أكد وزير الصحة الدكتور علي العبيدي خلو الكويت من اي حالات إصابة بفيروس «كورونا»، لافتا الى «التواصل المستمر بين جامعة الكويت ومركز الشعب لفحص الفيروسات، للتأكد من أي حالات مشتبه بها، فضلا عن وجود لجنة وطنية للتصدي لهذا الفيروس تقوم باجراءاتها بالتنسيق مع المنظمات الصحية العالمية والاقليمية».وقال العبيدي، على هامش افتتاح ملتقى «طفولة في أمان» الذي تنظمه كلية العلوم الاجتماعية بالتعاون مع كل من وزارة الصحة ومكتب الانماء الاجتماعي امس، ان «هناك تعاوناً مع دول مجلس التعاون الخليجي في ما يتعلق بفيروس كورونا، فضلا عن التوعية الاعلامية حول كيفية الوقاية»، لافتا ان هناك خطة في وزارة الصحة يرأسها وكيل الوزارة للتصدي لأي فيروسات قد تدخل الكويت بشكل مفاجئ تعنى بتحديد المستشفيات وطرق العلاج».وبين ان «للملتقى اهدافاً عديدة حول الحياة الصحية والتربوية والاجتماعية للطفل»، متمنيا ان يخرج بتوصيات قابلة للتطبيق، موضحا ان وزارة الصحة تضم لجنة عليا لحماية الطفولة متخصصة بكل ما يعني الطفل من امور صحية او غير صحية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع او جهات حكومية اخرى.واضاف العبيدي، ان «التقارير الدولية للكويت المعنية بصحة الطفل تعد ممتازة بفضل انخفاض معدلات وفيات الرضّع، والتغطية الشاملة للتطعيمات، والقضاء على شلل الاطفال»، لافتا الى «تعاون وزارة الصحة مع كل من وزارة التربية ووزارة الداخلية وجمعيات نفع عام لوضع استراتيجية لحماية الطفل».وفي الكلمة التي القاها نيابة عن سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، قال الوزير العبيدي، إن «الملتقى يعد بادرة تجسد الشعور بالمسؤولية وادراك التحديات التي تواجه تنشأة ورعاية الطفل»، مشيرا الى ان الكويت كانت في مقدم الدول التي صادقت وانضمت الى اتفاقيات دولية تعنى بحقوق الطفولة، ومنها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.واشار ان للملتقى اهمية بارزة في تبادل الخبرات والدراسات بين المشاركين وصولا الى قرارات وتوصيات سيكون لها دور في وضع الاستراتيجيات الوطنية لحماية الطفولة بابعادها الاجتماعية والقانونية والصحية والتربوية، مؤكدا على ان الملتقى هو استمرار لنجاحات الكويت في مجال رعاية الطفل التي تشهد بها تقارير المنظمات الدولية والاقليمية.وشدد العبيدي، على ان الحكومة حريصة على مواصلة الاهتمام بالطفولة ضمن الخطة الانمائية للدولة في برامج ومشاريع وزاراتها التي تتعاون مع المجتمع المدني كمبادرة تشكيل اللجنة الوطنية العليا لحقوق الطفل بوزارة الصحة التي تضم قياديين ومتخصصين من وزارات ذات صلة، مشيرا ان اللجنة قامت بخطوات ملموسة نحو نشر ثقافة حماية حقوق الطفل ورصد حالات الاهمال والاعتداءات ودراسة اسبابها واقتراح الحلول لها.ولفت الى ضرورة الاستفادة من الامكانات الاكاديمية لجامعة الكويت في اعداد كوادر بشرية متخصصة ليكونوا الدعامة الرئيسة لبرامج وخطط التنمية الوطنية مضيفا ان المتغيرات التي يعيشها العالم من تطورات سريعة في التواصل الاجتماعي وانماط الحياة الحديثة تضعنا امام تحديات غير مسبوقة، منوها ان هذه المتغيرات لا يجب ان تغيب عن وضع الرؤية المستقبلية لتحقيق اهداف الطفولة الآمنة والاستفادة من المستجدات التقنية لتصبح عامل قوة مع التمسك بالقيم والمبادئ الاصيلة.وقال عميد كلية العلوم الاجتماعية الدكتور عبدالرضا آسيري، ان «الملتقى يأتي في اطار رسالة الكلية في طرح القضايا المجتمعية والتنموية وتعزيز دورها الحيوي في خدمة المجتمع»، لافتا ان الطفولة مرحلة مهمة والطفل امانة بين يدي والديه مشددا على دور الاسرة في التربية الذي يعد طعما واقيا ضد الفساد والانحراف، مضيفا ان حماية الطفل من العنف تستوجب توعية المقبلين على الزواج بحفظ الرابطة الزوجية والمعاملة الحسنة للابناء.وشدد اسيري على ضرورة تعاون البيت والمدرسة في تربية الطفل مضيفا ان من اسلم الطرق لتعزيز شخصية الطفل هي احترامه والامتناع عن تحقيره واهانته، داعيا الاباء الى العدول عن اساليب القمع والاسكات في تربيتهم وان يسمحوا للابناء بالتعبير عن ارائهم منوها ان تنشئة الطفل على التسامح ونبذ التعصب بجميع اشكاله الدينية والمذهبية والطائفية والعرقية هي مسؤولية الاسرة ثم المدرسة والمجتمع.وقال مدير إدارة التوعية الأمنية في شرطة دبي العقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا، «الطفولة الآمنة هي غايتنا جميعا في مختلف دولنا ومجتمعاتنا، وإن تنظيم هذا الملتقى بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين في كل المجالات الخاصة بحماية الطفولة أمر إيجابي وفعال وسيثري بصورة كبيرة محاور الملتقى».وأضاف ميرزا، «نحن كآباء ومسؤولين لا يمكن لنا أن نعيش في أمن وامان وأبناؤنا في خطر، وأنا أتحدث من موقعي بأحد الأجهزة الامنية في واحدة من دول مجلس التعاون الخليجي وأرى أن الاوضاع مقلقة جدا وغير مبشرة فلم تخلو مجتمعاتنا بعد من القضايا السلبية الخاصة بالطفل، والتي تؤثر على الأمن العام لا الأمن الخاص بالطفل فقط، لأن قضايا الطفل جميعها تتحول إلى قضايا رأي عام لحساسيتها وتأثيرها بمختلف طبقات وفئات المجتمع».وتابع، «يجب علينا جميعا أن نسأل أنفسنا من المسؤول عن هذه القضايا وهذه الاساءات والعنف والتحرش في الطفل؟ علينا جميعا ألا نقف مكتوفي الأيدي وأن نسعى لإيجاد الحلول لهذه القضية».
محليات - جامعة
أشاد بملتقى «طفولة في أمان» لكلية العلوم الاجتماعية
العبيدي: الكويت خالية من فيروس «كورونا»
05:47 ص