رفض النائب سلطان اللغيصم «محاولات الاساءة لمجلس الأمة وللنواب الذين جاؤوا انعكاسا لإرادة الشعب الكويتي الذي اختارهم في انتخابات حرة ونزيهة، اقيمت في يوم رمضاني قائظ» معتبراً هذه الاساءات موجهة لخيارات الناس وإرادتهم، وأنها محاولات مشبوهة لافتعال الازمات.ورأى اللغصيم في تصريح صحافي أن «تلك المحاولات والأدوار المشبوهة والمريبة تحاول ادخال المجلس والحكومة في ازمة سياسية مفتعلة تحقيقا لأجندات تخدم أطرافا تحاول العودة إلى المشهد السياسي بأي ثمن، حتى لو كان هذا الثمن على حساب مصلحة الكويت وأمنها واستقرارها وهي المحاولات التي سنقف بوجهها منعا لإدخال البلد في نفق مظلم انطلاقا من مسؤولياتنا التاريخية في هذه الفترة كممثلين للشعب».وقال إن «الناس التي انتخبت النواب كانوا يريدون تحقيق الاستقرار السياسي في البلد بعد موجات مضطربة مرت بها البلاد خلال السنوات الاخيرة، فكانت هذه النتائج انعكاسا حقيقيا لما يتطلع إلية ابناء الكويت فجاء المجلس بنوابه حاملين مسؤولية العمل وتحقيق الانجازات وتجاوز العقبات والعراقيل، فبدأت مسيرة العمل والانجاز والتصدي لقضايا مصيرية مثل القضية الاسكانية التي بدأت تأخذ طريقاً عملياً نحو المعالجة والحلحلة، وتحريك عجلة العمل والتنفيذ، من خلال ما أُعلن حتى الآن من مشاريع اسكانية كبرى سترى النور خلال المرحلة المقبلة، ثم استمر الجهد النيابي متواصلاً عبر عمل اللجان لإنجاز الكثير من القوانين التي ينتظرها الشعب وستتحقق بإذن الله قريباً».وبين اللغيصم أن «محاولات الانتقاص من المجلس والإساءة له كانت مرسومة بأهداف واضحة، وهي حل هذا المجلس والعودة مجددا إلى الازمات السياسية فكانت وصلة الهجوم الاولى على خلفية الاتفاقية الأمنية، وفتح باب الهجوم والاساءة لممثلي الأمة بلا اسباب مقنعة لمجرد خلق حالة عامة وايهام الناس بأن مجلس الأمة بنوابه طرف شريك في هذه القضية بشكل يخالف المنطق والحقيقة، وصولاً إلى استقالة بعض النواب ومحاولة الضغط على عدد آخر من النواب لتقديم استقالاتهم تحت تأثير هذه الهجمة الشرسة من قبل من يديرون دفة هذ الصراع».واستطرد «ليعلم الجميع أن النائب الذي يؤمن بخيارات الناس ويحترم إرادتها ليس له الحق في أن يقدم استقالته من دون أن يعود إلى ابناء الشعب الذين أوصلوه، من باب الاحترام والتقدير لهذه الإرادة الشعبية وبالتالي أي مطالبة بالاستقالة لأي نائب مرفوضة وغير مقبولة ابدا إذا جاءت من اطراف وجماعات شريكة في هذا الصراع السياسي وتبقى الكلمة أولاً وأخيراً هي كلمة الشعب ولا احد سواه».واضاف اللغيصم «أمام هذه الإرادة النيابية والرغبة الحقيقية لتحقيق الانجازات، رصد الجميع محاولات الاساءة وتشويه المجلس، في حملة شاركت فيها اطراف من داخل وخارج المجلس ممن لا يريدون لهذا المجلس أن يكمل مسيرة العمل والعطاء، فكانت الاستجوابات تتوالى بشكل أثار الريبة والشك، بما لا يدع مجالاً للشك بأن هناك أيادي خفية تتلاعب بالبعض ممن ارتضى أن يكون اداة ينفذ أجندة الغير وبشكل مقيت وفج، مثلما حدث بتقديم استجوابات مكررة بموادها ومحاورها وقضاياها، بل إن بعض الاستجوابات أصر مقدموها أن تكون غير دستورية لتخلق لهم الأعذار نحو التصعيد والتأزيم في حال اتخذ المجلس قراراً مستحقاً، برفض محاولات التلاعب بالأدوات الدستورية وافراغها من اطارها الدستوري» مشيراً إلى «أن هناك سوابق بشطب الاستجوابات، ومنها ما حدث في مجلس 1982 حيث شُطب استجواب وبموافقة رموز المعارضة آنذاك ومن ضمنهم النائب السابق احمد السعدون».وتابع «لم يعد الحديث عن الخلافات والصراعات التي تدور بين بعض أبناء الأسرة الحاكمة أمراً خفياً، بل أصبح أمراً مكشوفاً وواضحا للجميع، وخرج إلى العلن واصبحت اطرافه تتصارع على حلبة مكشوفة مما خلق حالة من الاستياء والاستنكار من كل اطياف الشعب الكويتي، ولكن ما يدعو للاسف والحزن ايضاً هو قبول البعض بأن يكونوا ادوات في هذا الصراع كما لو إنهم قبلوا على انفسهم أن يكونوا وقوداً لهذه المعارك من دون أي اعتبار لمصلحة البلد وحتى لو كان الثمن تدمير ثقة الشعب بمؤسسات الدولة وسلطاتها، حيث أراد هؤلاء الذين قبلوا هذا الدور ان يكونوا شركاء في مؤامرة كبرى على الوطن ومصالحه ومصالح المواطنين الذين لا شك إنهم في حال انزعاج واستياء من هذا الوضع الخطير الذي هو صنيعة بعض الشيوخ وبتنفيذ من هؤلاء الأدوات».وقال «إن استمرار هذا الصراع، الذي مثلما له ادوات داخل المجلس له أيضاً ادوات خارجه ممن شاركوا في توسيع نطاقه ليطول هذه المرة وعلى نحو مقلق السلطة القضائية التي هي الركن الاساسي الذي تقوم عليه الدولة باعتباره الحصن الحصين والشامخ الذي لا يمكن بأي شكل من الاشكال قبول أي اساءة له والانتقاص من مكانته».وختم اللغيصم قائلاً «أمام هذا الوضع والصراع والضجيج الذي يريده البعض يبقى التفاؤل عنوانا لتحركاتنا خلال المرحلة المقبلة بل سنزداد اصرارا على مواصلة مشوار الانجاز وتحقيق ما ينشدة الشعب الكويتي تحقيقاً لتطلعات حضرة صاحب السمو أمير البلاد في نطقه السامي ودعوة سموه المجلس والحكومة ليحققوا ما يصبو اليه ابناء الكويت من رفعة وتقدم وازدهار لينعموا بخير بلادهم تحت راية سمو الأمير وولي عهده وحفظ الله الكويت من كل مكروه».