هو أبو زيد الهلالي هكذا عرفه الناس وتناقلت الأجيال اسمه حتى طغى اللقب على الاسم أما اسمه الحقيقي هو: سلامة بن رزق الهلالي سمي (( أبو زيد )) لانه زاد على أقرانه في ضرب الرجولة والشجاعة والفروسية والهلالي نسبة الى قبيلته ((بني هلال)) القبيلة العربية المعروفة وقد كان أبو زيد كشخصية تاريخية بارزة كتبت سيرته على عدة طرق شعراً ونثراً كما لعب خيال المؤلفين فيها دوراً بارزاً حتى انك تعتقد ان الشخصية خيالية أكثر من انها واقعية وبرجوعنا الى حقيقة الأمر من خلال ما تناقله الرواة من أهل النبط الثقات نجد ان شخصية أبي زيد شخصية واقعية لا خيال فيها لوَّنها دهاؤه والحيلة الواسعة والقدرة على التصرف والحذق وجودة النظرهو داهية من الرجال كان ذكاؤه الرديف الحقيقي لشجاعته فقد كان يواجه أحرج المواقف بذكاء يفوق الشجاعة وان لزم الأمر اعتمد الشجاعة المنقطعة النظير التي يتمتع بها وقد كان أبو زيد أسمر اللون يميل لونه الى السواد ولم يكن عبداً وكان لونه سبباً في طلاق أمه حيث لجأت بولدها الى الأعداء بعد طرد ((رزق)) والد أبي زيد لها حتى كبر الفارس الأسمر وعاد لقبيلته وقد استغل أبو زيد سمار بشرته باخفاء شخصيته في أكثر المواقف التي تتطلب الحيلة وتخلصه من المواقف الحرجة وتناقل الرواة عنه حبه الشديد لأجمل فتيات القبيلة ((عليا)) وتعلقها به وتبادله للقصائد معها ومما ينسب اليه:حمامتين فوق نبنوب دوحهوراكن فردٍ والحمام جموعوراكن ما تبكن (( عليا )) مظنتيلو كان ما يجري لكن دموعوقوله أيضاً:يقولون لي (( عليا )) نشاش دقهوانا أقول ريانٍ من الغي عودهاقولوا لطرد الهوى يطرد الهوىبالاجهاد عنها لا يرده حسودهاعاش أبو زيد ما بين القرن السابع والثامن الهجري ولم يكن أميراً لبني هلال بل كان فارساً مقداماً رقيت به فروسيته الى مراتب الأمراء قتل في آخر حياته وقاتله هو ذياب بن غانم قتله غدراً وكان لأبي زيد ولد قتل ذياب بن غانم أخذاً بالثأر وقد عرف عن أبو زيد ولعه وحبه الكبير للكرم ومما يروى عنه حينما قل ما في يده قوله بهذين البيتين من عيون الشعر النبطييقول الهلالي والهلالي سلامهعليّ الطلاق ان المقل ذليلينوض يبغي للمراجل وينثنيكما ينثني بالحمول هزيلومما ينسب اليه:طلبك للممنوع منك سفاههوصدك عن اللي صد عنك صوابلا شفت ناسٍ عنك مغلوق بابهمظهور المطايا يفتح الله بابالمصدرديوان روائع الشعر النبطي