدبيات الإسلام في تطبيق القانون والالتزام به».ونفى أنه «سيحكم مصر بعقلية رجل المخابرات»، قائلاً: «لن أحكم مصر إذا فزت في سباق الرئاسة بعقلية رجل المخابرات لأن الشخص والضابط بالقوات المسلحة يتم تأهيله وهو طالب بالكلية الحربية، بتدريبه على القيادة في كل موقع يتولاه».ونوه إلى أنه في حالة فوزه في الانتخابات الرئاسية، «سيسعى لأن تتكاتف أجهزة الدولة في مواجهة حالة الانفلات الأخلاقي الاجتماعي»، مشيرا إلى أن «ذلك يحتاج إلى وقت وتكاتف التعليم ودور العبادة ووسائل الإعلام».وفي لاءات ثلاث أكد عليها السيسي، ردا على سؤال أنه مرشح القوات المسلحة بالقول «لا قاطعة»، كما رد على سؤال: هل ستحكم مصر بمعرفة القوات المسلحة؟ فرد قائلا: «لا قاطعة»، وأيضا كان رده على سؤال: هل هو الحاكم الفعلي لمصر.. بالقول: «لا قاطعة».وأوضح أنه «لم يكن للقوات المسلحة أي دور في حكم مصر على مدى الثلاثين عاما الماضية سوى حماية الأمن القومي والمشاركة في التنمية إن أمكن»، مشيرا إلى أنه «لن يكون هناك دور للجيش في حكم مصر لأن ذلك غير مقبول».وانتقد استخدام مصطلح العسكر، مشيرا إلى أنه «لا يجوز الحديث على أبناء الجيش والقوات المسلحة المصرية على أنهم عسكر ولاسيما أن هذا المصطلح يعود إلى العصور القديمة ويرمز للعسكريين الذين كان يتم استئجارهم في الحروب». وتابع: «لا أنا هنام ولا أنتم هتناموا علشان عيب علينا أننا نترك أولادنا وأحفادنا في عوز وديون وفقر وبطالة 12 مليون شخص».وعن الأحداث التي تشهدها مصر، أكد السيسي أنها «تتراجع ويوما بعد يوم تزيد معدلات عودة الأمن»، مشيرا إلى أن «الأمن والاستقرار سيتحقق بشكل تدريجي». وكشف أنه طلب منه لقاء مع أحد قيادات الإخوان يوم 23 يونيو، مشيرا إلى أنه «على مدى 45 دقيقة ظل هذا القيادي يتحدث أن هناك مقاتلين من أفغانستان وسورية وليبيا سيأتون لمصر وأنهم سيقاتلون حتى الموت دفاعا عن الشرعية».وأضاف: «كان الحديث يستهدف ترويعي»، متابعا بسخرية: «أصل أنا بخاف بصراحة... والله العظيم الموت أفضل لنا أن نموت من أن يروع مصري واحد في منزله، وقلت لهذا الشخص: اللي يرفع السلاح ضد الجيش هشيله من على وش الأرض».وأكد أن «الجيش المصري ينحاز لشعبه وليس لأحد غير شعبه مهما كان الرئيس الذي يحكم مصر»، داعيا الجميع إلى الاطمئنان طالما الجيش المصري موجود.وسئل السيسي عن عدد محاولات الاغتيال التي تعرض لها، فأجاب «محاولتان». ونوه إلى أن «الجماعات الإرهابية هي سواتر لجماعة الإخوان»، مشيرا إلى أن «فكر الإخوان سيموت ولن يوجد». وتابع: «مشكلة الإخوان ليست معي وإنما مع الشعب المصري وجماعة الإخوان انتهت وليس قراري وإنما أنهاها الشعب المصري»، موضحا أن «هذه الجماعة علمت في نفوس المصريين بشكل كبير».وأشار إلى أن «ما قام به جماعة الإخوان على مدى العام الذي حكموا فيه مصر وكذلك على مدى الشهور الثمانية التي عقب ثورة 30 يونيو، تعبر عن الغباء السياسي والديني»، مشيرا إلى أن «فكر الإخوان لن يعود».وعن مطالب العفو عن شباب الثورة، قال ان «الموضوع بيد القضاء، وعن امتلاكي لحق العفو فساعتها لكل حدث حديث في حالة فوزي في الانتخابات الرئاسية».في المقابل، أشاد المفكر الإسلامي ناجح إبراهيم، بحوار السيسي، وقال إنه «تحدث بتلقائية عندما قال إن القانون وحده ليس كافيًا لإحداث التغيير»، لافتًا إلى أن «الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون معركة حقيقية، وليست انتخابات هزيلة كما يتصورها البعض».وتردد بقوة أن محمد الأمين رجل الأعمال وصاحب قناة الـ «سي بي سي» وصاحب قناة «أون تي في» نجيب ساويرس، قررا التبرع بقيمة الإعلانات التجارية المصاحبة للقاء مع السيسي، لصندوق إعمار دور العبادة.

منع قيادات «الوطني» من الترشح لانتخابات الرئاسة والبرلمان والمحليات

| القاهرة - «الراي» |قضت محكمة الامور المستعجلة، امس، بمنع قيادات الحزب «الوطني» المنحل من الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية (مجلس الشعب والشورى) والمحليات.وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها ان «الحزب الوطني منذ تأسيسه العام 1978 لعب الدور السياسي في اختيار الحكومات الفاسدة وتحرير القوانين المتناقضة مع الدستور وتعطيل تنفيذ الاحكام القضائية».واشارت إلى أنه «في 16 ابريل من العام 2011 أصدر مجلس الدولة بانقضاء الحزب الوطني وتصفية امواله وايلولتها للدولة».