قال الرئيس باراك أوباما امس، انه قد تكون هناك حاجة «لوقفة» في محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين ملمحا الى أن الجهود المتعثرة لاحلال السلام في الشرق الاوسط قد لا تحقق شيئا.وعلقت اسرائيل أول من أمس محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة مع الفلسطينيين بعد ان توصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في شكل مفاجئ الى اتفاق مصالحة مع «حركة المقاومة الاسلامية» (حماس).وذكر الرئيس الأميركي (وكالات) أنه لا يوجد الآن لدى الجانبين الإرادة الضرورية لاتخاذ قرارات صعبة. ووصف المصالحة الفلسطينية في مؤتمر صحافي في سيول خلال زيارة لكوريا الجنوبية بأنها «غير مفيدة»، وقال انها «احدى الخطوات التي اتخذها الجانبان وأضرت بفرص التوصل لاتفاق سلام».واعتبر أوباما بدء عباس محادثات مع «حماس» حلقة في سلسلة من القرارات التي تصعب الوصول إلى حل للأزمة.وأضاف للصحافيين «قد يجيء وقت يحتاج الى وقفة حتى يبحث الطرفان البدائل».ورغم اصرار أوباما على التمسك بمساعيه لتحقيق السلام في الشرق الاوسط فانه قال: «ما لم نره بصراحة هي الارادة السياسية لاتخاذ قرارات صعبة وينطبق هذا على الطرفين».وأقر أوباما، بأن «تحقيق اتفاق سلام صعب المنال بين اسرائيل والفلسطينيين كان دوما مهمة شاقة» لادارته. وفشلت مبادرة السلام التي طرحتها ادارته في فترته الرئاسية الاولى.لكنه قال «لا أقدم الاعذار».وتأتي تصريحات أوباما بعد يوم واحد من حديث وزير خارجيته جون كيري مع عباس، في إطار جهوده للعودة إلى طاولة المفاوضات.وقال كيري لعباس إن اتفاق المصالحة خيب آمال الولايات المتحدة، مضيفًا أن «أي حكومة فلسطينية يجب أن تلتزم بمبادئ الرباعية الدولية وهي التخلي عن العنف والاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات السابقة».ودعت الإدارة الأميركية كل الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب القيام بخطوات من شأنها أن تدهور الوضع القائم.في المقابل، أبدت وزارة الخارجية الروسية في بيان، أمس، أسفها واستغرابها لقرار إسرائيل وقف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، عقب إعلان المصالحة الفلسطينية.في هذه الأثناء، وصل 18 عضوا من المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية امس، من قطاع غزة عبر معبر بيت حانون للمشاركة في اجتماعات دورة المجلس الـ 26 التي ستبدأ امس.واعتبر وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة المقالة إسماعيل رضوان، أمس، المصالحة الفلسطينية «فريضة شرعية» و«ضرورة وطنية للدافع عن الأقصى والأسرى وأبناء الشعب الفلسطيني والثوابت».من ناحيته، اكد رئيس وفد منظمة التحرير للحوار مع «حماس» عزام الاحمد ان «الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) سيتوجه الى قطاع غزة خلال ايام». واضاف في تصريح عقب اجتماع عقده مع القيادي في «حماس» موسى ابو مرزوق وممثلو الفصائل في غزة، لوضعهم في صورة اتفاق المصالحة، ان «مفاجات» ستظهر هذا الاسبوع وان امورا فنية يتم التجهيز لها خلال الاسبوع الجاري ومنها ترتيبات في غضون ذلك، عبّر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزراء إسرائيليون عن غضبهم من المصالحة الفلسطينية بين «فتح» و«حماس».واكد نتنياهو امس، ان اتفاق المصالحة «يقتل عملية السلام». وقال: «لقد خرق أبو مازن (محمود عباس) اتفاقات قائمة حين توجه في شكل احادي الجانب للانضمام الى مواثيق دولية، وعندها عقد حلفا مع حماس. ومن يختار ارهاب حماس لا يريد السلام».
خارجيات
«أبو مازن» في غزة خلال أيام... وروسيا تبدي أسفها لقرار إسرائيل وقف المفاوضات
أوباما : غير مفيد قرار عباس تحقيق المصالحة مع «حماس» وهناك حاجة لـ «وقفة» في محادثات السلام
08:52 م